تراجعت 15 % منذ بداية العام

انخفاض أسعار الفنادق يعزز جاذبية دبي السياحية

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكدت مصادر في القطاع الفندقي بدبي لـ"البيان الاقتصادي" أن أسعار فنادق الإمارة قد شهدت انخفاضاً منذ بداية العام الجاري مقارنة بـنفس الفترة من العام الماضي بنسبة تراوحت ما بين 10 إلى 15 %، وهو ما يعزز جاذبية دبي السياحية خصوصاً بالنسبة لشريحة السياح ذوي الميزانية المحددة سلفاً.

وأشارت المصادر إلى أن زيادة عدد الغرف الفندقية كان أحد الأسباب التي دفعت الفنادق إلى خفض أسعارها للمحافظة على تنافسيتها. وبلغ عدد الغرف الفندقية في الإمارة بنهاية العام الماضي 92333 ضمن 657 فندقاً وشقة فندقية، مقارنة بنحو 84534 ضمن 611 فندقاً وشقة فندقية بنهاية العام 2013.

وأضافوا أن تراجع عدد السياح من أسواق معينة كان له الأثر أيضاً على خفض الأسعار، خصوصاً من أسواق روسيا واتحاد الدول المستقلة. بالإضافة إلى المؤشرات التي تفيد بتراجع عدد السياح من دول أوروبية بسبب التراجع الحاد في سعر صرف اليورو.

وكانت دائرة السياحة قد أكدت أن عدد السياح القادمين من روسيا انخفض بنسبة 18 % في الفترة ما بين يناير إلى نوفمبر من العام الماضي مقارنة بنفس الفترة من 2013.

متوسط سعر الغرف

وكانت مؤسسة هوتستات العالمية المتخصصة في الدراسات الفندقية قد أكدت أن متوسط سعر الغرفة المتاحة في دبي قد بلغ 1380 درهما خلال الفترة ما بين يناير إلى أبريل من العام الجاري، كما أكدت المؤسسة أن العائد الإجمالي على الغرفة المتاحة في دبي قد بلغ خلال نفس الفترة 1917 درهماً للغرفة الواحدة في الليلة الواحدة، وذلك مقارنة مع 2080 درهماً للغرفة خلال نفس الفترة من العام الماضي، وهو ما يعني انخفاضاً بنسبة 8.5 %.

من جانبها أكدت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي خلال إعلان نتائج العام الماضي، أن متوسط سعر غرف دبي الفندقية يبلغ 657 درهما على مدار السنة فيما يبلغ متوسط سعر الغرفة في الشقق الفندقية نحو 469، مشيرة إلى أنه متوسط معقول جداً، خصوصاً وأن 47 % من هذه الغرف من فئة الخمس نجوم وترتفع النسبة إذا ما أضفنا فنادق الـ4 نجوم.

وأشارت إلى أن الخطة الاستراتيجية التي وضعتها دائرة السياحة والتي تهدف إلى مضاعفة عدد الغرف الفندقية، سيؤدي بشكل تلقائي إلى زيادة التنافسية في السوق وهو الأمر الذي يساهم في خفض الأسعار.

انخفاض صحي

وأشار المهندس حمد مبارك بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، الى ان أسعار فنادق دبي قد شهدت انخفاضاً «صحياً» منذ بداية العام الجاري تراوح ما بين 10 إلى 15 %، وهو ما اعتبره مؤشراً إيجابياً على نجاح الاستراتيجية التي تنتهجها دبي في التعامل مع العرض والطلب، وأكد على أن الانخفاض سيساهم في جذب عدد سياح أكبر من الشريحة المتوسطة.

وأضاف، لطالما عرفت دبي على أنها مدينة فاخرة للأغنياء فقط، لكن هذه الفكرة بدأت في التغير خلال السنوات القليلة الماضية، ومع الخطط التي تعمل عليها دائرة السياحة والمؤسسات الحكومية الاخرى، والتي تهدف إلى زيادة عدد الغرف الفندقية، بدأنا نلمس انخفاضاً تدريجياً في الأسعار، مشيراً إلى أنه ومع دخول عدد أكبر من الغرف إلى سوق الإمارة فإن الأسعار ستستمر في الانخفاض لكن بنسب طفيفة.

وتابع، ان الأسعار الحالية لفنادق دبي ممتازة ومعقولة جداً مقارنة بالجودة التي تتميز بها هذه الفنادق أو بجودة المنتج السياحي في دبي بشكل عام، كما أن العمل حالياً يتركز على تعزيز البنية الفندقية الاقتصادية، والذي أكدته الحكومة من خلال الإعلان عن إعفاء المستثمرين الراغبين في بناء فنادق من فئتي 3 و4 نجوم من رسوم البلدية، وهو ما انعكس على أرض الواقع من خلال استقبال العشرات من الطلبات لبناء فنادق من هذه الفئات.

ضغط على الأسعار

وقال لوران أ. فوافنيل، المدير المسئول، أتش أم أتش – القابضة لإدارة الضيافة، إن كثرة الفنادق الفاخرة بدبي هو من يرفع متوسط سعر الغرفة إلى مستويات عالية، مضيفاً أن سوق الفنادق بدبي أوشك على التشبع فيما يتعلق بالفنادق الفاخرة.

