«الاقتصاد» تبحث أفضل الممارسات لحاضنات الأعمال

53 مركز ابتكار حكومياً وخاصاً وجامعياً في الدولة

ت + ت - الحجم الطبيعي

ترأس معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ورئيس مجلس المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ورشة عمل عن «الابتكار وحاضنات الأعمال في الدولة»، نظمتها وزارة الاقتصاد، بالتعاون مع المجلس السويدي لحاضنات الأعمال ومجمعات العلوم ومجلس الأعمال السويدي.

وشارك فيها مختلف الدوائر الحكومية الاتحادية والمحلية المعنية بحاضنات الأعمال والابتكار، وممثلون عن جامعات الإمارات، وخليفة ونيويورك أبوظبي إلى جانب القطاع الخاص، الذي يوفر خدمات حاضنات الأعمال التجارية والتكنولوجية.

وتمتلك الإمارات نحو 53 مركز ابتكار ما بين قطاع حكومي وخاص وجامعات، فيما يتوقع أن يشهد المستقبل القريب نمواً كبيراً في هذا العدد، في ظل مساعي التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة.

وقال الوزير، إن الدولة تحرص على الاطلاع على أفضل ممارسات الأعمال القائمة على الريادة والابتكار والمعرفة في العالم لانتقاء أنسب الأدوات والآليات التي من شأنها أن تدعم رؤيتها في التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة، مشيداً بالتجربة السويدية الرائدة في هذا المجال..

مذكرة تفاهم

وتابع المنصوري أن الإمارات وقعت مع السويد مذكرة تفاهم في مجالات الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة للتعاون وتبادل الخبرات والتجارب، بما يعزز قدرات وإمكانات الدولة في هذا الصدد.

وأكد أن الإمارات تمتلك اليوم مؤسسات رفيعة المستوى على صعيد التعليم الجامعي ومراكز البحوث العلمية ومؤسسات دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل على تعزيز قنوات الربط بين هذه المؤسسات القائمة بالفعل، بما يسمح بتعزيز مكون المعرفة في قطاع ريادة الأعمال، وإقامة مشروعات تعتمد على أفكار ابتكارية.

وتابع خلال كلمته في ورشة العمل التي نظمتها الوزارة في فندق ميدان بدبي، أن هذه الورشة تستهدف خلق تفاعل مباشر بين الجهات الحكومية المعنية ورجال الأعمال من القطاع الخاص والمؤسسات الجامعية ومراكز الابتكار والأبحاث، وذلك للخروج بتقييم للواقع الحالي لحاضنات الأعمال بالدولة، والاتفاق على عدد من التوصيات سواء على صعيد تطوير البنية التشريعية أو التمويل أو الحوافز الخاصة بزيادة وتشجيع ثقافة حاضنات الابتكار في الدولة وفقاً لأفضل الممارسات الدولية.

وتابع المنصوري أنه في ضوء توجيهات القيادة الرشيدة نجحت الإمارات في أن تصبح ضمن الدول الرائدة في مجال دعم الابتكار في قطاع ريادة الأعمال، من خلال العديد من المبادرات البناءة في هذا الصدد أبرزها إطلاق استراتيجية الابتكار، وتشكيل اللجنة الوطنية للابتكار.

استثمارات

وتابع الوزير، إن الخطوات التي تتخذها الدولة على صعيد تطوير بنيتها التحتية والتشريعية جعلتها من أكثر دول العالم المؤهلة لجذب استثمارات أجنبية قائمة على الابتكار والمعرفة خلال السنوات المقبلة.

مشيراً إلى أن الوزارة عملت خلال السنوات القليلة الماضية على توقيع عدد من مذكرات التفاهم للتعاون مع دول ومؤسسات عالمية رائدة في مجال الابتكار، بما في ذلك كوريا الجنوبية وكندا وألمانيا وإيطاليا والسويد، بما يعزز من بناء قدرات الدولة في هذا الصدد، لتكون أحد أكبر مراكز الإبداع في العالم بحلول عام 2021.

