289 مليار دولار سوق السلع الشخصية الفاخرة

أكدت نتائج دراسة حديثة لـ«بين آند كومباني» للاستشارات أنّ سوق السلع الفاخرة في العالم يستعد إلى العودة مجدداً إلى مسار النمو خلال العام الجاري. ويتوقع أن يسهم الانتعاش الصيني القوي مع ارتفاع القدرة الشرائية ضمن السوق المحلية والعالمية، إلى جانب تنامي ثقة المستهلكين في أوروبا، في دفع عجلة نمو سوق السلع الشخصية الفاخرة بنسبة بين 2 إلى 4% - وفق أسعار الصرف الثابتة خلال العام الجاري، لتصل قيمتها إلى 289 مليار دولار.

وفي الوقت الذي تتسع فيه الهوة بين الرابحين والخاسرين ضمن الأسواق العالمية، بات يتوجب على العلامات التجارية اليوم إعادة النظر باستراتيجياتها الحالية، والتركيز بشكل أكثر على التكيّف مع ما يُعرف بـ«عقلية الألفية»، في خطوة من شأنها دفع سوق السلع الفاخرة نحو تحقيق مبيعات بقيمة 323 مليار دولار بحلول 2020.

وقال سيريل فابر، شريك ورئيس قسم تجارة التجزئة والمنتجات الاستهلاكية في شركة «بين آند كومباني» في الشرق الأوسط: تواجه شركات السلع الفاخرة في الشرق الأوسط، تحدياً من شقّين. فمن ناحية، تعاني السوق من انخفاض الاستهلاك في عدة قطاعات للمرة الأولى منذ عشر سنوات. ومن ناحية أخرى، تحتاج تلك القطاعات إلى التركيز بشكل أكثر على التكيّف مع ما يُعرف بـ «جيل الألفية»، في خطوة ترمي إلى التأكد من أنها تلبي احتياجات الجيل القادم من المستهلكين.

عقلية الألفية

يتطلب النجاح خلال العقد المقبل من العلامات التجارية أن تركز بشكل أكبر على عملائها من خلال توقع احتياجاتهم بشكل أفضل وتلبيتها. يعتبر الجيل الأصغر مفتاحاً لتحقيق هذه الغاية، إذ إن جيل الألفية وجيل زد سيستحوذان على 45% من سوق السلع الفاخرة الشخصية العالمية بحلول عام 2025.

ومع ذلك، عند تحليل سلوكيات المستهلك، من الأصح التركيز أكثر على «عقلية الألفية»، التي تتغلغل بشكل متزايد في جميع الأجيال، لتصبح بالتالي ظاهرةً نفسية أكثر منها ظاهرة ديموغرافية بحتة.

ويكون الجيل الألفية 25% من السوق حاليا، وتبرز أهميته في منطقة الشرق الأوسط. ولكن شركات السلع الفاخرة تحتاج أيضاً إلى التكيف أكثر مع انتشار «عقلية الألفية» على نطاق أوسع والتي أثرت على شريحة أوسع من المستهلكين الأكبر سناً.

وبهدف تحقيق هذه الغاية لا بدّ لأصحاب العلامات التجارية من إشراك المستهلكين بطريقة فعالة عبر الإنترنت من أجل توفير تجارب أعمق والتعريف أكثر بمواصفات المنتج. وبالنظر إلى عام 2020، تشير توقعات «بين آند كومباني» إلى توجه السوق نحو تحقيق نمو معتدل يتراوح بين 3 و4 % سنوياً (وفقاً لأسعار الصرف الثابتة) مع ازدياد حجم السوق إلى 323 مليار دولار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات