القانون يعزز التنافسية ويحمي المستثمرين ويسهل تمويل المشروعات

نظام إلكتروني لمعاملات «التنظيم العقاري» بأبوظبي

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

شددت دائرة الشؤون البلدية في أبوظبي، على أن تطبيق قانون التنظيم العقاري، الذي دخل حيز التنفيذ من الأول من يناير الجاري، سيتسم بالسرعة الكبيرة في إنجاز كافة معاملات المطورين والمستثمرين والوسطاء.

وأكد الدكتور عبد الله غريب البلوشي المدير التنفيذي لقطاع الأراضي والعقارات في دائرة الشؤون البلدية، لـ «البيان الاقتصادي»، على أن الدائرة أنجزت نظاماً إلكترونياً متطوراً لإنجاز معاملات القانون بشكل سلس وسريع للغاية، مشدداً على أن عملية تطبيق القانون لن تشهد أي ظواهر مرتبطة ببطء الأداء أو تأخير إنجاز المعاملات، وسيكون هدف الدائرة إنجاز المعاملات في وقت قياسي، قد لا يستغرق دقائق معدودة.

وأكد مطورون وخبراء عقاريون ووسطاء، على ضرورة التغلب على أي صعوبات أو عوائق تواجه تطبيق القانون الجديد بسرعة، وتطوير أداء موظفي دائرة الشؤون البلدية بصورة مستمرة، موضحين أن القطاع العقاري في أبوظبي، يحتاج إلى تقنين وتطوير بشكل يدفعه للأمام.

وشددوا على المزايا الكبيرة للقانون الجديد، في تزايد الثقة في القطاع العقاري في أبوظبي، وحماية حقوق المستثمرين والمشترين، وتسهيل التمويلات البنكية للمشروعات الجديدة، وحل المشكلات التي يواجهها المطورون.

برنامج إلكتروني

وتفصيلاً، أكد الدكتور عبد الله غريب البلوشي المدير التنفيذي لقطاع الأراضي والعقارات في دائرة الشؤون البلدية، على أن الدائرة أنهت منذ أشهر، استعداداتها لتطبيق القانون أول يناير، حيث تم إقرار برنامج إلكتروني متطور للتسجيل العقاري، إضافة إلى إعداد كافة الشهادات المطلوبة.

كما تم تأهيل وتدريب الموظفين المعنيين بتطبيق القانون ولوائحه التنفيذية السبع، بالتعاون مع معهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني والأكاديمية الإدارية العقارية، وقد استفاد من التدريب أكثر من 130 موظفاً، وتقرر، وفقاً للقانون، منح مهلة تسعين يوماً لتوفيق الأوضاع، ونؤكد على أن كل المتعاملين مع الدائرة بشأن القانون الجديد، سيجدون تسهيلات كبيرة جداً. وقال «نحن جاهزون للتطبيق الكامل بدون أي تأخير أو معوقات».

ويشدد البلوشي على أن أهم مزايا قانون التنظيم العقاري الجديد، أنه حدد جهة واحدة للإشراف الكامل على القطاع العقاري في أبوظبي بكل العاملين فيه، سواء مطورين أو وسطاء أو بائعين ومشترين أو مقيمين أو مساحين أو اتحادات ملاك، وتضمن القانون نحو مئة مادة، إضافة إلى 7 لوائح تنفيذية شاملة للقطاع العقاري.

كما استُحدث سجل للتطوير العقاري وشروط مشاريع الخريطة وغيرها الكثير، وقد تضمن القانون مهام كثيرة لدائرة الشؤون البلدية، أبرزها إصدار ترخيص المطور وقيده في سجل التطوير العقاري، ومراجعة المخططات والوثائق المتعلقة به.

وكذلك اعتماد أمناء الحساب، الذين توافق الدائرة على قيامهم بتشغيل حسابات ائتمان المطور، ومراقبة امتثال اتحاد الملاك للالتزامات المحددة في هذا القانون ولائحته التنفيذية، بما في ذلك تدقيق حسابات اتحادات الملاك، وإدارة سجل التطوير العقاري والسجل العقاري الأولي، والسجل العقاري، والإشراف عليهم، فضلاً عن الإشراف على تطبيق وتنفيذ أحكام هذا القانون واللوائح والقرارات التنفيذية الصادرة بموجبه.

ترسيخ الثقة

ويتفق مسعود العور الخبير العقاري، مع ما ذكره الدكتور عبد الله غريب البلوشي، في الدور الكبير الذي يمارسه القانون الجديد في ترسيخ ثقة المستثمرين في القطاع العقاري في أبوظبي، مؤكداً على أن هذه الثقة ستؤدي إلى زيادة المعاملات التجارية والعقارية في الإمارة بشكل كبير.