حضور

جاءت الورشة بحضور المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، وعبد الله بن أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، وماجد الغرير رئيس غرفة دبي، وحميد بن بطي الوكيل المساعد لقطاع الشركات وحماية المستهلك، وعبدالله سلطان الفن الشامسي الوكيل المساعد لقطاع الصناعة، ويوسف الرفاعي الوكيل المساعد بوزارة الاقتصاد للخدمات المساندة.

والدكتور علي الحوسني الوكيل المساعد لقطاع الملكية الفكرية، وبمشاركة ممثلين من وزارة المالية ومكتب رئاسة مجلس الوزراء ومجلس أبوظبي للتعليم ودوائر التنمية الاقتصادية وغرف أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان، ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

ومؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية «رواد»، ومؤسسة سعود بن صقر لتنمية مشاريع الشباب، وبرنامج سعود بن راشد المعلا لرعاية الشباب، والجهات الراعية والمقدمة لخدمات حاضنات الأعمال مثل سلطة واحة السيليكون في دبي ورواد الأعمال.

تجارب

وشهدت ورشة العمل شرحاً مفصلاً من جانب بيا رود، نائب السفير بسفارة السويد لدى الدولة، حول تجربة عدد من الشركات من مجلس الأعمال السويدي في الإمارات، من شركات قائمة على الابتكار أبرزها إريكسون ومجموعة كريم، وغيرها، مشيرة إلى أن أغلب الشركات العملاقة في مجال الابتكار بدأت كونها مشروعات صغيرة ومتوسطة، من خلال الحاضنات ثم نجحت في تطوير استثمارات قائمة على المعرفة والابتكار.

ومن جانبه، قدم الدكتور أديب العفيفي، مدير إدارة دعم التجارة الخارجية ودعم الصادرات وملف الابتكار، بدائرة التنمية الاقتصادية- أبوظبي، عرضاً شاملاً حول الجهود المبذولة نحو بناء منظومة متكاملة لدعم الابتكار في الإمارة. وأشار إلى إطلاق الإمارة عدد من المبادرات الداعمة لتعزيز الابتكار في قطاع ريادة الأعمال، من بينها مبادرة (رواد السياحة) ومبادرة (ابتكاري).

ومن جانبه، استعرض ماجد الميل من لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا، تجربة مركز مبتكر التابع للجنة، الذي يعمل على تقديم برنامج متكامل مصمم لتنمية الابتكار والإبداع وريادة الأعمال عبر عدد من الفعاليات من منها (فعالية مبتكر) وهي حدث سنوي تفاعلي، يحتفي بأبرز المبتكرين المحليين.

وأشار إلى أن المركز يقدم أول مساحة مفتوحة على امتداد 1000 متر مربع، مزودة بتجهيزات متطورة وكادر متمرس، وأشار إلى مبادرات سيتم إطلاقها قريباً ومنها (جولة مبتكر)، وهي سلسلة من الأنشطة التدريبية والتعليمية التي تقام على مدار العام، لتحفيز اهتمام شباب الإمارات في مجال الابتكار، إلى جانب (مجلة مبتكر)، التي ستوفر موقعاً إلكترونياً يرصد أبرز الأفكار المبتكرة وقصص النجاح المميزة.

دبي للسيليكون

كما شملت العروض التقديمية مركز دبي التكنولوجي لريادة الأعمال التابع لسلطة واحة دبي للسيليكون، إذ قدمت سيرين فادول نبذة عن المركز، الذي يوفر بيئة حاضنة لدعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال الصاعدين من خلال إتاحة فرص لهم لتأسيس مشروعاتهم الخاصة، وتزويدهم بمجموعة شاملة من خدمات الدعم، مثل الاستشارات ومساحات العمل وفرص التواصل وغيرها.

