«سيتي سكيب 2016» يرسم ملامح التوازن في السوق العقاري

دبي تتأهب بمدن متكاملة لمواكبة النمو الاقتصادي

Ⅶ مشروع «جميرا سنترال» | تصوير: خافير ويلسون

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد مشاركون في «سيتي سكيب» أن المشاريع العقارية التي جرى طرحها في المعرض من شأنها إحداث توازن في السوق على المديين المتوسط والطويل. وأوضحوا لـ»البيان الاقتصادي» أن المشاريع الجديدة ستتمكن من سد أي فجوة متوقعة في الطلب خلال السنوات المقبلة، كما أنها لا تحدث أي زيادة في المعروض كونها ستتم على مراحل، وفقا لما أعلن عنه كبار المطورين.

وشددوا على أن المشاريع الجديدة لا تقتصر على تطوير وحدات سكنية أو مكتبية في مبان منفصلة بل تتجاوزها إلى تطوير مدن متكاملة ومجمعات ذكية تستهدف سعادة سكانها. رصد تجاوزت قيمة المشاريع العقارية التي تشارك بها كبرى شركات التطوير العقاري في معرض سيتي سكيب جلوبال الذي يختتم فعالياته اليوم أكثر من 176 مليار درهم طبقاً لرصد أجراه «البيان الاقتصادي».

وتصدرت قائمة أضخم المشاريع التطويرية المشاركة في المعرض، مجموعة «دبي القابضة» وذراعها العقارية «دبي للعقارات» وشركات إعمار ونخيل ومراس القابضة والاتحاد العقارية وديار ومراس وميدان.

وضمت قائمة أبرز المشاريع التطويرية الضخمة كلاً من «جميرا سنترال» بقيمة 73.6 مليار درهم، وتبلغ تكلفة المرحلة الأولى 24 مليار درهم، وتضم 69 مشروعاً من أصل 278 مشروعاً لمبانٍ بمختلف الارتفاعات سيجري تطويرها على مساحة 17 مليون قدم مربعة من أصل 47 مليون قدم مربعة المساحة الإجمالية للمدينة التي تتسع لنحو 35 ألف نسمة و100 مليون زائر سنوياً.

وستضم المدينة في مرحلتها الأولى 13 مبنى سكنياً و4 مبانٍ سكنية للطلاب ومركز تسوق عصرياً وسوق تجزئة وصالة معارض ومسرحاً ومبنيين ثقافيين و14 فندقاً ومنتجعاً واحداً و4 مرافق اجتماعية و12 مبنى تجارياً و5 حدائق وساحات و15 ألف موقف للمركبات ومحطات ترام.

كما عرضت ذراعها العقارية «دبي للعقارات» مشروع «مراسي الخليج التجاري» بتكلفة تتجاوز مليار درهم، ويتضمن المشروع بناء واجهة مائية على قناة الخور بطول 12 كم. هذا غير مشاركة المجموعة بمشاريع أخرى من أبرزها مشروع برج بلفيو في الخليج التجاري.

وعرضت شركة إعمار حزمة من أروع مشاريعها العقارية وأبرزها مشروع خور دبي، الذي تسعى إعمار من خلال تشييده بمعايير غير مسبوقة إلى جعله علامة فارقة على المستوى العالمي فضلاً عن المحلي. وسيحتضن أيقونة معمارية يصل ارتفاعها إلى 928 متراً، وتبلغ تكلفته 3.67 مليارات درهم، وسيتم الإعلان عن الارتفاع الدقيق للبرج عند تدشينه بحلول 2020، لاعتبارات تتعلق بالمنافسة.

ومن بين المشروعات الضخمة منطقتان في «دبي الجنوب» بقيمة 25 مليار درهم ومشروع «ميدان وان» بقيمة 25 مليار درهم وأكبر مدينة عالمية لتجارة الجملة، التي تمتد على مساحة 550 مليون قدم مربعة، بتكلفة 30 مليار درهم لتكون المدينة الأضخم عالمياً لتجارة الجملة، والتي تهدف لاستحواذ الإمارات على نسبة من قطاع اقتصادي عالمي يبلغ حجمه 4.3 تريليونات دولار سينمو خلال السنوات الخمس المقبلة ليبلغ 4.9 تريليونات دولار.

كذلك شهد المعرض مشاركة قوية لمشروع «ميد تاون» بقيمة 3.5 مليارات درهم وتوسعة «جرين كميونتي» بمليار درهم تقريباً، ومجموعة من مشاريع نخيل العقارية بقيمة تتجاوز 10 مليارات درهم. ولا يضم الرصد قيمة مشاريع أخرى ضخمة احتلت مساحات واسعة في منصات المعرض لأن شركات التطوير العقاري فضلت عدم الحديث عن قيمتها ريثما تنتهي من البدء في عمليات ترسية عقود البناء والبدء بطرح فرص الاستثمار فيها أمام المستثمرين من داخل الدولة وخارجها.

سقف زمني

وتوضح الشركات العقارية التي تطور تلك المشروعات الضخمة أنها ليست على عجلة من أمرها في التطوير وارتأت التشييد على مراحل حسب طبيعة الطلب في السوق واحتياجاته، وأن أغلبها سيجري تنفيذه ما قبل 2020..

بينما تعتمد الشركات في تطوير المدن المستقبلية الجديدة على سقف زمني أعلى من 7 سنوات ومن دون أن يكون لذلك الجدول الزمني أي علاقة بمرحلة من التصحيح الهادئ للأسعار بقدر ما يرتبط بالخطط التنموية التي تواكب النمو الاقتصادي.

وتؤكد الشركات أن السوق العقارية في دبي نجحت في إثبات مقدرتها على تجاوز التحديات الاقتصادية العالمية، لاسيما القطاع الخاص الذي يلعب دوراً نشطاً على صعيد إطلاق المشروعات العقارية في دبي. وتقول الشركات إن عملية إطلاق المشروعات العقارية تتم بناء على دراسات دقيقة لرصد حجم الطلب وطبيعته للوقوف على نحو دقيق على العائد الاستثماري المتوقع.

ابتكار

أكدت دبي القابضة وإعمار ونخيل ومراس والاتحاد العقارية وديار ومراس وميدان، عزمها مواصلة طرح المنتجات العقارية المبتكرة لتلبية الاحتياجات العقارية الراهنة والمستقبلية في دولة الإمارات وفي دبي، ما اعتبره المراقبون دليلاً على حيوية الأسواق الإماراتية ومؤشراً إيجابياً على قدرة السوق العقارية في التغلب على التقلبات الاقتصادية العالمية.

طباعة Email