تهدد أمن المطارات وحركة الملاحة الجوية

خبراء يطالبون بكبح تجاوزات الطائرات بلا طيار

خلال المجلس الرمضاني تصوير - حنيف

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد المهندس الشيخ سالم بن سلطان بن صقر القاسمى رئيس دائرة الطيران المدني في رأس الخيمة، أهمية استخدام الطائرات من دون طيار «درونز»، في ظل التطور التكنولوجي المستمر الذي تشهده الدولة..

وفي المقابل، أصبحت هذه النوعية من الطائرات، تشكل نوعاً من التهديد على أمن المطارات وحركة الملاحة الجوية، بالإضافة لانتهاك الخصوصيات الاجتماعية، من خلال تزويدها بكاميرات تصوير للتجسس على الأهالي داخل مساكنهم، مطالباً بوضع لوائح وقوانين لتنظيم استخدام هذه النوعية من الطائرات، وذلك بعد تسببها في تعطل حركة الطيران في مطار دبي لما يقارب 96 دقيقة.

وتقدم بخالص التهاني لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بمناسبة اقتراب عيد الفطر المبارك.

جاء ذلك خلال الجلسة الرمضانية، بعنوان «أنظمة الطائرات من دون طيار»، بمجلس الشيخ سالم بن سلطان القاسمي بمنطقة الدهيسة، مساء أول من أمس، وأدارها الإعلامي محمد غانم مصطفى، بحضور الشيخ ماجد بن سلطان القاسمي، والشيخ صقر بن عمر بن عبد الله القاسمي، والشيخ محمد بن سعود بن خالد القاسمي، وعدد من المسؤولين والمديرين.

برامج التوعية

وأوصى المشاركون بالتصدي لتجاوزات مستخدمي طائرات «الدرونز»، من خلال برامج التوعية لأفراد المجتمع، وقيام الأسرة بدورها في عدم السماح لأطفالها بالاقتراب من المناطق غير المخصصة لها، بالإضافة لأهمية تنفيذ وتفعيل القوانين والأنظمة..

ونشر التوعية الخاصة باستخدام الطائرة بدون طيار، من خلال الدورات وورش العمل الخاصة بمشغلي الطائرات بدون طيار، وضرورة الحصول على رخصة وإصدار تصاريح خاصة لمستخدميها، ودخول رجال الأعمال المواطنين مجال تصنيع الطائرات بدون طيار، وإنشاء أندية بإمارات الدولة تضم الشباب الهواة.

طيران آلي

وأكد سيف محمد السويدي، المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني، أن المستقبل للطائرات بدون طيار، وخلال 50 عاماً من الآن، ستكون جميع رحلات الطيران تسير آلياً بدون طيار داخل قمرة القيادة، لافتاً أن 90 % من وقت طيران الرحلات الجوية، هو طيران آلي، ويقوم قائد الطائرة بالدور الرقابي خلال الرحلة. وأشار إلى أن مجال صناعة أنظمة الطائرات بدون طيار، متنوع ومبتكر.

وفي نمو متزايد، حيث تشهد هذه الصناعة، تطورات قد تفتح المجال لإدخال تحسينات على سلامة وكفاءة نظام الطيران، مؤكداً التزام الهيئة بتقديم كل الدعم لنمو هذه الصناعة في دولة الإمارات العربية المتحدة، في ظل نظام آمن، لافتاً إلى تصنيف دولة الإمارات من الدول المتقدمة في صناعة الطائرات بدون طيار، وبدأنا خلال العام الجاري، تصديرها إلى دول العالم مثل أميركا وروسيا.

وأكد سيف السويدي، على دور جمارك الدولة بعدم دخول طائرات «درونز»، إلا بعد التأكد من التزامها باشتراطات هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، والتي تعتمد على إلزام المصانع والشركات باستخدام التكنولوجيا الحديثة خلال عمليات التصنيع، بما يسمح للهيئة والجهات المختصة في دولة الإمارات، بممارسة أعمال الرقابة والتتبع والسيطرة على أي طائرة بدون طيار يتم استخدامها في أجواء الدولة.

