العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    منصة لدعم صـناع القـرار في استغـلال الفـرص ومواجهة التحديات

    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    شهدت أعمال المنتدى الاستراتيجي العربي على مدار تاريخه ودوراته المختلفة حضوراً كبيراً من جانب رؤساء وخبراء ومسؤولين ومفكرين وخبراء استراتيجيين، حيث تنوعت أجندة الموضوعات لتستشرف أبرز الأحداث السياسية والاقتصادية على مستوى منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع، حيث كانت اللقاءات والندوات منصة لتبادل الرؤى وعرض الأفكار والتصدي لأهم المواضيع والقضايا، حيث رسم الخبراء صورة للمستقبل بتحدياته وإخفاقاته ونجاحاته، حيث تتجلى رؤية دبي باستشراف المستقبل لمواجهة تحدياته المتوقعة.

    وقال معالي محمد القرقاوي إن المنتدى الاستراتيجي العربي يبرز كمنصة مهمة وأداة دقيقة تستضيف أبرز مفكري السياسة والاقتصاد حول العالم لرسم خارطة استشرافية تساعد صناع القرار على مواجهة التحديات واستغلال الفرص المقبلة.

    كما قام المسؤولون والخبراء والمفكرون والباحثون بدراسة التطورات والمتغيرات المتسارعة في الساحة الدولية والتي فرضت على البشرية بأسرها مفاهيم جديدة في السياسة والاقتصاد والتجارة والثقافة والاجتماع وفي نمط العيش.

    الاقتصاد الجديد

    في عام 2001 انطلقت الدورة الأولى من منتدى دبي الاستراتيجي ليركز على القضايا المحلية، حيث كشف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن رؤية دبي الاستراتيجية خلال السنوات العشر التالية، مشدداً على أن التطورات والمتغيرات في الساحة الدولية تتلاحق بسرعة مذهلة وتفرض على البشرية بأسرها مفاهيم جديدة في السياسة والاقتصاد والتجارة والثقافة والاجتماع وفي نمط العيش، مما يدفع دبي إلى دعوة خبراء متخصصين وأساتذة جامعات مشهود لهم دولياً لمحاورتهم في تفاصيل المشهد العالمي ومتغيراته الأساسية سواء في الاقتصاد الجديد أو في السياسة والاجتماع والعلاقات الدولية.

    البعد الإقليمي

    في 2002، حملت الدورة الثانية من المنتدى بعداً إقليمياً، حيث قدمت صورة شاملة للتحديات التي تواجه المنطقة، وسلطت الضوء على المتغيرات العالمية والتطورات الراهنة والمستقبلية في مجالات المستقبل الاقتصادي والسياسي. ونجح المنتدى في رسم سيناريوهات مستقبلية ساعدت صناع القرار في المنطقة على اتخاذ القرارات المناسبة وفق المتغيرات العالمية.

    منبر عالمي

    في عام 2004 تعززت المكانة التي حققها المنتدى كمنصة إقليمية عالمية لبحث القضايا الحيوية التي تهم المنطقة، وتم تغيير مسماه إلى «المنتدى الاستراتيجي العربي» ليصبح الحدث الأبرز في استشراف حالة العالم سياسياً واقتصادياً. وحملت الدورة الثالثة من المنتدى شعار «العالم العربي 2021» وشارك فيها نخبة من المسؤولين والسياسيين مثل الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، ورئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، ورئيس الوزراء الليبي الأسبق شكري غانم، ورئيس الوزراء الماليزي الأسبق عبدالله بدوي، إلى جانب عدد كبير من الوزراء وكبار المسؤولين العرب والأجانب. وتناول المنتدى مختلف السيناريوهات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية والمخاطر والفرص المرتبطة بكل منها.

    فرص النجاح

    في عام 2006، حملت الدورة الرابعة من المنتدى الاستراتيجي العربي شعار «المتغيرات العالمية وفرص النجاح» وشارك فيها نخبة من الزعماء والقيادات السياسية من بينهم: الشيخة هيا بنت راشد آل خليفة رئيسة دورة 2006 للجمعية العامة للأمم المتحدة، والأخضر الإبراهيمي المستشار الخاص السابق للأمين العام للأمم المتحدة، والجنرال ويسلي كلارك الرئيس السابق لحلف شمال الأطلسي، بالإضافة إلى مشاركة أكثر من 30 شخصية من رواد قطاع الأعمال في العالم.