وليس في حاجة إلى أي فنادق فاخرة أكثر في هذه المرحلة. الفائض في عرض الغرف في هذا القطاع يضع ضغطا هائلا على الأسعار. إلا أن الأمر نفسه لا ينطبق على فنادق سوق المتوسطة.

بالنظر إلى الطلب، يمكن للمستثمرين أن يتوقعوا عائدا على الاستثمار من رقمين (10 إلى 12% كل عام) مع المنتج المناسب والموقع المناسب. وأضاف قائلاً «الفنادق الإقتصادية هي الاستثمار الأكثر ربحية على المدى الطويل. الآن هو وقت تشييد هذه الفنادق في دبي.

السوق نضجت وفي حاجة ملحة للمزيد من الغرف الاقتصادية إذا كانت بالفعل سوف تنوع شرائحها، تجتذب الأعداد المتزايدة من المسافرين من الطبقة المتوسطة من الأسواق الجديدة في آسيا وأفريقيا وفي الوقت نفسه تلبي احتياجات زائري معرض 2020 في دبي. إنها فرصة غير مسبوقة يمكن للمستثمرين تحقيق أقصى فائدة منها».

الطلب العالي

وقال غسان العريضي، الرئيس التنفيذي لشركة ألفا تورز السياحية، إن أسعار فنادق دبي انخفضت لسببين رئيسين، أولها التراجع في بعض الأسواق المصدرة للسياح إلى دبي، بالإضافة إلى الزيادة في العرض من خلال عدد الغرف الفندقية الكبير الذي أضيف على البنية الفندقية لدبي خلال العام الماضي، وأشار إلى أن قطاع الضيافة في دبي يخضع لفرضية العرض والطلب، وذلك ما يفسر ارتفاع أسعار الفنادق خلال الاحداث الكبرى مثل ما حدث إبان معرض الصحة والعربي ومعرض الخليج للأغذية.

وأضاف العريضي، أن نسب الإشغال في الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري شهدت استقراراً مقارنة بمعدلات نفس الفترة من العام الماضي ، مع العلم أن هناك نمواً في عدد الغرف الفندقية يعادل 9 إلى 10%، أي أن محافظة دبي على نفس معدل الإشغال يعني انها حققت أداء مميزاً جداً. وأشار إلى أنه وبهذه المعدلات فإن الإمارة تعزز مكانتها كإحدى أهم الوجهات السياحية العالمية، كما تحافظ على مسارها الصحيح نحو تحقيق الهدف الأهم وهو استقبال 20 مليون سائح بحلول 2020.

خيارات متنوعة

وقالت مارغريت بول، المدير العام لفندق مدينة جميرا، توفر دبي مجموعة واسعة ومتنوعة من الفنادق التي صممت لتلبي احتياجات مختلف الزوار من رجال الأعمال والسياح والعائلات بأسعار تناسب الجميع. لذا فإن ضيوف دبي سيجدون ما يبحثون عنه بما يناسب إمكانياتهم، وسبب زيارتهم.

وأضافت نعمل على اتباع استراتيجيات خاصة لملاحظة التغيرات التي تطرأ على الأسواق، ووفق أهدافنا التي نسعى إلى تحقيقها فإنه من المتوقع أن يكون هذا عاماً مميزاً وخاصة بعد اختتام الربع الأول منه بنتائج إيجابية، كما سيضيف فندقنا الرابع في مدينة جميرا الذي سيتألف من 430 غرفة، والذي يتمتع بإطلالة على الخليج العربي وبرج العرب جميرا المزيد من التميز الذي نسعى إليه.

وعن رؤية دبي 2020 قالت، من المتوقع أن تشهد الإمارة زيادة في أعداد الزوار تصل إلى 20 مليون زائر بحلول العام 2020، إذ يتوقع منظمو اكسبو 2020 أن يجذب المعرض نحو 25 مليون زائر طوال فترة إقامته التي تمتد لستة أشهر، وهذا ما يتماشى مع رؤية دبي كمركز السياحة العالمي التي تعكس مفهوم المعرض "تواصل العقول وصنع المستقبل". وتعد مدينة جميرا داعماً قوياً لإكسبو 2020 .

عائدات الغرف

من جانبه قال سيلفيو أورسيني، نائب الرئيس التنفيذي في فنادق ومنتجعات بولغري، إن دبي تحتاج فنادق اقتصادية في الفترة المقبلة وذلك لتوفير منتج سياحي متكامل يشمل جميع الشرائح، لكنها في الوقت ذاته تحتاج لمزيد من الفنادق الفاخرة والفخمة، مثل فندق "بولغري دبي" الذي يعتبر خامس منشآت بولغاري الفندقية في العالم عقب افتتاح فندق ميلان في عام 2004، وبالي في عام 2006، ولندن في عام 2012، وشنغهاي الذي من المتوقع افتتاحه في عام 2015.

ويمتد فندق بولغاري، وهو مجمع بحري فخم تحيط به حدائق خلابة، على مساحة 1.7 مليون قدم مربعة ويضم 100 غرفة وجناح في مبنى الفندق الرئيسي بالإضافة إلى 20 فيلا فندقية وعدد كبير من المرافق الفخمة. ومن المتوقع افتتاحه بنهاية العام 2017. وأضاف أورسيني أن الزيادة في عدد الغرف الفندقية في دبي كان أهم أسباب انخفاض الأسعار.

ارتفاعات غير مدروسة

وقال محمد جاسم الريس، نائب الرئيس التنفيذي لشركة الريس للسياحة والعطلات، إنه ورغم الانخفاض الطفيف الذي شهدته أسعار فنادق دبي في العام الماضي والحالي، إلا انها - أي الأسعار - لا تزال ترتفع بشكل كبير في أوقات الذروة التي توافق الفعاليات المهمة التي تحدث في الإمارة، خصوصاً خلال أيام مهرجان التسوق والمعارض والمؤتمرات الكبيرة، مشيراً إلى أن هذه الارتفاعات تكون غالباً بطريقة غير مدروسة، وتعتمد فقط على دراسة حجم الطلب دون دراسة السوق والمعروض نفسه.

وأشار إلى أن هذه الارتفاعات تضر بالمنتج الفندقي لدبي بالنسبة لسياح دبي من الخارج، خصوصاً وأن جميع الوجهات السياحية العالمية أصبحت تعتمد على خفض الأسعار لجذب السياح، مشيراً إلى أن التنافسية تتطلب من فنادق دبي تقديم جودة عالية بأسعار معقولة، لتجعل السائح يختار دبي كوجهته المفضلة.

ميزانيات سفر

من جانبه، قال كلوانت سينغ، المدير العام بشركة لاما الصحراء للسياحة، إن شركات السياحة تتضرر كثيراً من توجهات بعض الفنادق لرفع الأسعار، خصوصاً وأن بعض الأسواق الرئيسية المصدرة للسياح إلى دبي في أزمة مالية مثل روسيا وأوروبا، وهو الأمر الذي يحتم على السياح من هذه الأسواق تحديد ميزانيات السفر.

 وأضاف، نجد صعوبة في تسويق وجهة دبي، خصوصاً في المواسم السياحية والأحداث المهمة، فمثلاً أثناء الأحداث والمعارض الكبيرة هناك بعض السياح الذين يرغبون في زيارة دبي كوجهة سياحية فقط ولا يرغبون في حضور هذه الأحداث "معرض الصحة وغلفود مثلاً"، الأمر الذي يحتم عليهم دفع مقابل الغرفة بأكثر من الضعف أو الضعفين أحياناً لمجرد وجود حدث مهم بالمدينة. مؤكداً في الوقت ذاته أن الفنادق لا يمكنها رفع الأسعار بعد الحجز.

هبوط اليورو

أكد شهاب بن محمود، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس مجموعة جي إل إل "جونغ لانغل اسال سابقاً" للفنادق والضيافة في الشرق الأوسط وإفريقيا أن الانخفاض يفيد الوجهة السياحية في دبي، خصوصاً في ظل انخفاض سعر صرف اليورو، الذي أثر على السياح من أوروبا، وهي من أهم المصدرين للسياح إلى دبي، وأضاف، هناك فنادق 3 و 4 نجوم في قلب المدينة تتراوح أسعاره في الأيام العادية ما بين 500 إلى 700 درهم، وهي أسعار جذابة بالمقارنة مع الجودة التي تقدمها هذه الفنادق، لكن التحدي الحالي بالنسبة للسياحة في الإمارة هو أوقات الذروة، حيث إن هذه الفنادق ترفع أسعارها إلى ما يقارب 1500 درهم وهذا غير منطقي ويدخل في إطار البيئة الطاردة للسياح.

383

اعتبرت مؤسسة هوتستات العالمية المتخصصة في الدراسات الفندقية، أن فنادق دبي الأغلى على صعيد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقياً حيث بلغ متوسط سعر الغرفة خلال الربع الأول من العام الجاري ما يفوق 383 دولارا، متوفقة على الكويت العاصمة التي حلت ثانية بتموسط سعر عند مستوى 242 دولاراً، في حين حلت العاصمة القطرية الدوحة في المركز الثالث بمتوسط 224 دولاراً، كما أكدت المؤسسة أن أسعار فنادق دبي قد شهدت انخفاضاً ملحوظاً خلال الفترة ذاتها.

4.45 ٪

أكدت دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي أن متوسط سعر الغرفة الفندقية في دبي قد ارتفع بنسبة 4.45 % خلال العام الماضي ليصل إلى 657 درهماً للغرفة في الليلة الواحدة، مقارنة مع 623 درهماً متوسط السعر خلال العام 2013، كما ارتفع متوسط سعر الشقق الفندقية إلى 469 درهماً خلال العام الماضي مقارنة بنحو 433 درهماً في 2013، أي بنسبة ارتفاع ملحوظة بلغت 8.3 %.

طباعة Email