مؤشر الثقة التجارية يقفز إلى أعلى مستوياته منذ سبتمبر

تحسن أداء القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات

شهد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات، مزيداً من التحسن خلال مايو وجاء النمو مدفوعاً بزيادة الإنتاج والطلبات الجديدة. ورغم تراجع معدلات التوسع في كلتا الحالتين، إلا أنها ظلت حادة.

وقفز مستوى الثقة التجارية إلى أعلى مستوياته منذ سبتمبر 2016 ومن المتوقع أن يزداد معدل الطلب بالسوق وكذلك المشروعات كما إن من المتوقع أن يزداد النمو بفضل الأنشطة الترويجية.

وأكدت دراسة يرعاها بنك الإمارات دبي الوطني، والمُعدَّة من جانب شركة أبحاث «IHS Markit» أن تدفقات الأعمال الجديدة زادت بحدة خلال مايو، رغم أن معدل النمو تراجع إلى أدنى مستوى في 5 أشهر.

وكان التحسن العام في الأوضاع الاقتصادية مدعوماً بالأنشطة الترويجية في الوقت نفسه كانت هناك علامات تشير إلى ضعف طلبات العملاء في الأسواق الخارجية حيث لم ترتفع طلبات التصدير الجديدة إلا بشكل هامشي.

وكانت زيادة مؤشر PMI الرئيسي مدعومة بزيادة النشاط التجاري الذي ارتفع بحدة، ولو بمعدل أبطأ قليلاً.

وبعد 7 أشهر من التضخم المستمر، شهد القطاع الخاص غير المنتج للنفط انخفاضاً في تكاليف مستلزمات الإنتاج في الوقت نفسه، قدمت الشركات خصومات لعملائها للشهر الثاني على التوالي.

وقالت خديجة حق، رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الأسواق العالمية والخزينة في بنك الإمارات دبي الوطني: «يأتي انخفاض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي في مايو عقب قراءات مرتفعة جداً سجلها خلال الفترة بين شهري فبراير ومارس. ولا تزال البيانات تكشف عن معدل توسع قوي في الإنتاج والطلب المحلي خلال مايو رغم أن الطلب الخارجي يميل إلى التراجع نوعاً ما.»

وتضمنت النتائج الأساسية للتقرير تسجيل المؤشر الرئيسي لأدنى قراءة في 6 أشهر وهي 54.3 نقطة في مايو فيما سجلت الطلبات الجديدة والإنتاج معدلات زيادة حادة لكن أبطأ بينما تراجع إجمالي أسعار مستلزمات الإنتاج للمرة الأولى في 8 أشهر.

وهبط مؤشر مديري المشتريات الرئيسي (PMI) الخاص بالإمارات التابع لبنك الإمارات دبي الوطني من 56.1 نقطة في أبريل إلى 54.3 نقطة في مايو. ورغم أن القراءة الأخيرة تراجعت إلى أدنى مستوى في 6 أشهر، فقد أشارت إلى معدل توسع قوي للقطاع الخاص غير المنتج للنفط. وجدير بالذكر أن الرقم الأخير جاء متماشيًا بشكل عام مع المتوسط على المدى البعيد.

واستمرت زيادة معدلات التوظيف على مستوى القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مايو، حيث استعانت الشركات بمزيد من العاملين استجابة لزيادة متطلبات الإنتاج. ورغم ذلك، فقد ارتفعت معدلات التوظيف بأضعف معدل في 7 أشهر حيث أفادت المؤشرات بتراجع الضغوط على القدرات التشغيلية، حيث لم تكن هناك إلا زيادة طفيفة في الأعمال غير المنجزة.

ومع زيادة الطلب من السوق، تشجعت الشركات على شراء مستلزمات الإنتاج. علاوة على ذلك، تسارع معدل التوسع عن الشهر السابق وكان قويًا في مجمله. ونتيجة لذلك، استمرت زيادة مخزون مستلزمات الإنتاج. وفي كلتا الحالتين، أفادت تقارير بأن هناك توقعات بزيادة نمو المبيعات.

وبحسب التقرير وبعد 7 أشهر متتالية من التضخم، شهدت الشركات انخفاضاً في تكاليف مستلزمات الإنتاج في مايو ومع ذلك فقد كان معدل التراجع هامشياً وذكرت بعض الشركات المشاركة في الدراسة أن ذلك يعود إلى ارتفاع تكاليف المواد الخام، لكن آخرين ذكروا قوة المنافسة بين الموردين.

وفي ظل عدم وجود ضغوط كبيرة على التكلفة وزيادة المنافسة في الوقت نفسه، لجأت الشركات إلى تقليل أسعار منتجاتها وخدماتها للشهر الثاني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات