أميركا تسير على نهج خفض انبعاثات الكربون

عندما تصطدم السياسة والتكنولوجيا، يجب المراهنة على التكنولوجيا. وهذا أفضل دليل على ما الذي سيحصل عقب الانسحاب الأميركي من اتفاقية باريس للمناخ السياسي لتقليل انبعاثات الكربون. وأيا كانت وجهة النظر التي تتلقاها من فعل الرئيس ترامب فإني أعتقد أنها غلطة غير صحيحة. وسيضمن تقدم التكنولوجيا أن تضطر الولايات المتحدة إلى تقليل الانبعاثات بسرعة أكبر مما وعد بفعله بموجب هذا الاتفاق. لماذا؟

حسناً يفعلون ذلك لأنهم يأخذون في عين الاعتبار كل التكاليف، وهذه السيارات الأرخص من أجل هذه الوظيفة. وللتحول السريع إلى السيارات الكهربائية تماما، فبالكاد يكون ذلك قد بدأ، إلا أني شاهدت سيارات «تسلا» في «نيو كاسل ستيشن، الأسبوع الماضي. وجيوردز في تيسلاس. لا بد أن هناك شيئاً كبيراً يحدث.

ومن الصحيح أيضا أن غاز ثاني أكسيد الكربون لايزال ينبعث من السيارات الكهربائية. وذلك في حال كانت الكهرباء التي يستخدمونها تولد من خلال محطات التوليد الكربونية. إلا أن ذلك يتغير كثيرا وبسرعة كبيرة. الابتعاد عن الوقود الأحفوري لا سيما خلال يوم مشمس يحدث بسرعة من المتوقع، حتى خلال عامين مضيا. وهناك ثلاثة جوانب للتحول: زيادة الكفاءة في استخدام الطاقة، والتحول إلى الطاقة المتجددة وانخفاض تكلفة تخزين الكهرباء وانخفاض تكلفة تخزين الطاقة.

كفاءة الطاقة بالنسبة إلى معظمنا تعتبر سيارة باستهلاك أقل للطاقة، أو ربما تحول في العادات الرامية إلى تخفيض استخدام الطاقة. فكر على نحو أعمق قليلا وستدرك أن الشركات والأجسام السيادية تفعل الأمر ذاته: ولكن هناك شيء آخر يحدث بشأن ذلك الأمر ويعتبر أكثر أهمية.

ولكن هناك شيء آخر يحدث أكثر أهمية. وهو الابتعاد عن الاقتصادات النامية من الخدمات إلى البضائع. لكن هناك شيئا ما مستمر بهذا الشأن وهو أكثر أهمية ويتمثل في الابتعاد عن الاقتصادات المتنامية مثل البضائع والخدمات..

وفي الولايات المتحدة لايزال استخدام الطاقة ينخفض على نحو كبير جدا، مقارنة بدول متطورة أخرى. وانخفضت الأميال التي يسافر فيها الشخص على مدى عقد من الزمن. وبات استهلاك الكهرباء الآن أقل مما كان عليه عام 2008. التحول إلى الطاقة المستدامة الموجودة في الولايات المتحدة يحدث بفعل انخفاض التكاليف. وهذا أمر إقليمي يحدث مع الطاقة الشمسية في الدول المشمسة مثل ولاية أريزونا حاليا، التي تعتبر الطاقة فيها أرخص من (الوقود الأحفوري) والغاز ذاته.

استخدام طاقة أقل من التي تصنع هي المسألة المهمة. وتتمكن الاقتصادات المتطورة من زيادة»الناتج المحلي الإجمالي)، لأنها دول أغنى، وذلك من دون زيادة الطاقة المنتجة. ويحدث هذا في معظم الدول ولكنه أمر دراماتيكي في بريطانيا، حيث تعتبر استخدامات الطاقة أقل مما كانت عليه في ستينات القرن العشرين.

ولا نزال نجهل إذا كان ترامب يؤمن بأن التغير المناخي موجود. العامل الأخير في القصة هو تخزين الكهرباء. وكلما كان التخزين أرخص أصبحت الرياح والطاقة الشمسية أكثر قابلية للاستمرار. القوة الدافعة هنا هي مجموعة بطاريات للسيارات انخفضت كلفتها بنسبة 80% تقريبا على مدى السنوات الست الماضية. وستنخفض إلى أبعد من ذلك عندما يرتفع الإنتاج الضخم للسيارات الكهربائية.

هناك سباق عالمي لتوسيع نطاق التكنولوجيا لتخزين الطاقة على نطاق يمكن الشبكات من التعامل مع الطلب المتزايد من دون أن يضطر المرء إلى اضرام النار في مصادر الغاز. وتتميز بريطانيا بهذا الأمر على وجه الخصوص. ولم نصل إلى هذا المستوى من حيث التكلفة بعد.

ضع كل هذه الأمور سوية فما الذي سيكون لدينا؟ أقترح التالي. بموجب اتفاقية باريس التزمت الولايات المتحدة بخفض انبعاثات الكربون بنسبة تتراوح بين 26-28 % فوق مستويات عام 2005 بحلول عام 2025. إلا أن ذلك كان قبل تأثير العملية التكنولوجية. وبالتالي ومن خلال التوقيع فإن الولايات المتحدة كانت تسعى إلى تسريع العملية. وعلى الأكثر بنحو 30% بحلول 2025.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات