مؤتمرها السنوي الأول يختتم أعماله ببيان رسمي

"منظمة المناطق الحرة" تدعم استقرار اقتصاد العالم

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

حدد البيان الرسمي للمنظمة العالمية للمناطق الحرة والذي صدر أمس في ختام فعاليات المنتدى والمؤتمر السنوي الأول للمنظمة الرؤية والرسالة والقيم المؤسسية والأهداف الاستراتيجية التي تمثل بمجملها الركائز الأساسية لإدارة عملياتها التشغيلية العالمية، حيث شكل دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي وخلق فرص عمل واعدة ونشر الوعي حول مزايا المناطق الحرة في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة..

ودفع حركة التجارة أهم أهداف المنظمة بالإضافة إلى تمثيل مصالح المناطق الحرة أمام المجتمع الدولي، وتوفير منصة عالمية لتبادل المعرفة وتشجيع البحوث المتخصصة،. وحظي «المؤتمر السنوي الأول للمنظمة العالمية للمناطق الحرة»، بأهمية استراتيجية كونه منصة مثالية لتمكين الوفود الدولية من الاطلاع على أفضل الممارسات وأحدث الاتجاهات الناشئة والرؤى المعمقة حول سبل تحقيق النمو المستدام.

مساهمة

وبلغت مساهمة المناطق الحرة في إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات العام الماضي ما يقارب 353 مليار درهم العام الماضي، أي ما يعادل 33 % من الإجمالي الذي بلغ 1.07 تريليون درهم، وذلك وفق معالي سلطان سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، الذي قال :

«ونحن نتطلع إلى المستقبل، نثق تماماً أن المناطق الحرة ستستمر بلا شك في لعب دورها المهم باعتبارها جزءا أساسيا لا يتجزأ من استراتيجيتنا الوطنية للتنمية الاقتصادية في المستقبل، وبالتأكيد سوف تلعب دورا أكثر أهمية في التجارة العالمية بشكل عام». وخاطب إدارات المناطق الحرة في الدولة قائلاً :

«لتحقق مناطقنا الحرة النجاح المنتظر، يجب أن نقدم أكثر من مجرد مكان للعمل مع ممارسة أسهل للأعمال، يتوجب عليها أن تختار موقعاً استراتيجياً، وفي الوقت نفسه، يتعين على الحكومات أن توفر لهذه المناطق البنية التحتية المناسبة، ومدها بالتشريعات والغطاء القانوني الملائم لنموها.

ومع التخطيط المحكم والتطبيق الناجح، ستستمر المناطق الحرة في الازدهار في دولتنا خلال السنوات القادمة، بالإضافة إلى خلق أنظمة الأعمال الإيكولوجية وتمكين شركائها من الشركات للمساهمة في نهضة اقتصادنا الوطني».

ولفت المنصوري إلى أن العدد المطلوب للمناطق الحرة لتحقيق التنمية الاقتصادية لكل بلد هو موضوع قابل للنقاش، وحتى لو كان التوجه نحو تحديد عدد معين، فأسواق مثل آسيا وأوروبا والشرق الأوسط لا تزال في حاجة ماسة لإضافة مناطق حرة جديدة.

وعليه فهناك إمكانيات كبيرة لتوسيع نطاق المناطق الحرة في عدد كبير من البلدان، خصوصاً في ظل معدلات النمو الاقتصادي والتطور الكبير في التكنولوجيا، التي تستطيع أن تجعل هذه الأنظمة الإيكولوجية أكثر قابلية للاستمرار من أي وقت مضى.

فرصة لا تقدر بثمن

وعن أهمية المؤتمر السنوي الأول للمنظمة العالمية للمناطق الحرة قال المنصوري إن «قمة شاملة مثل هذه، فرصة لا تقدر بثمن لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية.

ونؤكد أن الإمارات حريصة على توطيد العلاقات مع جميع الجهات المعنية للتعاون في استكشاف الفرص الاستثمارية.

كما نؤمن أن تشجيع مجتمع الأعمال لتعزيز الشراكات في قطاعات المنطقة الحرة الرئيسية هو جزء لا يتجزأ من استراتيجيتنا المتبعة من أجل تحقيق أهدافنا.

فدولة الإمارات اليوم موطن للمقرات الإقليمية والرئيسية للعديد من الشركات العالمية التي تعزز وجودها في دولة لإمارات كبوابة إقليمية لعملياتها في جميع أنحاء آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط. وزارة الاقتصاد تعمل جنبا إلى جنب مع الشركات الوطنية في دولة الإمارات ومنظمات القطاع الخاص لتوسيع نطاق الأعمال في الدولة وتنمية الاستثمارات».

نجاح باهر

من جانبه قال الدكتور محمد الزرعوني، رئيس «المنظمة العالمية للمناطق الحرة»، المدير العام «للمنطقة الحرة بمطار دبي»: إن الإنجازات التي حققتها منظمة المناطق الحرة العالمية منذ تأسيسها قبل عام من اليوم يوضح بشكل كبير أن المنظمة تسير في الطريق الصحيح من أجل تحقيق أهدافها، كما رسخت مكانتها بجدارة ضمن خارطة المناطق الحرة على المستوى العالمي..

