تفوقت في رواد الأعمال الوافدين ومركزها المالي عازم على استقطاب كبريات الشركات العالمية

تقريران دوليان: دبي مرشحة لاحتلال مكانة لندن المالية

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد تقريران دوليان أن دبي تنافس عددا من المدن الأسيوية والأوروبية لاحتلال مكانة لندن كمركز مالي عالمي.

وتساءل تقرير نشرته فوربس: هل تتقدم دبي لتكون مركزا ماليا أفضل من أي وقت مضى، لو خسرت لندن بعضا من بريقها. وهو ما يبدو أمراً مرجحا؟

وتساءلت فوربس: بعد قرار الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، هل ستحافظ لندن على مكانتها؟ وإن خبا هذا الدور فمن الذي سيحل محلها؟

وأشارت المجلة إلى أن هناك مدنا مثل هونغ كونغ، وبالطبع سنغافورة، وهناك أيضا دبي، بموقعها المركزي، وصلاتها بكل من إفريقيا وآسيا.

وأجاب التقرير قائلا: إن دبي ستستفيد حتما من خسارة لندن. فقد اعلن مركز دبي المالي العالمي، أنه عازم على استقطاب 1000 من كبريات الشركات المالية العالمية إلى دبي، بميزانيات أعضاء مجمعة تصل إلى 400 مليار دولار، وإجمالي قوة عاملة تصل إلى 50 ألف شخص.

أما الأمر الآخر الذي تركز عليه دبي فهو مطارها، الذي تفوق على مطار هيثرو لندن كأكثر المطارات ازدحاما في العالم. والوجهات المالية تجذب رواد الأعمال، الذين هم بحاجة إلى رأس المال والمعرفة بالقطاع البنكي.

وفي نطاق رواد الأعمال الوافدين، تفوقت دبي على لندن. ووفقا لبنك اتش اس بي سي، فإن 87% من الوافدين( التواقين لتأسيس عمل في الخارج) قالوا إن سنغافورة مكان جيد لتأسيس عمل، تلتها دبي 86%، ثم هونغ كونغ ولندن 85% لكل منهما.

صعود المدن

وقال التقرير: إن صعود المدن يبدو سمة دائمة للاقتصاد العالمي، وهناك تتسابق فيما بينها. وفوق كل ذلك فإن الأسواق الناشئة تتصاعد، والأهم من ذلك أن دبي تواصل صعودها في التصنيفات العالمية.

وتابع تقرير فوربس إن لندن كانت بمثابة وجهة مالية بين الدول النامية والأسواق الناشئة، وذلك بفضل قربها الجغرافي من إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا، وروابطها التاريخية مع تلك المناطق من العالم. كما أن كثيرا من الشركات ذات الإدراج المزدوج تختار بورصة لندن.

وتستخدم كثير من الشركات لندن مدخلا إلى أوروبا، باعتبارها سوقا أكثر ودية من الولايات المتحدة. أما وقد زالت تأثيرات صدمة الاستفتاء على الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، فإن هناك آراء متباينة حول ما سيحدث لإنجلترا، أو بريطانيا العظمى أو المملكة المتحدة. ستكون هناك اتفاقيات تجارية، وسيكون هناك إجماع على حدوث كساد، رغم انه قد لا يكون سيئا بقدر بعض التوقعات.

وهناك إجماع أيضا يبدو انه اكثر تجذرا في الواقع، ألا وهو أن مكانة صناعة لندن المالية ستتضرر، وهذا يبدو حتميا.

وهناك بنوك كبرى أخذت تتحدث بصوت عال عن نيتها نقل بعض عمليات لندن، وهو التمويل أحد أكثر القطاعات تنظيما من أي بلد آخر.

كما أن شركات الخدمات غالبا ما تبحث عن ملاذ لتمكينها من هيكلة النسخ الأخيرة من الصفقات إلى أفضل المزايا الضريبية.

وفي السياق نفسه، قال تقرير نشرته مجلة يورو موني إن مدناً أوروبية من بينها باريس ومدنا اخرى من بينها دبي ستسعى جاهدة في المستقبل لانتزاع مكانة لندن كمركز مالي عالمي رائد.

وحلت دبي في المركز ال13 في مؤشر مراكز المال العالمية الذي نشرته زِد ين متقدمة 3 مراكز عن تصنيفها السابق رقم 18. الذي حلت فيه في المركز 16 متقدمة على لكسمبورغ وشنغهاي وسدني ومونتريال وبكين. وكانت لندن تصدرت المؤشر.

بلومبيرغ: الإمارة تركز على مشاريع البنية التحتية

قال تقرير نشرته بلومبيرغ إن دبي أخذت تركز على مشاريع البنية التحتية في غمرة انخفاض أسعار النفط العالمية، رغم أن المدينة أقل اعتمادا عليه من كثير من جاراتها.

وأضافت الوكالة الإخبارية الاقتصادية إن دبي تعتبر وجهة للتجارة والنقل ووجهة مالية عالمية. وتابعت: في هذا الإطار، فإن دبي تراهن على أن الاستثمارات في النقل كفيلة بتحفيز اقتصاد الإمارة.

وتتوقع أن تستقطب عروضا في غضون ثمانية أشهر لمشاريع طرق بقيمة تناهز 4 مليارات درهم ( 1.1 مليار دولار)، كجزء من خطة أوسع لتحديث شبكة ربط المدينة، كما ذكر مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة المدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات بدبي في مقابلة أخيرة.

مضيفا أن ثمة مشاريع كثيرة تم إيقافها في دول مجاورة. وأن الاستثمار في البنية التحتية أحد السياسات التي انتهجتها دبي لتوجيه دفة اقتصادها.

وفيما يخص التمويل قال الطاير إن المقاولين تقدموا بعروض لتمويل مشروع المترو، وأن الهيئة ستقرر في غضون ستة أشهر كيفية تمويله. وتتوقع المضي في العمل وفق المخطط حتى في ظل الظروف الجديدة. وفي سبيل تمويل تحديث شبكة النقل، فإن الهيئة تدرس ما إذا كانت ستزيد تعرفة الطرق خلال ثلاث سنوات.

انتقال الأشخاص

قال راؤول روباريل المدير المساعد ل«اوبن يوروب» إن أية مدينة بديلة لا بد أن تتمتع بنمط معيشي جذاب لإقناع الخريجين بالانتقال من لندن، مضيفا أن لندن تمتلك عددا كبيرا من الخريجين من جامعات راقية درسوا التمويل والاقتصاد، والسياسة والتجارة ويبحثون عن العمل في المدينة ولا بد للمدن الاخرى أن تعول على انتقال الأشخاص.

طباعة Email