ثورة رقمية تشهدها الدولة بدعم حكومي

78 ملياراً إنفاق الإمارات على تقنية المعلومات والاتصالات

صورة

تشير تقديرات حديثة إلى حجم إنفاق الأفراد والشركات على تقنية المعلومات والاتصالات في الإمارات سيصل إلى 21.2 مليار دولار (78 مليار درهم) في العام 2016 أو ما يعادل 10% من إجمالي الإنفاق في المنطقة التي توقعت مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية «جارتنر» أن يصل إلى 212.9 مليار دولار خلال العام الحالي، بزيادة قدرها 3.7% عن 2015.

وأكّد خبراء أن الإمارات تعيش ثورة رقمية حقيقية تقودها الرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة للدولة في استشراف المستقبل ودعمها اللا محدود لتوفير بيئة تقنية تماثل نظيراتها في أكثر الدول تقدماً في العالم بل وتفوقها أحياناً، مشيرين إلى أن المنصات المحمولة، وانتشار حلول السحابة، وانترنت الأشياء، وأمن البيانات..

وتحليل البيانات الضخمة هي أهم ملامح تلك الثورة، مضيفين أن التحدي الأكبر الذي يواجه الشركات هذا العام هو الاندماج الرقمي مع الابتعاد عن التقليد، مشيرين إلى أن حكومة الإمارات توفر جميع السبل لإنجاح التحول الرقمي للشركات في الدولة.

جاء ذلك على هامش مؤتمر صحافي في دبي أمس ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض تقنية المعلومات السنوي الخاص بمنطقة الشرق الأوسط الذي يسلّط أبرز خبراء التقنية فيه على أبرز تطورات وتوجهات استخدام التقنية في المنطقة، وبحضور ما يقارب 600 من مديري المعلوماتية وقادة تقنية المعلومات في المنطقة، والعالم.

وناقش ممثلون عن شركات تقنية المعلومات في المنطقة مثل «ديل» و«لينوفو» و«إنتل» و«ريد هات» و«توشيبا» و«فورتينيت» و«إي إم سي 2» و«دو» و«في إم وير» و«نيت آب» وغيرها، الحلول التي باتت توفرها برمجيات إنترنت الأشياء، والاختراقات الأمنية والمبادئ الأخلاقية، الاستراتيجيات الرقمية للمؤسسات في المنطقة، البنية التحتية التقنية، ذكاء الأعمال، بالإضافة إلى ربط المباني الذكية بالمدن الذكية.

وقال بيتر سندرجارد، نائب الرئيس الأول والرئيس العالمي للأبحاث لدى مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية جارتنر خلال المؤتمر: «نشهد نمواً وسيناريوهات إيجابية لقطاع تقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط على الرغم من حالة عدم الاستقرار الاقتصادي التي تسود الأسواق العالمية.

فالصناعات تعيد تسليط الضوء بدرجة كبيرة على توليد وسائل تنمية اقتصادية جديدة تتخطى حدود صناعة النفط، مع تعميق العمل بمبادرات المدن الذكية، وتبني تقنيات إنترنت الأشياء، التي تعد من الأولويات القصوى لهذه المنطقة. كما أننا نلحظ تنامي الأولويات تجاه حكومات المدن الذكية في قطاع التعليم، والنقل، والصحة، والسلامة».

ولفتت دراسة الشركة إلى أنه ومع بلوغ حصة الأجهزة حوالي 19 % من إجمالي الإنفاق على تقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط، تظهر الكمبيوترات اللوحية وأجهزة الكمبيوتر زخماً جيداً خلال الفترة الزمنية المتوقعة، حيث من المتوقع أن تصل قيمة مبيعاتها إلى ما يقرب من 8 مليارات دولار خلال العام 2016، مع تخطيها لعتبة الـ 10 مليارات دولار بحلول العام 2018.

أما مبيعات الهواتف المحمولة فستنمو من حوالي 30 مليار دولار خلال العام 2016، إلى ما يقرب من 37 مليار دولار بحلول 2019. وتشير التوقعات إلى استقرار معدل نمو سوق مراكز البيانات بشكل نسبي خلال العام 2016، ويشمل هذا القطاع معدات الشبكات الخارجية، ومراكز التخزين القائمة على وحدات التحكم الخارجية، والسيرفرات، والاتصالات الموحدة.

من جانبه توقع كارلوس دومينغو - مدير تنفيذي أول للعمليات الجديدة والابتكار في شركة «دو» أن مشروع المدينة الذكية في دبي يساهم بزيادة انتشار استخدام السحابة في الإمارات بشكل كبير هذا العام..

خصوصاً مع توفر البنية التحتية اللازمة للتمكن السحابة من استخدام السحابة بشكل أوسع، وهي توفر اتفاقية مستوى الخدمة (SLA)، أو ضمان سرعة معالجة البيانات، وإمكانية تخزين البيانات بشكل آمن تماماً، وتوفر برمجيات إدارة الهوية لضرورة التأكد من هوية المستخدم، بالإضافة إلى التكلفة المنخفضة للسحابة.

تطور حثيث

وقال فادي كنفاني، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان لدى نت آب: «يتطور مشهد تقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا باستمرار مع الجهود الحكومية لتشجيع مبادرات تقنية المعلومات التي يمكنها تحسين فرص نجاح الأعمال. وفي موازاة ذلك، نجد العملاء يعيدون النظر في نهج إدارة البيانات لديهم».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات