استمرار التنويع في مصادر التمويل

26 مليار درهم لشراء 28 طائرة في 2015

ت + ت - الحجم الطبيعي

كشف عادل الرضا النائب التنفيذي لرئيس طيران الإمارات والرئيس التنفيذي للعمليات أن احتياجات التمويل لطيران الإمارات خلال العام الجاري ستصل إلى 25.7 مليار درهم، لتمويل 28 طائرة جديدة تتسلمها الناقلة من طرازي إيرباص أيه 380 وبوينغ 777.

وقال الرضا إن حجم الإنفاق على محركات الطائرات بلغت 7.6 مليارات درهم خلال السنة المالية 2014/ 2015 والمنتهية في شهر مارس الماضي». وتوقع أن «يصل حجم الإنفاق على محركات الطائرات خلال العام الجاري إلى 10 مليارات درهم في ظل الطلبيات الجديدة التي ستتسلمها من الطائرات، موضحاً أن قيمة قطع الغيار المتوافرة لدى الناقلة تصل إلى 9.4 مليارات درهم منها 5.5 مليارات درهم تخص المحركات.

وأشار إلى أن الناقلة تستهدف تحقيق نمو يتراوح بين 12 و15% في أعداد المسافرين خلال السنة المالية الجاريةً، لافتاً إلى وجود خطط لافتتاح المزيد من الوجهات في السوق الأميركية وغيرها من الأسواق.

وأضاف أن الناقلة تقيم في الوقت الراهن وجهات عدة تتوزع بين مختلف الأسواق العالمية»، لافتاً إلى أن «الناقلة ستتسلم 16 طائرة إيرباص أيه 380 خلال السنة المالية الجارية، منها طائرات بنظام الدرجتين لرجال الأعمال والدرجة الاقتصادية توفر نحو 615 مقعداً على الرحلة الواحدة.

وذكر أن من المتوقع أن توفر الناقلة 11 ألف فرصة عمل جديدة خلال السنة المالية الجارية، مشيراً إلى التوسعات الجارية في مركز الإمارات الهندسي لصيانة الطائرات.

وبين أن المركز يلبي حالياً حاجة الأسطول ومن المتوقع الإعلان عن توسعات جديدة خلال الفترة المقبلة حسب الحاجة، موضحاً أن الناقلة ستحيل 9 طائرات للتقاعد خلال السنة المالية الجارية حيث أحالت خلال العام الماضي 10 طائرات وهي من طراز ايرباص 330 و340.

من جانب آخر لم تتوقف طيران الإمارات عن سعيها لتنويع مصادر التمويل، التي لم تواجه فيه أي مشكلات حتى خلال سنوات الأزمة الاقتصادية العالمية.

وكانت المؤسسات المالية تتسابق لتمويل طيران الإمارات وبقروض غير مضمونة من الحكومة، ما يعكس سمعة الناقلة العالمية.

ووفقاً لتقرير الشركة المالي تنوعت مصادر التمويل حيث استحوذ التمويل التأجيري نسبة بلغت 49% تلاه ضمانات القروض بنسبة 21%، ثم التمويل التجاري بنسبة 17% ثم السندات بنسبة 11% التمويل الإسلامي الذي شكل 2%.

ويأتي هذا النجاح في التمويل على مدار السنوات الماضية مع قدرة الشركة على الوفاء بكافة التزاماتها المالية.

وتوضح البيانات المالية للناقلة أن ديون الشركة ارتفعت خلال العام الماضي لتصل إلى 47.8 مليار درهم بنسبة زيادة بلغت 13% عن العام الذي سبقه وهذا يعود إلى توالي تسلم الطائرات الجديدة ومنها 15 طائرة تم تمويلها بنظام التأجير التشغيلي.

وخلال السنوات العشر الماضية نجحت الناقلة في جمع ما يزيد عن 137 مليار درهم لتمويل طلبيات طائراتها ووفق آليات وكفاءة تمويل عالية تدعمها سمعة عالمية لواحدة من انجح الناقلات في توفير التمويل وتسديد الالتزامات ولعل صفقتها الأخيرة التي وفرت لها الوكالة البريطانية لائتمان الصادرات ضمانات مالية تبرهن على قدرة الشركة في توفير التمويل وتنويعه، بما يتلاءم مع احتياجات الناقلة وقدراتها ومرونتها.

العملات

وتشير بيانات طيران الإمارات المالية إلى أنه ومع استمرار تسلمها للمزيد من الطائرات الجديدة فإنها تعمل وفق آلية فاعلة للتحوط ضد تقلب العملات فهي تمتلك محفظة متنوعة تضمن لها إدارة موجوداتها ضد مخاطر التقلب. وتشمل هذه المحفظة فائضاً في اليورو والجنيه الاسترليني واليوان الصيني والفرنك السويسري والدولار الأسترالي والراند الجنوب أفريقي إضافة إلى الين الياباني.

شراكات استراتيجية

مضت طيران الإمارات في تعزيز شراكاتها الاستراتيجية وأتمت خلال العام الماضي السنة الثانية من اتفاقيتها مع شركة كانتاس الأسترالية التي وفرت خيارات عدة للمسافرين وعززت من فاعلية الرحلات الدولية لكلتا الناقلتين.

وخلال العام الماضي وسعت طيران الإمارات من اتفاقيات المشاركة بالرمز وبرامج ولاء المسافرين وهي تمتلك اليوم 25 اتفاقية بالرمز مع عدد من شركات الطيران في العالم، ويمكن لمسافري طيران الإمارات اليوم الاستفادة من هذه المكافآت في أكثر من 30 وجهة في آسيا والهادئ.

وعززت الشركة حضورها الأفريقي ووقعت خلال العام الماضي اتفاقية مع شركة اريك اير إحدى شركات الطيران الرائدة في القارة السمراء، كما دخلت في اتفاقية شراكة استراتيجية مع جمهورية أنغولا لمدة 10 سنوات.

وتمنح هذه الاتفاقية طيران الإمارات تعيين رئيس تنفيذي جديدة للناقلة الأنغولية إضافة إلى 4 مديرين تنفيذيين من شركة طيران الإمارات للعمل مع الناقلة الأنغولية وتقديم الخبرة في ما يتعلق بمراجعة عمليات الشركة التشغيلية والوجهات والأسطول إضافة إلى امكانية الاستفادة من خبرات وخدمات دناتا في السفريات والمناولة الأرضية ووجبات الرحلات والتدريب.

وتحتل طيران الإمارات منذ سنوات الناقلة الأكبر عالمياً من حيث عدد الكيلو مترات المقطوعة وهي تزيد بأكثر من 50% عن ملاحقتها شركة لوفتهانزا الألمانية.

وهذه الميزة تعني أن الناقلة تتمتع بتواجد قوي في معظم الأسواق العالمية، لكن شراكتها الأخيرة مع «تاج» الأنغولية ورغم أنها أصغر من اتفاقية كوانتاس إلا أنها ستعطي الشركة دوراً كبيراً في الناقلة الأنغولية وربما السوق الأفريقي ككل بمعدلات نموه العالية رغم أن الناقلة الوطنية لن تحوز أي حصة في الشركة الأنغولية.

ووفقاً لمصادر فإن الاتفاقية تشمل بندين رئيسين هما تطوير العمليات التجارية والتشغيلية للشركة الانغولية والتعاون في مجال التدريب وخدمات المسافرين والشحن الجوي وبرامج ولاء المسافرين وثانياً تطوير هذه الاتفاقية لتصبح اتفاقية استراتيجية شاملة.

توقعات

وتشير توقعات وتقارير غير مؤكدة إلى أن الاتفاقية ربما تشمل أيضاً استخدام دبي مركزاً لعمليات ورحلات الناقلة الأنغولية إلى آسيا والشرق الأوسط، فيما تستخدم طيران الإمارات مطار لواندا ليكون مركز لها لرحلات أميركا اللاتينية وربما يشمل الاتفاق تأجير طائرات للشركة الأنغولية من قبل طيران الإمارات.

ووفقاً للإعلان الذي صدر عن طيران الإمارات فإن الاتفاقية مدتها 10 سنوات وتخضع لموافقة الطرفين ولن تشمل شراء أي حصص. وسيكون لطيران الإمارات صلاحية تعيين 4 مديرين تنفيذيين يعملون مع الشركة الأنغولية. وستقوم طيران الإمارات بتطوير خطط عمل جديدة للشركة تشمل الأسطول والوجهات مع استمرار التعاون في ما يتعلق باتفاقية الرمز المشترك وبرامج ولاء المسافرين وتدريب الكوادر في الشركة الأنغولية، كما ستقوم الشركة الانغولية باستشراف مجالات تعاون اضافية مع دناتا تتعلق بمناولة الشحن وخدمات المسافرين ووجبات الرحلات وخدمات السفر.

وكانت طيران الإمارات قد بدأت عملياتها في أنغولافي العام 2009 وخلال العام الحالي رفعت رحلاتها لتصبح يومية إلى العاصمة لواندا.

مليون طن

لم تتوقف ابتكارات طيران الإمارات عند جانب واحد بل شمل مختلف عمليات الشركة ومنها الشحن الجوي، الذي تعد فيه الناقلة اليوم أكبر شركة في الشحن الدولي بل تعدت شركات عملاقة مثل فيديكس ويو بي اس وغيرها.

وتخطط الناقلة اليوم لتوسيع منشآت الشحن في مطار آل مكتوم لتصل إلى مليون طن من الشحن الجوي خلال السنوات المقبلة نظراً لتسارع عمليات الشركة التي سيصل أعداد أسطولها اليوم إلى 15 طائرة شحن جوي. ولتسريع عمليات الشحن بين مطار دبي الدولي ومطار آل مكتوم تمتلك الناقلة اليوم 47 شاحنة لتأمين الشحنات في طائرات المسافرين ونقلها إلى مطار آل مكتوم.