وأصبحت المنظمة منصة قائمة للتجارة الدولية والاستثمار الأجنبي المباشر. وأضاف: حقق المؤتمر والمعرض لـ«المنظمة العالمية للمناطق الحرة» نجاحاً باهراً في أول نسخه، سواءً على مستوى الكم عطفاً على الإقبال المحلي والإقليمي الكبير الذي شهده، أو كيفاً من خلال المواضيع والتحديات التي طرحتها الجلسات وجلسات النقاش التي قدمها المنتدى.

كما بدأنا من الآن التخطيط والتنسيق للتحضير للنسخة المقبلة من المؤتمر، الذي – حسب قوله - شكل حدثاً تفاعلياً عالمي الطراز كونه جمع عدداً من أهم صناع القرار والخبراء الاقتصاديين في العالم، لمناقشة أبرز القضايا المؤثرة على مسيرة تطوير المناطق الحرة وتعزيز التدفق التجاري في الوقت الراهن.

وتكمن أهمية الحدث في كونه منصة استراتيجية لنقل المعرفة، وتبادل الخبرات المتعلقة بكيفية تطبيق نموذج المناطق الحرة بالشكل الأمثل، بما يخدم التطلعات الاقتصادية الطموحة على المستوى الوطني والإقليمي والدولي».

وأضاف الزرعوني: «تقوم «المنظمة العالمية للمناطق الحرة»، باعتبارها جهة دولية غير ربحية معنية بتمثيل مصالح المناطق الحرة حول العالم، بدور استراتيجي يتمحور بالدرجة الأولى حول إيجاد قنوات تفاعلية، مثل المؤتمر السنوي، لتشجيع تبادل أفضل الممارسات الدولية في سبيل تفعيل مساهمة المناطق الحرة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ونحن راضون تماماً حيال النتائج والتوصيات المرتقبة من الحدث، ونتوقع أن يكون لها تأثير إيجابي على صعيد دعم المناطق الحرة، وإبراز دورها الريادي في تعزيز التبادل التجاري الدولي. وتشجيع الاستثمار الأجنبي والمباشر».

دبي تجسد الابتكار في تطوير آليات عمل »القطاع«

 أكد شريف كامل الرئيس التنفيذي لشبكة اللاينس العالمية لمراكز الأعمال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن دبي تجسد الابتكار في تطوير مفاهيم وآليات عمل المناطق الحرة..

حيث باتت نموذجاً ناجحاً يحتذى به على المستوى الدولي في هذا المجال، مشيراً إلى أن الانطلاق الرسمي للمنظمة العالمية للمناطق الحرة في مقرها بدبي العام الماضي يأتي ترسيخاً لإنجازات الإمارة واعترافاً دولياً بمكانتها المرموقة على الخارطة الاستثمارية والتجارية في العالم.

وعلى هامش مشاركة شبكة اللاينس العالمية لمراكز الأعمال في فعاليات المنتدى السنوي الأول للمنظمة العالمية للمناطق الحرة الذي يعقد حالياً في دبي، لفت كامل إلى أن دبي نجحت في بناء منظومة متكاملة من المناطق الحرة المتنوعة والتي شكلت منصة حيوية لاستقطاب الاستثمارات وتحفيز حركة الأعمال والتجارية بين الإمارة مختلف دول العالم.

وأشار كامل إلى أن المناطق الحرة في دبي تساهم في ترسيخ الجاذبية الاستثمارية والتجارية للإمارة، حيث تقدم خيارات متنوعة لتأسيس الشركات ومزاولة الأعمال والأنشطة الاقتصادية المتنوعة ضمن بيئة عمل عصرية مدعومة بخدمات فعالة وبنية تحتية ولوجستية متطورة..

مشيراً إلى أن التنوع في التخصصات القطاعية للمناطق الحرة في دبي أضاف بعداً جديداً لمقومات الإمارة التنافسية، حيث فتحت الباب واسعاً لاستقطاب الشركات ورواد الأعمال ضمن تجمعات قطاعية متكاملة، مما يفتح الباب للمزيد من فرص الأعمال المشتركة فيما بينها، ويعزز القيمة المضافة لكل منطقة حرة على حدة.

وأوضح أن سجل دبي يحفل بالتجارب الناجحة في تطوير المناطق الحرة الرائدة ليس على المستوى المحلي والإقليمي فحسب، بل على المستوى العالمي أيضاً، بدءاً من المنطقة الحرة في مطار دبي «دافزا» وواحة دبي للسليكون والمنطقة الحرة في جبل علي «جافزا» مروراً بمدينة دبي للإنترنت ومدينة دبي للإعلام وصولاً إلى مركز دبي المالي العالمي ومركز دبي للسلع المتعددة وغيرها.

أعضاء

يحظى أعضاء «المنظمة العالمية للمناطق الحرة» بالعديد من المزايا الاستراتيجية التي تشتمل على الوصول إلى أحدث البحوث المتخصصة والحصول على خدمات الدعم الإداري والتشغيلي والبرامج التدريبية عالية المستوى، والمشاركة في الفعاليات الحصرية والنشاطات التفاعلية.

ويستفيد الأعضاء الحاصلون على عضوية مدفوعة، من ميزة الوصول المباشر إلى البوابات الإلكترونية الحصرية التي توفر منصة مثالية للاطلاع على أحدث الدراسات البحثية ذات الصلة بالمناطق الحرة في العالم والنشرات الإخبارية الشهرية والإصدارات الدورية التي تسلط الضوء على الفرص الواعدة والتحديات الناشئة.

طباعة Email