وقدم رمزي إسماعيل من شركة «فلات 6 لابس»، التي تعد إحدى شركاء «توفور 54» الذراع التجارية لهيئة المنطقة الإعلامية أبوظبي، نبذة عن خدمات الشركة التي تعد أول مسرعة أعمال في أبوظبي، تهدف إلى جذب الشباب من أصحاب الأفكار المبتكرة في الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط، إذ تتملك الشركة مركز أعمال في القاهرة وجدة وأبوظبي وتعمل على تأسيس مراكز حالياً في بيروت وتونس البحرين.

«تيرن 8»

واستعرض أفزال كلفاي من برنامج «تيرن 8» دبي لحضانة الأفكار التقنية لرواد الأعمال التابع لشركة موانئ دبي العالمية، رؤية البرنامج في تعزيز مسيرة الإبداع والابتكار، عبر دعم واحتضان الأفكار المبتكرة وتدريب أصحابها، ومساعدتهم للحصول على تمويل يمكنهم من تحويل أفكارهم إلى مشروعات مجدية وناجحة.

بحث آليات ترويج الاستثمار

نظمت وزارة الاقتصاد اجتماع طاولة مستديرة مع عدد من ممثلي الجهات المعنية بالاستثمار على المستويين الاتحادي والمحلي لبحث آليات الترويج وأفضل الممارسات لتعزيز جاذبية الدولة أمام الاستثمارات الأجنبية. واستعراض مشروع الخريطة الاستثمارية للدولة، التي تعمل وزارة الاقتصاد على إنجازه خلال الفترة المقبلة.

وتناول الاجتماع الذي عقدته إدارة الترويج التجاري والاستثمار بوزارة الاقتصاد المؤشرات الاستثمارية ومؤشرات ممارسة الأعمال والتنافسية والمزايا، التي تتمتع بها الدولة على صعيد مناخها الاقتصادي، إلى جانب تناول الجهود المبذولة في سبيل جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية المباشرة، والتعرف على كيفية رفع التدفقات الاستثمارية وإعادة صياغة الاستراتيجيات الخاصة بهذا القطاع.

وجاء الاجتماع بحضور محمد ناصر الزعابي مدير إدارة الترويج التجاري والاستثمار، والدكتور عوني الرشود المستشار بالمعهد العربي للتخطيط بدولة الكويت، وجمال الجروان الأمين العام لمجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج، وبدر المشرخ الملحق التجاري بمكتب وزارة الاقتصاد بجمهورية الصين الشعبية، وعايدة الخوري مدير إدارة الترويج الاقتصادي الدولي بدائرة التنمية الاقتصادية- أبو ظبي، فهد آل ثاني مدير إدارة دعم الاستثمار بمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، ومحمد الكتبي مدير إدارة الترويج والفعاليات الاقتصادية بدائرة التنمية الاقتصادية- عجمان، ومنتهى المعلم إدارة الشؤون التجارية بدائرة التنمية الاقتصادية –الشارقة.

وأكد محمد ناصر الزعابي، مدير إدارة الترويج التجاري والاستثمار بوزارة الاقتصاد أهمية تحقيق التكامل بين جهود الحكومات المحلية، بما يدعم الارتقاء بالمؤشرات الاقتصادية الخاصة بحجم الاستثمار الأجنبي المباشر بالدولة. واستعرض الخطوات الجاري العمل عليها، ضمن مشروع الخريطة الاستثمارية للدولة.

من جانبه، أوضح الدكتور عوني الرشود المستشار بالمعهد العربي للتخطيط بالكويت أن الإماراتنجحت في احتلالمراتب متقدمة بالتقارير الاقتصادية العالمية للاستثمارات الأجنبية المباشرة، إذ استحوذت على نحو 49% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى دول التعاون عام 2014.

فيما تأتي ضمن أكبر 10 دول عالميا في عدد التحسينات الموثقة من قبل البنك الدولي (2015)، خلال سنة واحدة في محاور توصيل الكهرباء - استخراج تراخيص البناء - حماية صغار المستثمرين- إنفاذ العقود - تسجيل الممتلكات - عدم تأثير دفع الضرائب على الأعمال.

طباعة Email