وتنهج طيران الإمارات منذ سنوات تقنيات حديث أبرزها الشحن الإلكتروني من دون أوراق وكانت من أوائل الناقلات في العالم التي تحولت إلى الشحن الإلكتروني وفقاً لتعليمات إياتا.

عززت طيران الإمارات ومن خلال «الإمارات للشحن الجوي» ريادتها عالمياً لتصبح ثاني اكبر ناقلة في العالم استخداماً لوثائق الشحن الإلكتروني.

توسع دناتا

كشف غاري تشابمان رئيس دناتا وخدمات مجموعة الإمارات أن دناتا تتفاوض لشراء حصة تبلغ 51% في إحدى شركات السياحة البحرية السويدية.

وقال تشابمان في تصريحات صحافية إن دناتا وضمن خططها الهادفة إلى توسيع وتنويع عملياتها تتطلع دوما إلى الفرص التي توفر لها عائدات جيدة. إضافة إلى التواجد في الأسواق العالمي موضحاً أن الشركة السويدية التي تسير رحلات في السفن السياحية تستقطب سنوياً أكثر من 30 ألف سائح، ما يعني وجود إقبال كبير على خدماتها.

وأكد حرص دناتا على تنويع عملياتها في مختلف الأنشطة التي تمارسها سواء في المناولة الأرضية أو الشحن أو خدمات السفر أو تموين الرحلات.

شحن جوي من دون أوراق

 

 

نجحت طيران الإمارات ومنذ سنوات في تنفيذ تعليمات الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» في تحويل وثائق الشحن إلى الإلكتروني وباتت اليوم في صدارة الشركات العالمية في هذا المجال علماً أن مرافق الشركة وتقنياتها مؤهلة بالكامل للخدمات الإلكترونية التي تتطلب جاهزية من الشركاء والعملاء أيضاً.

ومن جهة أخرى احتلت دولة الإمارات المركز الثاني عالمياً في مجال الشحن الجوي الإلكتروني بعد هونج كونج وبنسبة انتشار زادت عن 75% فيما عزز مطار دبي أيضاً من موقعه في هذا المجال واحتل المركز الثاني بعد مطار هونج كونج وبنسبة انتشار بلغت 84.4 % لكن دبي الدولي يعد اليوم اكبر وجهة في العالم للشحن الجوي الإلكتروني.

وكانت طيران الإمارات أول ناقلة في العالم اعتمدت البدء تطبيق بوليصة الشحن الجوي الإلكترونية « ا e-AWB التي صادقت عليها صناعة الشحن الجوي العالمية وهي مبادرة أطلقتها إياتا قبل سنوات.

وبذلت الإمارات للشحن الجوي جهوداً كبيرة لاعتماد حلول الشحن الإلكترونية، مؤكدة في الوقت نفسه على ضرورة أن تكون جميع الإجراءات المرتبطة بها معتمدة من قبل صناعة الشحن الجوي، وأن يكون عملاؤها قادرين على التعامل معها بشكل متكامل.

وبدأت الناقلة سنوات، بتطبيق أكثر من 120 اتفاقية خاصة بالشحن الإلكتروني بهدف ضمان الانتقال السلس من معاملات الشحن الورقية (AWB) والاستعاضة عنها بصيغ خاصة بالسجل الإلكتروني،والتي تعرف في أوساط الصناعة باسم «بيانات بوليصة الشحن الجوي الإلكترونية (FWB)».

وتواصل الإمارات للشحن الجوي العمل مع موظفي شركات الطيران وغيرهم من العملاء بهدف أن تكون كافة تطبيقات الشحن الجوي إلكترونية 100% بحلول عام 2015. كما تعمل الناقلة على مواصلة دمج بقية العملاء المرتبطين بالصناعة بعملية اعتماد بوليصة الشحن الجوي الإلكترونية بمن في ذلك الجمارك، ووكلاء الشحن والجهات الحكومية ذات الصلة .

كما أصبحت الناقلة خلال العام الماضي اكبر ناقلة في سوق الشحن الدولي بإجمالي 2 مليون طن من الشحن متقدمة حتى على شركات الشحن الجوي مثل فيدرال اكسبرس ويو بي اس.

واحتلت الشركة المركز الثالث عالمياً في مجال الشحن سواء الشحن المحلي أو الدولي لكنها تأتي أولاً في الشحن الدولي.

وخلافاً لاتجاه صناعة الشحن الجوي في العالم فإن الإمارات للشحن الجوي تحقق نمواً سنوياً في العائدات وارتفعت الكميات التي نقلتها الإمارات للشحن الجوي بنسبة لتصل إلى 2.4 مليون طن في وقت تشهد أسواق الشحن تراجعاً وانكماشاً، ما يظهر قدرتها على تنمية العائدات رغم الظروف السائدة.

وتلعب عائدات الإمارات للشحن الجوي، التي أسهمت بنسبة 15% من إجمالي عائدات الناقلة المتأتية من النقل خلال السنة المالية، دوراً مهماً في تنمية عمليات طيران الإمارات.

طباعة Email