ويرى أن وجود دائرة الشؤون البلدية كجهة مركزية رئيسة للإشراف الكامل على تطبيق القانون، لن يؤدي إلى ظهور البيروقراطية وشكاوى المطورين والوسطاء والمتعاملين في القطاع من التأخر في إنجاز المعاملات، موضحاً أن دوائر عديدة في أبوظبي، تطبق نظماً إلكترونية متميزة للغاية، أدت إلى الإسراع في إصدار الرخص التجارية، على سبيل المثال، من أشهر إلى ساعات قليلة جداً، ودائرة الشؤون البلدية، تشهد تطوراً إلكترونياً كبيراً خلال السنوات القليلة الماضية.

وينوه بأن وجود الدائرة كجهة مركزية، سيؤدي إلى تطوير القطاع العقاري بشكل منظم، وليس عشوائياً، كما أن المشاريع العقارية ستنفذ بشكل أفضل وأسرع وأحسن لجميع الجهات المستخدمة والمستفيدة والفاعلة في القطاع العقاري، سواء كانت جهات تشريعية أو خدمية أو تطويرية، وكلها جهات سيتكامل عملها لإبراز قوة وازدهار القطاع العقاري، وستكون كل المشاريع تحت المجهر، وستتابع دائرة الشؤون البلدية تطوراتها أولاً بأول.

تطوير القانون

ويطرح عتيبة العتيبة الخبير العقاري رئيس مجموعة العتيبة، رئيس لجنة العقارات السابق في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، رأيه، مؤكداً على أن المطلوب حالياً، وبشدة، هو الاستمرار في تطوير القانون الجديد، وعدم الركون إلى نصوصه الحالية فقط.

ويقول «منذ نحو عشر سنوات، ونحن نطالب بهذا القانون، خاصة منذ بداية الإعلان عن المناطق الاستثمارية في أبوظبي، التي يتيح للأجانب التملك فيها وفق شروط معينة، وبلا شك، سنجد خلال الفترة المقبلة شكاوى وصعوبات بسبب تطبيق القانون، لأن هناك موظفين جدداً.

إضافة إلى إجراءات وشهادات جديدة لم تعهدها أبوظبي من قبل، وهذا أمر طبيعي، ولكن مع مرور الأيام واكتساب الموظفين الجدد للخبرات، ستختفي الصعوبات، لكن علينا أن نستمر في دراسة تأثيرات القانون في القطاع العقاري، وما يحتاجه من تغيير لبعض نصوصه.

ويضيف «أي متعامل مع دائرة الشؤون البلدية، يحتاج إلى السرعة في إنجاز معاملاته، وهذا أمر مهم جداً، والمهم أن تسعى دائرة الشؤون البلدية إلى تطوير خدماتها أولاً بأول، وأعتقد أن القانون يحتاج إلى موظفين كثر، لأن القطاع العقاري في أبوظبي تضخم بشكل كبير للغاية، ولم يعد قاصراً.

كما كان في الماضي، على مدينة أبوظبي وضواحيها، بل أصبح هناك جزر تضم مشاريع عملاقة بمئات المليارات، وجنسيات أجنبية تستثمر، ومئات من شركات الوساطة العقارية، واستثمارات تضاعفت مئات المرات».

حقوق وواجبات

وينوه بأن القانون تميز بعدة إيجابيات، أبرزها تفصيل حقوق وواجبات جميع الأطراف، خاصة المستثمرين، بشكل ممتاز، كما فصل في الآليات الجديدة التي استحدثها لعلاج مشكلات حقيقية عايشها القطاع العقاري، مثل اتحاد الملاك، واعتقد جازماً أن القانون سيضاعف الاستثمارات، وسيعطي الأمان والثقة لمؤسسات التمويل والبنوك على تمويل المشاريع العقارية الجديدة، طالما دائرة الشؤون البلدية تتابع وتراقب بشدة.

مطورون غير قادرين

ويرى الدكتور محمد نعيمات رئيس مجموعة الحصن العقارية، أن فوائد قانون التنظيم العقاري، ستظهر واضحة على وتيرة تنفيذ المشاريع العقارية في أبوظبي، حيث لن يكون بإمكان المطورين غير القادرين على تنفيذ المشاريع، طرح أي مشاريع، طالما أن دائرة الشؤون البلدية تراقبهم، وتتابع ما أنفقوه من أموال عبر حساب الضمان الجديد، كما أن القانون الجديد استحدث سجل التسجيل العقاري، وسيحمي هذا السجل، حقوق المستثمرين والمطورين.

خاصة أن هذا السجل شدد على وجود حساب ضمان لكل مشروع عقاري تشرف عليه دائرة الشؤون البلدية، تخصص المبالغ المودعة فيه حصرياً لإنشاء المشروع، ولا يحق للمطور العقاري التصرف في أموال حسابات الضمان، إلا بعد إنجاز 20 % من المشاريع، كما يضع السجل ضوابط جديدة لعمليات البيع على المخططات (الخريطة) والرهن العقاري، وربط ترويج المطورين لبيع الوحدات السكنية على المخططات، أو المشاركة في المعارض الوطنية والدولية، أو الإعلان عن مشاريعهم الجديدة، بموافقة خطية من الدائرة، يتم إنجازها خلال مدة زمنية أقصاها شهر.

