منتدى إماراتي ‏‏صيني للصيرفة والتمويل لاستشراف آفاق «حزام واحد.. طريق واحد»

الاقتصاد الإسلامي لاعب محوري بـ 2.3 تريليون دولار

الوفد الإماراتي المشارك في المنتدي في مدينة شنتشن الصينية | البيان

Ⅶشنتشن - البيان

اختتم «مركز دبي للصيرفة والتمويل الإسلامي» في جامعة حمدان بن محمد الذكية، ومركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، بنجاح «المنتدى الإماراتي - الصيني الثاني حول الصيرفة والتمويل الإسلامي»، الذي جاء بمثابة دفعة قوية لجهود توظيف نموذج الاقتصاد الإسلامي في إنجاح مبادرة «حزام واحد.. طريق واحد»، التي تمهد الطريق أمام توجيه دفة الاقتصاد العالمي في خدمة مسار التنمية الشاملة. واحتضنت مدينة شنتشن الصينية أعمال المنتدى، في إطار التعاون البنّاء مع كل من «نادي التمويل الإسلامي الصيني» ومؤسّسة «زيشانغ إنتركلتشر كوميونيكيشن»، بمشاركة «تومسون رويترز» بصفة شريك معرفي.

تعزيز التكامل

وحظي المنتدى الذي أقيم على مدى يومين تحت شعار «التمويل الإسلامي: دعامة أساسية لإنجاح مبادرة الحزام والطريق»، باهتمام دولي لافت كونه منصة استراتيجية لاستكشاف سبل تعزيز التكامل المالي والاقتصادي، بما يخدم جهود توثيق الروابط الاقتصادية التاريخية بين الأسواق الأوروبية والآسيوية الواقعة على طريق الحرير، تجسيداً لأهداف «حزام واحد.. طريق واحد». وشهد الحدث مناقشات معمقة حول سبل تعزيز الحوار البنّاء بين نخبة الخبراء الاقتصاديين والمصرفيين وصناع القرار وراسمي السياسات والمستثمرين والمعنيين بالاقتصاد الإسلامي، مع التركيز على استعراض التحديات الناشئة والآفاق المتاحة لتعزيز دور التمويل الإسلامي في تحقيق غايات المبادرة الصينية الطموحة، وذلك بالاستفادة من ريادة دبي في إرساء دعائم متينة لجعل الاقتصاد الإسلامي منظومة شاملة ودافعة لعجلة التنمية في العالم.

استشراف

وأوضح الدكتور منصور العور، رئيس «جامعة حمدان بن محمد الذكية»، بأنّ «المنتدى الإماراتي ــ الصيني الثاني حول الصيرفة والتمويل الإسلامي» شكّل استكمالاً حقيقياً لنجاح التعاون الإماراتي ــ الصيني في استشراف آفاق جديدة لتوظيف التمويل الإسلامي في دفع دفة التنمية الاقتصادية، سيّما مع تنامي دور الاقتصاد الإسلامي اليوم كأحد محركات نمو المنظومة الاقتصادية العالمية بحجم يقارب 2.3 تريليون دولار.

وأضاف: تنبثق أهمية المنتدى من كونه استلهاماً للرؤية الثاقبة لسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في تحويل دبي إلى عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي، وبإشراف سيدي سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي الرئيس الأعلى للجامعة، والذي يقود مسيرة تطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي بما يواكب متطلبات العصر، وصولاً إلى مرحلة اقتصاد ما بعد النفط.

مشاريع

وفي تصريح حول أهمية ومعاني انعقاد المنتدى، قال عبدالله العور المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: إن انعقاد الدورة الثانية من المنتدى تؤكد إيمان العالم، ممثلاً بالجهات الحكومية ومؤسسات القطاعين العام والخاص، بقدرة الاقتصاد الإسلامي على المساهمة في إنجاح مشاريع ضخمة على مستوى عالمي مثل مشروع «حزام واحد.. طريق واحد»، وهذه فرصة ذهبية لمؤسسات الاقتصاد الإسلامي المالية ولرواد الأعمال الفاعلين في قطاعاته المختلفة ليثبتوا وجودهم في هذه المشاريع التي ستغير شكل اقتصاد العالم.

وأضاف العور: يملك الاقتصاد الإسلامي أكثر من التمويل ليساهم به في إنجاح هذا المشروع، فالمعايير والضوابط الناظمة للعمل، باتت اليوم مطلباً دولياً لضمان الاستدامة والحد من المخاطر، وشرطاً أساسياً لتحقيق البعد الاجتماعي للتنمية العادلة والشاملة، كما أن مفاهيم الإنتاج وعلاقاته ومفاهيم الاستدامة التي يتمتع بها الاقتصاد الإسلامي باتت ضرورة لترشيد استهلاك الموارد وتوظيفها بالشكل الأمثل لضمان بيئة عالمية سليمة». وأكد العور أن دبي ستلعب محورياً في مشروع «حزام واحد.. طريق واحد»، بفضل ما حققته من منجزات عززت مكانتها كمرجعية ثقافية وتشريعية وحاضنة عالمية لأهم وأكبر الشركات والمؤسسات الإسلامية والتقليدية في العالم.

مشاركة

كما استقطب «المنتدى الإماراتي - الصيني الثاني حول الصيرفة والتمويل الإسلامي» مشاركة واسعة من نخبة المتحدثين الرسميين، على رأسهم تشن روجي، عمدة مدينة شنتشن، وعبدالله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة في وزارة الاقتصاد، وتخلل جدول الأعمال سلسلة من الجلسات النقاشية بإشراف كبار الشخصيات الدولية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات