اهتمام عالمي بالاستثمار في الشركات الناشئة بالمنطقة

رأس المال الأجنبي المُخاطر يتجه نحو الشرق الأوسط

■ يبحث المستثمرون العالميون عن موطئ قدم لهم في المنطقة | البيان

ت + ت - الحجم الطبيعي

تضخ شركات كثيرة من خارج منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أموالها في المنطقة، حيث يتزايد اهتمام أصحاب رأس المال المخاطر الأجانب بالاستثمار في الشركات الناشئة بالشرق الأوسط، إذ إن إمكانات النمو ما زالت كبيرة، كما أن بعض الشركات تعمل فيما يعرف تسويقياً بالمحيط الأزرق، حيث لا يوجد لها منافسون، وخاصة بالنسبة لشركات التكنولوجيا والمواقع الإلكترونية المتخصصة في مجال ضيق، حيث إن أسواق المنطقة ما تزال جديدة على بعض المواضيع، على عكس أسواق أخرى وصلت حد التشبع، وباتت المنافسة فيها كبيرة بحيث أصبحت احتمالات النمو قليلة.

شركة المليار دولار

من الشركات العالمية التي دخلت باستثماراتها إلى المنطقة «لوميا كابيتال»، ومقرّها سان فرنسيسكو، وتتمثل استثماراتها في المنطقة بـ «ماركا في آي بي»، حيث ضخت فيها 5 ملايين دولارٍ خلال سلسلة التمويل الأولى عام 2011، ومن ثمّ 10 ملايين دولار في سلسلة التمويل الثانية عام 2012.

وترى «لوميا» أنّه لم تنشأ في المنطقة شركة إنترنت تساوي مليار دولارٍ بعد، ولذلك تعتقد بأنّ هناك قيمةً كبيرةً قد تنشأ. ومنذ ذلك الحين، أشارَت «بلومبرغ» إلى أنّ موقع التجارة الإلكترونية المحلّي الذي خرج من الإمارات، «سوق.كوم»، يمكن أن تكون قيمته قد بلغَت مليار دولارٍ.

وبحسب نائب رئيس «لوميا»، زاكاري فنكلستين، فإن قادة الأسواق الناشئة يعملون على اقتران نماذج الأعمال الناجحة مع الرؤى والأفكار المحلّية.

تثبيت الأقدام

شركة أخرى هي «500 ستارتبس» ومقرّها وادي السيلكون، مكسيكو سيتي، سان فرنسيسكو، وبدأت استثماراتها عام 2012 مع «جيران» الأردنية، وفي عام 2014 استثمروا في «جاليري الشرق» و«فيشه» اللتَين تتّخذان كلتَيهما من الأردن مقرّاً، بالإضافة إلى الاستثمار في «وظّف» المصرية.

وتتشارك «500 ستارتبس» مع حسن حيدر من شبكة المستثمرين التأسيسيين البحرينية «نمو»، وذلك في وقتٍ تسعى لتثبيت قدمَيها على أرض المنطقة. وقال حيدر إنّهم يستثمرون في «ادفعلي» و«الوفيات». وبالنسبة لاهتمامات شركة الاستثمار هذه، يشير موقعها على الإنترنت إلى وجود الكثير من المجالات التي تلفت نظرها، مثل تكنولوجيا الهواتف النقّالة، والفيديوهات، والرعاية الصحية، والألعاب الرقمية، والطاقة الشمسية.

صندوق تمويل

وتستثمر «هاتشر» ومقرّها سنغافورة في بوّابة الدفع الإلكتروني «تلِر» منذ عام 2014، ولقد أعلنَت هذه الشركة عن صندوق تمويلٍ خاصٍّ بها بقيمة 100 مليون دولار، وهو صندوق عالميٌّ للاستثمارٍ المخاطِر في الشركات التي تكون في مراحلها المبكرة، ومن المرجّح أن يتمّ توجيه ثلثه نحو الشركات الناشئة التي تُعنى بالتقنيات المالية وبتكنولوجيا المعلومات في المنطقة. وتخطّط «هاتشر» أيضاً لإطلاق مكتبٍ تابعٍ في بيروت مع إرفاقه بصندوق تمويلٍ يتوقّع أن تبلغ قيمته نحو 50 مليون دولار.

البحث عن رواد

ومع صندوقها الجديد لتمويل القطاع الرقميّ «أماديوس ديجيتال بروسبيرتي فاند»، تتطلّع هذه الشركة إلى الانتشار الكبير للهواتف الذكية والإنترنت النقّال عريض النطاق، الذي فتح أبواب هذه السوق أمام الروّاد. وتشير الشركة إلى هذا الأمر بالقول إنّها تريد العمل على توفير مجموعةٍ من الخدمات المبتكرة من أجل تلبية هذه السوق الضخمة.

سرية

قامت «تايجر جلوبال ماناجمنت» ومقرّها نيويورك بإعادة الاستحواذ على «كوبون.كوم» عام 2013 مقابل نحو 40 مليون دولار.

ولا تملك شركة الاستثمار المتحفّظ برأس المال المخاطِر هذه موقعاً إلكترونياً ولا صفحةً على «فيسبوك»، ولا تريد نشر معلوماتٍ كثيرةٍ فيما تفعله، وخصوصاً في ما يتعلّق بمحفظتها الاستثمارية في الشرق الأوسط، ولذلك يبدو من الصعب بعض الشيء معرفة ما ينوون فعله في المستقبل القريب. ولكنهم يحبّون التجارة الإلكترونية، وذلك يمكن استنتاجه من خلال محفظتهم الاستثمارية في الولايات المتّحدة، وحتّى من خلال نشاطهم في المنطقة عبر مشاركتهم مع «كوبون»، وقيادتهم لجولة تمويلٍ خاصّةٍ بـ«مكتوب» عام 2006 (حيث اشتروا حصّةً أكبر فيما بعد)، وشرائهم لحصّةٍ كبيرةٍ من موقع التوظيف «بيت.كوم» عام 2008.

استثمارات

حصل «سوق المال» من شركة «هامينجبيرد فينتشرز» ومقرّها أنتويرب، لندن، وإسطنبول، في عام 2014 على 1.2 مليون دولار، وقامَت شركة رأس المال المخاطِر هذه بعدّة استثماراتٍ في تركيا، من بينها استثمارات في «بيك جايمز» و«جيجك سيبيتي». ولديهم أيضاً مشروع في المغرب هو موقع «هميزات« للتجارة الإلكترونية». وهذه الشركة الاستثمارية التي تركّز على تكنولوجيا المعلومات ووسائل الإعلام الرقمية والخدمات عبر الإنترنت، كانت من أوّل شركات رأس المال المخاطِر التي عملَت مع «ماركا في آي بي»، حيث موّلَت هذا الموقع بالمليون الأوّل له عام 2010.

حصص

استثمرت «ناسبرز»، ومقرّها كيب تاون للمرة الأولى عام 2012 في «سوق.كوم»؛ وفي 2013 استحوذَت على حصّةٍ بنسبة 30% من «دوبيزل»، ثمّ وصلَت إلى 48% عام 2014.

هذه الشركة الجنوب إفريقية التي وُصفِت بأكبر شركةٍ إعلاميةٍ في إفريقيا، لا تبدو بعيدةً عن منطقة الشرق الأوسط في ما يتعلّق بالاستثمارات. واستثماراتها في كلٍّ من «سوق.كوم» و«دوبيزل.كوم»، فتحَت أمامها مجالاتٍ غير مسبوقةٍ في قطاعَي التجارة الإلكترونية والإعلانات المبوّبة في المنطقة. أمّا لناحية الخطوات المقبلة، فإنّ تقاليد الخجل حالَت دون حصول «ومضة» على ما تنوي الشركة فعله مستقبلاً.

صناديق استثمار

«فينوكس فينتشر كابيتال» ومقرّها وادي السيلكون، لا توجد لديها استثمارات حتّى الآن بالمنطقة رغم أن شركة الاستثمار العالمية هذه أعلنَت عام 2014 عن خطّتها لجمع 100 مليون دولار، بحيث سيذهب 25% منها إلى الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على مدى عشر سنوات. وصندوق الاستثمار الرابع لـ«فيونكس»، تشارك مع «إنوفايشن 360» في دبي في إطار سعيه لتمويل السلسلة الأولى والتمويل ما قبل الاكتتاب. ويقول الشريكُ برنت تريدمان، لموقع «ومضة»: «إنّنا نركّز اهتمامنا على الأسواق الناشئة مثل جنوب شرق آسيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حيث يوجد انتشارٌ واسعٌ لاستخدام الهواتف المحمولة ومواقع التواصل الاجتماعيّ إلى جانب وجود نقصٍ في عدّة مجالات، ما يجعلها أرضاً خصبةً للأفكار والاستثمارات».

استحواذات

من الشركات التي دخلت المنطقة أيضاً «روكيت إنترنت»، ومقرّها برلين، والتي استحوذَت في وقتٍ سابقٍ من هذا العام على منصّة طلب الطاعم الكويتية «طلبات»، وذلك في أكبر صفقة خروجٍ في المنطقة حتّى هذا التاريخ. وتريد مجموعة التجارة الإلكترونية الألمانية هذه أن تصبح أكبر منصّةٍ للإنترنت خارج الولايات المتّحدة والصين، ولذلك يبدو واضحاً أنّ منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تقع في أعلى سلّم اهتماماتها. ولقد أحرزَت تقدّماً في مهمّتها منذ عام 2012، أي بعد إطلاق كلٍّ من «نمشي» و«مزادو» بفارقٍ زمنيٍّ بسيط. أمّا عام 2014». وفي الآونة الأخيرة، أعلنَت الشركة الألمانية عن إطلاق «كيمو.كوم» و«وادي.كوم».

طباعة Email