العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    اقتصاد أبوظبي ينمو 3% سنوياً حتى 2021

    توقعت دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي، أن يبلغ معدل النمو المركب للناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي بالأسعار الثابتة خلال الفترة من 2018 - 2021 نحو 3%، فيما يصل معدل النمو المركب للناتج المحلي الإجمالي النفطي 1.6% ومعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي 4.2%.

    جاء ذلك في تقرير التنبؤات الاقتصادية لإمارة أبوظبي الذي قدمت نتائجه الدائرة خلال جلسات الدورة الخامسة لملتقى الإمارات للآفاق الاقتصادية 2018 الذي اختتم فعالياته، أمس، في فندق سانت ريجيس السعديات برعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لأمارة أبوظبي.

    وأكد خليفة المنصوري وكيل دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي، أن خيار حكومة أبوظبي في مجال تحقيق التنمية المستدامة، وخلق بيئة استثمارية مشجعة ومحفزة للأعمال خيار لا رجعة عنه ولا بديل له، مشيراً إلى أن حكومة إمارة أبوظبي لن تدخر جهداً في تطوير الإجراءات، وإطلاق مبادرات جديدة، بالتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات، من أجل تحسين بيئة الأعمال، وتطوير حزمة متكاملة من الحوافز والتسهيلات وخدمات الأعمال ذات الفعالية التي تدعم المستثمرين والمصدرين، في إطار رؤية متناسقة لإيجاد بيئة محفزة للابتكار والإبداع وداعمة لريادة الأعمال.

    واستعرضت الدائرة في تقريرها أهم التحديات التي واجهت الاقتصاد العالمي خلال الأعوام الأخيرة، والتي من أبرزها عجز التجارة عن مواكبة النمو في الناتج المحلي وتباطؤ الإنتاجية وتقلبات وعدم استقرار كبرى اقتصادات دول العالم موضحة العوامل والمتغيرات الخارجية التي أثرت في الاقتصاد المحلي لإمارة أبوظبي، ولخصتها في الطلب الخارجي على الصادرات السلعية غير النفطية وعائدات النفط وتدفقات الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة والطلب المحلي.

    تعافٍ

    وأبدت اقتصادية أبوظبي في تقريرها، تطلعها لاستمرار تحقيق اقتصاد إمارة أبوظبي معدلات نمو مستقرة نسبياً خلال السنوات الخمس المقبلة في ظل تعافي عدد من الأنشطة الاقتصادية في إمارة أبوظبي، فيما يقود هذا النمو الأنشطة ذات القيمة المعرفية العالية والمستهدفة في خطة أبوظبي وفق محددات رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030.

    وأشارت الدائرة إلى أهم التنبؤات الاقتصادية لإمارة أبوظبي في عام 2018 ومن أبرزها تحقيق معدل نمو مرتفع لأهم الأنشطة الاقتصادية غير النفطية، وتحديداً التشييد والبناء بنسبة 4.3% والأنشطة العقارية 3.7% والأنشطة المالية والتأمين 4.8% والصناعات التحويلية 4.3% وخدمات الأعمال 5.1% والفنادق والمطاعم 7.5%.

    وتوضيحاً لاستشراف آفاق اقتصاد إمارة أبوظبي للفترة 2018-2021 عرضت دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي أهم التطورات الاقتصادية التي حققها اقتصاد إمارة أبوظبي خلال الفترة من 2012 - 2016 ووصفته بالمستقر رغم التحديات الخارجية وتباطؤ أداء عدد من الأنشطة غير النفطية. وأشارت إلى أن معدل النمو المركب للناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة لإمارة أبوظبي خلال نفس الفترة بلغ 4.2% فيما بلغ معدل النمو المركب للناتج المحلي الإجمالي النفطي بالأسعار الثابتة للإمارة خلال نفس الفترة بلغ 2.9% كما بلغ معدل النمو المركب للناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بالأسعار الثابتة خلال 2012 - 2016 نحو 5.1%.

    مساهمة

    ونوه تقرير اقتصادية أبوظبي إلى ارتفاع نسبة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية خلال الفترة من 2012 - 2015 وصولاً إلى 34% للعام 2015، فيما بلغت نسبة الصادرات السلعية غير النفطية كنسبة من الناتج المحلي غير النفطي بالأسعار الجارية خلال الفترة من 2013 - 2016 نحو 4.8%، فيما بلغت الصادرات السلعية غير النفطية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية خلال نفس الفترة 2.9 %.

    وأشار إلى ارتفاع رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في الإمارة خلال الفترة من 2012 - 2016 بمعدل نمو مركب بلغ 11.8%، موضحاً أن نصيب الصناعات التحويلية من إجمالي حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في العام 2016 بلغ 19 ملياراً و182 مليون درهم، فيما بلغ نصيب الصناعات الاستخراجية (النفط الخام والغاز الطبيعي) خلال نفس العام 9 مليارات و273 مليوناً، والأنشطة المالية وأنشطة التأمين 14 ملياراً و762 مليوناً.

    وأوضح تقرير الدائرة أن هذه الأرقام تعكس حقيقة مهمة تؤكد التطور المستمر والاستقرار الذي يشهده اقتصاد إمارة أبوظبي، والذي أصبح أحد أكثر الاقتصادات الجاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، بعد نجاح قيادتها وحكومتها الرشيدة في تعزيز تنافسية بيئة الأعمال، وتنمية المشروعات غير النفطية.

    واستعرض التقرير أهم ما يميز عامي 2016 و2017 وتلك التطورات السريعة في سوق النفط العالمي، وذلك مع زيادة المعروض من النفط الخام بشكل كبير، والذي لم يقابله طلب كافٍ في تلك الفترة، ما انعكس على تراجع أسعار النفط العالمية لمستويات قياسية.

    تطورات

    واستشرفت اقتصادية أبوظبي في عرضها آفاق اقتصاد الإمارة خلال الفترة 2018-2021، حيث عرضت أهم الافتراضات والمدخلات التي يتم أخذها في الاعتبار عند إعداد تلك التنبؤات، وأهمها تلك التطورات السريعة والمتلاحقة في أسواق النفط العالمية.

    وأكدت دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي أن إمارة أبوظبي تمتلك احتياطيات وقائية متينة من خلال امتلاكها لثاني أكبر صندوق سيادي في العالم، ما يمكنها من مواجهة وتجاوز ما قد تتعرض له من انخفاضات محتملة في أسعار النفط، ويسمح لها بمواصلة خططها وبرامجها التنموية، إضافة إلى الأداء المتميز للأنشطة غير النفطية.

    محركات النمو

    ألقت دائرة التنمية الاقتصادية الضوء على أهم محركات النمو الاقتصادي خلال الفترة بين 2018 - 2021، من خلال استعراض معدلات النمو المستقبلية لعدد من أبرز الأنشطة الاقتصادية، في ظل مجموعة من المشروعات التي خططت لها الإمارة، وتلك التي من المتوقع أن تبدأ في التشغيل في السنوات القليلة المقبلة.

    ومن أبرز المشاريع التي حددها التقرير، مشروع توسعة مطار أبوظبي الدولي ومنطقة السعديات الثقافية، حيث تم افتتاح متحف اللوفر فيها، وكذلك إطلاق مدينة الرياض، هذا إلى جانب سوق أبوظبي العالمي ومحطة براكه للطاقة النووية المتوقع تشغيلها خلال العام 2020.

    طباعة Email