    وركزت مخرجات الدورة الرابعة من المنتدى الاستراتيجي العربي على أهمية تنويع البنية الاقتصادية وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز الإصلاحات السياسية، ودعم عمليات التغيير لاستخلاص فرص نمو جديدة في العالم العربي. كما دعا المشاركون إلى تطوير التعليم والخدمات الأساسية وصياغة استراتيجيات كفيلة بتنمية الكوادر البشرية.

    واتفق المشاركون على أن معظم الأنظمة العربية لم تتمكن من تحقيق التغيير المنشود، وأن الإصلاحات المفروضة من أطراف خارجية غير مرحب بها ولا تخدم مصالح شعوب المنطقة.

    وتبرز أهمية القضايا التي ناقشها المنتدى في الدورة الرابعة، في كونها محاولة لاستباق المتغيرات الاقتصادية التي شهدها العالم في عام 2008، فالدعوة إلى التنويع في القطاعات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية كانت كفيلة في حال تطبيقها، بالحد نوعاً ما من آثار الأزمة المالية العالمية. كما برزت أهمية الدعوة التي وجهها المنتدى عام 2006 إلى الأنظمة العربية بأهمية تبني تغيير جوهري في السياسات يلبي تطلعات الشعوب والتي كان من الممكن أن تحد من تأثير أحداث ما سمي بالربيع العربي في 2011.

    مجتمعات مستقرة

    بعد تفجر الأزمة المالية العالمية ناقش المنتدى الاستراتيجي العربي في دورته الخامسة في عام 2009، أهمية المعرفة لبناء اقتصاد حيوي ومجتمعات مستقرة، وهو ما أثبتته تجربة السنوات اللاحقة، حيث تعمقت القناعة لدى الساسة وصناع القرار العرب بضرورة تحديث نظم التعليم وتوفير مصادر للمعرفة من أجل بناء اقتصاد قوي وحيوي وتأسيس مجتمعات فاعلة ومنتجة.

    وناقشت الدورة الخامسة والتي حملت عنوان «نحو إقامة مجتمع المعرفة في العالم العربي» العلاقة بين المعرفة والحرية والتنمية، وسلطت الضوء على الفجوة الشاسعة بين المعرفة وسياسات التنمية العربية.

    التواصل الاجتماعي

    جاءت الدورة السادسة من المنتدى الاستراتيجي العربي عام 2013 لتبحث قضية شبكات التواصل الاجتماعي خاصة بعد الدور الذي لعبته في أحداث ما يسمى بالربيع العربي. ولما كان شباب منطقة الشرق الأوسط وشمال هم الأكثر استخداماً لشبكات التواصل، كان من الضروري أن يتبنى المنتدى هذه القضية لوضع مبادئ توجيهية تساعد الشباب العربي على الاستفادة من شبكات التواصل كمصدر للمعرفة ووسيلة لتعزيز الوعي بالقضايا الاقتصادية والسياسية المشتركة.

    وخلص المشاركون إلى ضرورة وضع أسس قانونية لضبط محتوى شبكات التواصل الاجتماعي، خاصةً في ظل اتساع حالة استغلالها من قبل الجماعات التي تمتلك أجندات ضارة بمستقبل المنطقة وشعوبها.

    الصراعات الإقليمية

    واستجابةً لتنامي حدة الصراعات الإقليمية وما أسسته من استقطاب في المشهد السياسي العالمي، وتنامي خطر الإرهاب والجماعات المسلحة، شهدت الدورة السابعة في 2014 التركيز على استشراف المستقبل الجيوسياسي للمنطقة ومدى تأثره بالمتغيرات العالمية، وبدأ المنتدى في تقديم استشرافات على المدى القصير بشكل سنوي، ومنها استشراف مستقبل الاقتصاد العربي في ظل تراجع أسعار النفط، ومحاولة وضع خريطة لأهم القوى المؤثرة فيه وأهم الاتجاهات الاقتصادية والسياسية التي ستنشأ خلال الأعوام اللاحقة.

    كما شهدت هذه الدورة نمطاً جديداً في تناول القضايا المصيرية بحيث تشمل أربعة محاور: حالة العالم العربي سياسياً، وحالة العالم العربي اقتصادياً، وحالة العالم سياسياً وحالة العالم اقتصادياً.