400 طائرة

وأوضح إسماعيل البلوشي، المدير العام المساعد لقطاع سلامة الطيران بالهيئة العامة للطيران المدني، أن عدد الطائرات بدون طيار المسجلة لدى الهيئة، وصل إلى 400 طائرة، معظمها لأغراض تجارية، مشيراً إلى إلزام مستخدمي هذه النوعية من الطائرات، بارتفاع ومسافة محددة..

بالإضافة لتركيب لوحة أرقام معدنية، تتيح التعرف إلى مالك الطائرة والبيانات الشخصية الخاصة به، بهدف تنظيم الاستخدام ضمن المجال المسموح به فقط، والتعرف إلى أي طائرة موجودة في الأجواء، عن طريق تقنية بطاقة التتبع، التي سيتم إلزام المصانع بوضعها على كل طائرة.

وأشار إلى أن الخسائر المترتبة على سوء استخدام طائرات «الدرونز» في الإمارات، تقدر بعشرات الملايين من الدراهم..

حيث شهدت الدولة 3 حالات سوء استخدام، بدخولها إلى أماكن تشكل خطراً على المجال الجوي للمطارات والسلامة العامة، ومنها حالة الاشتباه الأخير التي عطلت المجال الجوي لمطار دبي 69 دقيقة، ما أدى لتحويل 22 رحلة جوية إلى مطار آل مكتوم الدولي في دبي، كما تسببت في تأخر إقلاع رحلات، نتيجة لارتباك جدول الإقلاع والهبوط.

وأضاف إسماعيل البلوشي: إن خطر الطائرات أقل من 5 كيلوغرامات قليل، مقارنة بالطائرات ذات الوزن من 5 – 25 كيلوغراماً، وتكون خاصة بأشخاص مطلعين على أور الطيران، حيث تشكل خطراً أمنياً على السلامة العامة، وتم حصرها على الأندية، لتكون مسؤولة عنها، أما الطائرات فوق 25 كيلوغراماً، فهي خارجة عن نطاق الهواية، ويحتاج مالكها إلى ترخيص، وإلزامه بالحصول على ساعات طيران محددة.

عقوبة الحبس

وأشار إلى أن المادة السادسة للقانون الاتحادي للطيران المدني رقم 20 لسنة 1991، تنص على أنه، لا يجوز لأي طائرة أن تعمل في إقليم الدولة أو الفضاء الذي يعلوه، إلا بموجب ترخيص أو تصريح تصدره الهيئة العامة للطيران المدني، وتحدد شروطه، حيث تصل العقوبة من الحبس سنة إلى ثلاثة سنوات.

ويجرم الاستخدام غير الآمن، في حال كانت الطائرة مزودة بالليزر، والتي تؤثر في سلامة خطوط الملاحة الجوية، بالسجن المؤبد، كما يعد انتهاكاً لخصوصية الآخرين، من استخدم طائرات مزودة بكاميرات، يستطيع من خلالها المستخدم تصوير الحياة الخاصة للغير.

وتابع: تعمل الهيئة حالياً على إنجاز تطبيق إلكتروني، سيكون متاحاً على الهواتف الذكية، يحدد للمستخدم المناطق التي تخضع لحظر ممارسة ذلك النشاط فيها.

اشتراطات

أكد سلطان محمد الزرع مدير إدارة التراخيص بهيئة الطيران المدني، أهمية تقييد الطائرات بعدم الارتفاع خلال فترة الليل لأكثر من 200 متر، وهو ما يشكل خطراً على الطائرات التجارية بأجواء الدولة، وتحديد المسافة للهواة بـ 80 متراً، لافتاً إلى العمل على مشروع لوضع لائحة لتطبيق اشتراطات السلامة وتطبيقها من قبل موردي ومنتجي ومستخدمي هذه الشريحة من الطائرات، بهدف ضبط عمليات تصنيعها وأنشطتها.

 

طباعة Email