ويوضح أن آلية حساب الضمان التي استحدثها القانون، تستهدف توفير حماية للمستفيد والمشتري، وكذلك حفظ حقوق المطور، والدائرة ستراقب عملية تنفيذ المطور للمشروع، ولن يتم السماح له بالتصرف في الأموال المودعة، إلا بعد إنجاز 20 % من أعمال المشروع، وستكون الدفعات المنصرفة تحت إشراف الدائرة أيضاً، وهذا أمر ممتاز.

كما أنه بعد انتهاء المطور من المشروع، فإنه في هذه الحالة، سينتقل من مرحلة السجل العقاري الأولي، إلى السجل العقاري الذي سيكون بهذه الحالة باسم المشتري، وسيحصل في هذه الحالة على سند الملكية لوحدته، ويحق له الرهن وفق ضوابط محددة بينه وبين المطور.

إيجابيات

قال الدكتور عبد الله غريب البلوشي المدير التنفيذي لقطاع الأراضي والعقارات في دائرة الشؤون البلدية، إن القطاع العقاري في أبوظبي، سيجني الكثير من القانون الجديد، مشيراً إلى أن أبرز هذه الإيجابيات، أن القانون يعطي ثقة كبيرة في القطاع العقاري في أبوظبي، ما سيؤدي إلى زيادة عمليات البيع والشراء، ومضاعفة الاستثمارات الجديدة التي ستدخل القطاع العقاري، كما سيوفر القانون للقطاع العقاري في أبوظبي، عنصر التنافسية على المستوى الإقليمي والدولي، طالما توفرت الشفافية والقوانين واللوائح الكفيلة بحماية حقوق جميع الأطراف.

القانون قفزة نوعية و يحتاج إلى مهارات في التطبيق

يرى وائل الطويل الرئيس التنفيذي لشركة تلال كابيتال للتطوير العقاري في أبوظبي أن القانون الجديد يشكل قفزة نوعية كبيرة في تاريخ القطاع العقاري في أبوظبي ويحتاج إلى تطبيق بنوده مهارات وحرفية عالية من موظفيه.

وقال«نصوص القانون متميزة للغاية وجاءت مفصلة وشملت كل مناحي القطاع العقاري وابتعدت عن التخمين والشك وبحاجة للتطبيق الشامل.

ويستبعد وائل الطويل أن يتسم تطبيق القانون الجديد بالبيروقراطية وبطء الأداء مشيرا إلى أن ما يتردد عن تأخر إنجاز معاملات المتعاملين مع الدائرة بسبب قلة أعداد الموظفين المختصين بالتطبيق والذين لايزيد عددهم حاليا عن 130 موظفا ليس صحيحا لأن الدائرة لديها نظم إدارة متطورة كما أن القائمين على التطبيق لديهم كفاءة عالية، فضلا عن أنها تستفيد من التطورات التكنولوجية بشكل كبير.

وقال» لدي خبرات كبيرة في التعامل معهم وكلهم أكفاء وسيسعون جاهدين لإنجاز التعاملات بشكل سريع خاصة أن أعمالهم محل متابعة من دائرة الشؤون البلدية ومجلس أبوظبي للتخطيط العمراني والمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وأعتقد أن الشهور الأولي للتطبيق ستكشف عن تغييرات لتصحيح الأداء بشكل أفضل.

وينوه إلى أن القانون سيعالج الكثير من المشكلات والتحديات الكبيرة التي واجهها القطاع العقاري في أبوظبي خلال السنوات الماضية ومنها آلية إتحادات الملاك وطرق توزيع الصيانة وإدارة المشاريع على السكان لأن التوزيع السابق كان غير واقعي، كما أن عددا كبيرا من المستثمرين لم يكونوا مطمئنين سابقا لشراء العقارات لعدم وجود اللوائح التفصيلية لعملية الشراء والبيع.

وينوه إلى أن عام 2016 وهو العام الأول لتطبيق القانون سيشهد خروج العديد من المطورين والوسطاء العقاريين من السوق بسبب قلة إمكانياتهم وعدم كفاءتهم، ولابد أن يخضع المطورون والوسطاء لدورات تدريبية وتأهيلية للعمل في السوق وأن يتم تقييمهم أولا بأول وسحب تراخيصهم في حالة ارتكاب المخالفات التي انتشرت في السوق خلال السنوات الماضية.

ويرى أن القانون الجديد قفزة نوعية كبيرة في تاريخ القطاع العقاري في أبوظبي ويحتاج إلى تطبيق بنوده بحرفية عالية. وقال نصوص القانون متميزة للغاية وجاءت مفصلة وشملت كل مناحي القطاع العقاري وابتعدت عن التخمين والشك وبحاجة للتطبيق الشامل.

طباعة Email