تفوق تبادل البيانات على الإنترنت العام نمواً وحجماً

الإمارات نحو الربط البيني لمواكبة الاقتصاد الرقمي

تتجه الشركات والمؤسسات في دولة الإمارات خصوصاً العاملة في قطاعي الاتصالات والطيران نحو الربط البيني، الذي سيصبح وفقاً لمؤشر حديث ركناً أساسياً من الاقتصاد الرقمي العالمي، حيث قال فهد الحساوي، الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في «دو»: «يواجه قطاع المؤسسات في الإمارات والمنطقة تغييراً رقمياً واسع النطاق. وينبغي أن تبحث الشركات في مسألة الاستثمار في تعزيز تجربة عملائها ومشاركتهم من خلال تبني هذا التحوّل. ويستدعي ذلك الربط البيني مع الشبكات، والخدمات السحابية، ومنظومات تجارية عمودية محددة».

وأضاف تعليقاً على أوّل مؤشر للربط البيني العالمي، أفاد بأن الربط البيني سيصبح ركناً أساسياً من الاقتصاد الرقمي العالمي: «من خلال تحالفنا مع شركة «إكوينيكس»، بتنا نقدّم منصّة حقيقية للربط البيني مع الشركات والمصارف وشركات التأمين وشركات الدفع الإلكتروني في المنطقة لتنظيم بيانات أنظمة تكنولوجيا المعلومات الأساسية داخل مركز البيانات الخاص بنا وتأمين الربط البيني لتسهيل تشغيل عدد لا يحصى من مهمّات وأعمال تكنولوجيا المعلومات».

من ناحيته، قال راميش فينكات، رئيس مكتب المعلوماتية في «فلاي دبي»: «يُعتبر التحوّل الرقمي غاية في الأهمية في قطاع الطيران، إذ يبحث عملاؤنا عن تجربة رقمية كاملة ومعزّزة ما إن يحجزوا تذكرة سفرهم معنا. وقد منحت «إكوينيكس» «فلاي دبي» منّصة للربط البيني لربط الشركة مع مقدّم الخدمات السحابية الذي نختاره، بالإضافة إلى تأمين جهوزية مراكز البيانات التي تعتبر أساسية لعملائنا».

وتشهد سعة تبادل البيانات الخاص بين الشركات تفوّقاً على شبكة الإنترنت العامة، حيث سيبلغ نموها الضعف وستضمّ حوالي ستة أضعاف حجم حركة برتوكول الإنترنت العالمية بحلول 2020، بحسب مؤشر الربط البيني العالمي، وهو دراسة سوق جديدة نشرتها «إكوينيكس» أخيراً.

وحللت الدراسة ملف اعتماد الآلاف من مقدّمي مراكز بيانات محايدة ومتشاطَرة ومشاركين في المنظومات من حول العالم. ونظراً إلى أن نماذج الأعمال تصبح أكثر رقمية وتوزعاً واعتماداً على التزام عدد متزايد من المستخدمين والشركاء ومقدمي الخدمات في الوقت الحقيقي، أصبح المؤشر أداة بحث جديدة وقوية. فيسلط الضوء على الطريقة التي تطبّق فيها الشركات التحوّل الرقمي وتنشئ طرقاً جديدة تماماً للربط بين العملاء والشركاء وسلسلة التوريد.

وسيقدّم المؤشر معياراً سنوياً لتتبّع نمو عرض النطاق الترددي للربط البيني (السعة الكاملة الممكنة لحركة التبادل الخاص والمباشر مع مجموعة متنوعة من الأطراف والموردين في نقاط تبادل تكنولوجيا المعلومات الموزّعة) وقياسه وتوقّعه.

وقالت سارة باك، رئيس قسم التسويق في «إكوينيكس»: يؤدّي بعض من أبرز اتجاهات التكنولوجيا في عصرنا، على غرار الهواتف المحمولة وشبكات التواصل الاجتماعي والخدمات السحابية وازدياد البيانات، إلى تغييرات جذرية تضاهي حجم الثورة الصناعية.

وفي هذا الواقع الجديد، على الشركات التماشي مع الوضع الجديد أو الوقوع في الفشل. وتحرز الشركات النجاح عبر اعتماد الربط البيني، ووضع بنى تكنولوجيا المعلومات التحتية على مقربة مباشرة من بيئة شركات تجتمع لربط شبكاتها مادياً بشبكات عملائها وشركائها. ويساعد الربط البيني على تعزيز التحوّل الرقمي عبر دعم الاستفادة من خدمات سحابية متعددة، ما يحسّن أداء الشبكة ويعزز التحكّم التشغيلي، ويحدّ من المخاطر الأمنية.

ووفقاً للمؤشر، من المتوقّع أن يحقّق عرض النطاق الترددي للربط البيني معدّل نموّ سنوياً مركّباً نسبته 45% ليبلغ 5 آلاف تيرابت في الثانية، فيتخطّى بفارق كبير حركة بروتوكول الإنترنت العالمية من حيث النمو (24%) والحجم (855 تيرابت في الثانية). حتى أنه ينمو بشكل أسرع من نموذج تبديل متعدد البروتوكولات باستخدام المؤشرات التعريفية MPLS، وهو النموذج القديم لاتصالية الشركات، وذلك بحوالي 10 أضعاف (45% مقابل 4%).

بدوره قال جيرون شلوسر، مدير عام «إكوينيكس» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: يُحدث الميل إلى التحوّل الرقمي ثورة في سوق المنطقة، إذ يحث الشركات على انتهاج مقاربات مبتكرة على غرار اعتماد الخدمات السحابية. ومع ذلك، ونظراً إلى ما يبيّنه هذا التقرير العالمي، يُعتبر الربط البيني أساسياً لضمان التحوّل الرقمي الكامل. وبالتالي، على الشركات تعزيز سعة عرض النطاق الترددي للربط (سعة تبادل البيانات).

طباعة Email
تعليقات

تعليقات