    وشارك في الدورة السابعة للمنتدى الاستراتيجي العربي نخبة من المفكرين وصناع القرار من أبرزهم الدكتور فرنسيس فوكوياما الخبير السياسي صاحب كتاب «نهاية التاريخ والإنسان الأخير»، والدكتور بول كروغمان الحائز على جائزة نوبل للعلوم الاقتصادية في 2008، وروس دي مسكيتا، صاحب إحدى أهم النظريات في مجال سيناريوهات المستقبل، والدكتور غسان سلامة الخبير السياسي والوزير اللبناني الأسبق، وأحمد أبوالغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، والدكتور عبدالله سالم البدري الأمين العام السابق لمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» والدكتور هنري عزام، الخبير الاقتصادي والرئيس التنفيذي السابق لدويتشه بنك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

    وتوقع المتحدثون في الدورة السابعة من المنتدى تنامي دور الصين والولايات المتحدة الأميركية على الساحة السياسية والاقتصادية العالمية، وقالوا إن هبوط أسعار النفط سيكون له تأثير على اقتصادات الدول على المدى القصير، وأشاروا إلى أن الصراعات الإقليمية في المنطقة ستستمر في ظل غياب مساعي جادة لوضع الحلول.

    وهو بالفعل ما وقع في العام التالي، وجاء متوافقًا مع ما توقعه المنتدى الاستراتيجي العربي.

    واتفقوا أيضاً على أن الاقتصاد العالمي سيشهد المزيد من الأزمات خاصة فيما يتعلق بقدرة أوروبا على الإيفاء بديونها العامة، وقدرة الاقتصاد العالمي على النهوض في ظل تراجع الطلب على المنتجات والمواد الخام.

    خسائر الصراعات

    إن النجاحات التي حققها المنتدى الاستراتيجي العربي على مدار دوراته السابقة أكسبته مصداقية أكبر لدى الخبراء وصناع القرار وكرست مكانته كمنصة موثوقة لبحث واقع وآفاق الشؤون السياسية والاقتصادية في العالم العربي بشكل خاص وفي العالم بشكل عام.

    وتناولت هذه الدورة في عام 2015 التطورات الجيوسياسية والاقتصادية في المنطقة والعالم، وركزت بشكل أساسي على المخاطر المحتملة التي تنذر بها حالة اللا يقين السياسي والاقتصادي التي تسود معظم الأقاليم العربية.

    وأصدر المنتدى تقريراً موسعاً عن خسائر العالم العربي جراء الصراعات الداخلية التي بلغت نحو 833.7 مليار دولار، بالإضافة إلى 1.34 مليون شخص سقطوا بين قتيل وجريح بسبب الحروب والعمليات الإرهابية إلى جانب التفكك الاجتماعي والانقسام الطائفي وتراجع جهود التنمية.

    وشهدت الدورة الثامنة من المنتدى الاستراتيجي العربي كذلك استعراضاً لمجموعة من التقارير العالمية من قبل منظمات ومؤسسات مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي.

    وشارك في هذه الدورة نخبة من الساسة والمفكرين العرب والأجانب، أبرزهم: الأمير تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية والمفكر السياسي غسان سلامة، وسلام فياض رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني الأسبق، ومحمود محي الدين النائب الأول لرئيس البنك الدولي، ووليم هيغ وزير الخارجية البريطاني السابق، والدكتور لاري سامرز وزير الخزانة الأميركي السابق، والدكتور نورييل روبيني، بروفيسور الاقتصاد في جامعة نيويورك.

    خطر الإرهاب

    في 2016 كان واضحاً مدى التخصص والاحترافية التي اكتسبها المنتدى عبر مراكمة خبرات السنوات الماضية، فقد شهدت جلسات المنتدى حضور أبرز المؤسسات الاقتصادية العالمية، ونقاشات متخصصة صدر عنها تقارير شاملة تحت إشراف مجموعة من الخبراء المحليين والعالميين، بالإضافة إلى جملة من المبادرات التي صدرت عن المنتدى لتحويل الاستشراف السياسي والاقتصادي إلى وظيفة علمية حيوية وتشكيل كادر بشري متخصص في علوم المستقبل.

    طباعة Email