يسد فجوة 6 مليارات درهم خارج المنظومة المصرفية

تمويل جماعي رقمي في دبي للرواد المواطنين

صورة

قال عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إن حجم سوق التمويل خارج البنوك يقدر بحوالي 6 مليارات درهم، وأن التقنيات الحديثة المرتكزة على مبدأ التمويل الجماعي، باستخدام حلول التمويل الرقمية، مثل الإقراض المباشر، هي أحد أشكال التمويل البديل الذي يسد هذه الفجوة، حيث يقوم الأفراد أو الشركات باقتراض الأموال مباشرة من بعضهم البعض، وليس عبر مصرف أو مؤسسة مالية متخصصة، إذ يشهد العالم اليوم انتقالاً من الاقتصاد النقدي إلى غير النقدي.

ولذلك، وقع صندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع، الذراع التمويلية لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات اقتصادية دبي، وشركة بيهايف، المتخصصة في تقديم حلول التمويل المبتكرة لرواد الأعمال من أصحاب المشاريع عبر قنواتها التفاعلية، اتفاقية تعاون لتسهيل تمويل أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة في دبي.

وذلك عبر منصة بيهايف للتمويل الجماعي، ما يسهل حصول تلك الشركات على القروض بأسعار تنافسية، لدعم عملياتها التنموية والتوسعية، وبالتالي تعزيز أداء قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في إمارة دبي.

وقام بتوقيع الاتفاقية في مبنى المؤسسة بقرية الأعمال، كل من عبد الباسط الجناحي، وكريغ مور المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة بيهايف.

دراسات

واعتبر الجناحي أن هذه الخطوة تتماشى مع خطة المؤسسة 2021، واستراتيجيتها لتسهيل حصول الشركات الصغيرة والمتوسطة على التمويل لدعم نموها، حيث أشارت الدراسات التي أجرتها المؤسسة قبل عدة أعوام، إلى توجه نسبة كبيرة من الشركات الصغيرة والمتوسطة، لما يعرف بالتمويل المباشر أو البيني، بدلاً من التوجه للبنوك.

وقد قامت المؤسسة مؤخراً بإطلاق تقرير الاستثمار في الشركات الرقمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بهدف متابعة احتياجات الشركات الصغيرة والمتوسطة والمستثمرين في المنطقة، لضمان محافظة الدولة على الصدارة في المنطقة، كوجهة جاذبة لرواد الأعمال واستقطاب الاستثمارات.

وتؤكد الاتفاقية التزام المؤسسة بدعم مسيرة التحول الذكي لدبي تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي بإمارة دبي.

وسائل

وقال كريغ مور المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة بيهايف: يعتبر التمويل المباشر من أبرز وسائل التمويل نمواً في وقتنا الحاضر، وهو يتماشى مع توجه الإمارات بتبني الفينتك، ومن المتوقع أن يصل حجمه إلى 1.1 تريليون درهم على مستوى العالم بحلول عام 2020. وبين كريغ أن حجم تمويلاتهم في الإمارات منذ بدؤوا العمل في نوفمبر 2014 وحتى يونيو 2017، بلغ 100 مليون درهم.

ورغم أن العامين 2015- 2016 كانا صعبين، إلا أن الستة أشهر الأولى من 2017، شهدت نمو التمويلات بنسبة 200 %، مقارنة بالفترة نفسها من 2016، علماً بأن نسبة التخلف عن سداد القروض لديهم لا تتجاوز 1.3 %، وفي حين تطلب المؤسسات المالية، مثل البنوك، بيانات مالية لمدة لا تقل عن 3 سنوات عادة، فإنهم يطلبون بيانات مالية لسنتين، كما أنهم لا يمولون الأعمال بمراحلها الأولى.

وختم كريغ كلامه بالقول: ستعمل شراكتنا على توفير التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة الرائدة والواعدة، بما يتماشى مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الأمر الذي سيساعد هذه الشركات على إقامة وتوسع مشاريعها في إمارة دبي، التي تعد مركزاً عالمياً للابتكار.

ضامن

وقال سعيد مطر المري نائب المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مدير صندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع، إنهم، وعبر هذه الاتفاقية، يلعبون دور الضامن للمشاريع الناشئة المواطنة التي تتقدم بطلبات تمويل لمنصة بيهايف، بحيث يتم منح الضمان الائتماني للتمويل، والذي يصل لغاية 500 ألف درهم، لمدة تصل إلى 36 شهراً، وتوقع ارتفاع تمويلاتهم لرواد الأعمال، بفضل هذه المنصة الجديدة إلى 20 مليون درهم بنهاية العام الجاري، حيث يدرسون 55 مشروعاً مؤهلاً للحصول على تمويلات تتراوح عادة بين 500- مليون درهم.

ويعمل صندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع أيضاً، على مراقبة التزام أصحاب المشروعات التي تتلقى الدعم من الصندوق بالمعايير والضوابط المحددة من قبل فريق العمل لدى المؤسسة، ودراسة التقارير المقدمة من قبلهم، وتنفيذ الزيارات الميدانية، كما سيتم الاطلاع ومتابعة المشاريع التي سيتم تقديم الضمانات الائتمانية لها، وذلك للتأكد من التزامهم بخطة العمل.

وتهدف شراكتنا إلى تحقيق حلم الشباب أصحاب المشاريع في الاستدامة والتوسع لمواكبة كبريات الشركات في السوق المحلي، والوصول إلى الأسواق العالمية مستقبلاً، حيث يسعى الصندوق إلى تعزيز رؤى وأفكار الشباب المواطن، من خلال توفير حزمة من الباقات التمويلية التي تتناسب مع المتطلبات التشغيلية لمشاريعهم، كما يهدف هذا الدعم المالي إلى ترجمة أفكارهم لمشاريع تنافسية ومستدامة.

ويأتي توقيع الاتفاقية، بمثابة وثبة في حزمة الخدمات والتسهيلات التي يوفرها الصندوق.

تجارب

واستعرض رائدا الأعمال وائل الصايغ صاحب مشروع «إف إم إيه» (فاميلي مارشال آرتس)، وروبرت جونز مدير «كوفيه بلانيت» تجربتهما مع منصة بيهايف، وقال جونز إن التمويل الذي حصل عليه، ساعده على تمويل تجهيزات ساعدته بتوسيع أعماله.

أما الصايغ فقال إن طريقة التمويل الجديدة، ساعدته على توسعة مشروعه ليستوعب 22 طفلاً، بدلاً من 100 يتدربون عنده على الفنون القتالية، وأن طموحه الآن التوسع لخدمة إمارة دبي كلها، ولاحقاً الإمارات، علماً بأن مشروعه هو ترخيص فرانشايز من المملكة المتحدة، ورغم نجاحه، إلا أنه وصل لمرحلة كان يصعب عليه فيها التوسع، لولا الحصول على التمويل الذي نقله إلى مرحلة جديدة، وتوجه الصايغ بالنصيحة إلى رواد الأعمال، بضرورة الاهتمام بالدفاتر المحاسبية والبيانات المالية، لأنها تذكرتهم أمام المؤسسات المالية للحصول على قروض تساعدهم بالإقلاع في أعمالهم إلى مراحل جديدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات