الأولى من نوعها في العالم العربي وتجمع بين الطبيعة والفن والترفيه

«شروق» تطلق جزيرة النور بكلفة 80 مليون درهم

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

 بحضور الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، كشفت «شروق» عن مشروعها السياحي والترفيهي الجديد، جزيرة النور، والتي ستشكل مقصداً ثقافياً وترفيهياً متميّزاً لسكان إمارة الشارقة وزوارها، بفضل ما تضمه من مرافق وخدمات رفيعة المستوى، وتبلغ تكلفة المشروع 80 مليون درهم، وجاء الإعلان عن الجزيرة خلال مؤتمر صحافي عقد أمس على هامش المعرض بحضور ممثلي وسائل الإعلام.

تنمية وتطوير

وقالت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي يأتي إطلاق مشروع جزيرة النور تماشياً مع رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة..

وتزامناً مع اختيار الشارقة عاصمة للسياحة العربية لعام 2015، وفي إطار التزامنا بتنمية وتطوير الإمارة والارتقاء بكافة مقوماتها الاقتصادية والاجتماعية لتعزيز مكانتها كوجهة ثقافية وسياحية واستثمارية رائدة في المنطقة تلبي طموح المقيمين والزوار وتناسب اهتماماتهم.

مشاريع متميزة

وتقع جزيرة النور في بحيرة خالد بالشارقة، وتعتبر أول جزيرة تجمع بين الطبيعة والفن والترفيه في العالم العربي، وهي تمتد على مساحة 45,470 متراً مربعاً، وتعكس أساليب المصمم العالمي الذي له انجازات عديدة ومشاريع متميزة في مختلف أنحاء العالم، منها مشروع حديقة سوارفكسي في مدينة واتنز بالنمسا، إضافة إلى تصميم المسطحات الخضراء في حديقة قصر شوينبرون بالعاصمة النمساوية فيينا.

توظيف التراث

وقال محمد علي النومان رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة تعد الشارقة نموذجاً بارزاً لتوظيف التراث الثقافي كمنصة يمكن من خلالها دفع عجلة قطاع السياحة العصرية..

وبلا شك أن اطلاق مشروع جزيرة النور، سيعمل على تعزيز الشارقة كوجهة سياحية رائدة يقصدها الجميع من داخل الامارات وخارجها، حيث يؤكد المشروع على مكانة الشارقة الثقافية والسياحية وحتى الاستثمارية، كما يعكس الاسلوب المعماري الذي تتميز به الامارة، ويبرز مدى اهتمامها بالثقافة والفن.

وأضاف الاستمرار في تطوير المشاريع وطرح المبادرات التنموية التي تخدم القطاع السياحي سيعمل على ضمان تحقيق ما تتطلع اليه الشارقة برفع نسبة التدفقات السياحية اليها بما يحقق رؤية إمارة الشارقة السياحية والتي تهدف للوصول الى 10 ملايين سائح بحلول العام 2021.

وجهات سياحية

وأكد مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، على التزام الهيئة بتطوير العديد من الوجهات السياحية والترفيهية التي تمنح المقيمين في إمارة الشارقة والزوار من كافة أنحاء العالم فرصة الاستمتاع بالطابع الثقافي والفني والاجتماعي المميز للإمارة، وتشجع في نفس الوقت أعداداً أكبر من السياح على زيارتها، واكتشاف معالمها، خاصة في ظل الشهرة العالمية التي تتمتع بها الإمارة في مجالات السياحة الثقافية والتراثية والعائلية.

وأضاف نتطلع إلى أن تكون جزيرة النور من أهم الوجهات السياحية والترفيهية بالإمارة وفي دولة الإمارات، وأن تمثل موقعاً فريداً لتنظيم واستضافة الفعاليات والأحداث المتنوعة، ونحن على ثقة بأن هذا المشروع الجديد سيجتذب آلاف الزوار من كافة الشرائح والأطياف، وسيصبح من المعالم البارزة لإمارة الشارقة.

تصميم مبتكر

ويمثل بيت الفراشات عنصر الجذب الرئيسي في الجزيرة، ويتميّز بسطحه المزدان بالزخارف وجدرانه الخضراء المغطاة بالنباتات المتسلّقة والأضواء..

ويأتي الشكل الخارجي الحيوي المعبّر ملفتاً للأنظار ورمزاً لمدى الابتكار في التصميم. ويستضيف بيت الفراشات نحو 500 فراشة تم جلبها من دول شرق آسيا، ومن أبرزها فراشة «داناوس كرايسيبوس» المعروفة أيضاً باسم «الملك الافريقي»، وفراشة «دولاشايلا بيسالتايد» الشبيهة بورق الخريف، و«باشلايوبدا اريستولوكيا» المنتشرة في جنوب شرق آسيا، وتتميّز ببهاء ألوانها وتسمى بـ«فراشة الورود».

مجلس مفتوح

أما ديوان الآداب المصمم على شكل زهرة، فهو عبارة عن مجلس مفتوح للأدباء والمثقفين ومحبي القراءة والمطالعة، ويناسب الباحثين عن الهدوء بعيداً عن إيقاع الحياة المتسارع، ويحتوي على أماكن مريحة للجلوس تحيط به انعكاسات ضوئية بحروف رائعة من الخط العربي، وتتميّز بألوان مبهجة للاستمتاع بلحظات من الاسترخاء والقراءة أو لتبادل أطراف الحديث مع الأصدقاء.

وستتضمن الجزيرة نسخة من مجسم «أوفو» الفني الذي عرض في كبرى مدن العالم، وأثار إعجاب ملايين الزوار والسياح، ويتميّز التصميم بشكله البيضاوي، وألوانه المحفزة للخيال، بفضل التمازج بين خطوط الإضاءة وألوانها الكثيرة، وسيقدم المجسم عروضاً فريدة تمزج بين الضوء والموسيقى، من خلال مقطوعات حصرية لجزيرة النور، مستوحاة من الطبيعة، وتمنح الزائر إحساساً جميلاً بالهدوء والصفاء.

فعاليات متنوعة

ويتضمن المشروع أيضاً مسرحاً عائماً سيستضيف العديد من الفعاليات المتنوعة، ومرسى للقوارب، سيساهم في نقل زوار القصباء، وواجهة المجاز المائية، وقلب الشارقة من وجهة إلى أخرى، بالإضافة إلى ثمانية مجسمات فنية فريدة وحصرية لجزيرة النور تم اختيارها بدقة، وهي من ابتكارات فنانين عالميين.

وستتميّز الجزيرة أيضاً بجلسات خارجية مستوحاة من الطبيعة، ذات طابع يتماشى مع الأجواء الطبيعية والجمالية للمنطقة، وتم تصميم جسر العبور ليربط بين المدخل الرئيسي والجزيرة. وسيتمكن الزوار من التجوال في الجزيرة من خلال ممشى النور الذي تبلغ مساحته 3500 متر، والتنقل بين مختلف معالمها ومرافقها.

ومن المقرر الانتهاء من الأعمال الإنشائية في جزيرة النور في الربع الأخير من العام الجاري، وتعكس تصاميمها المعمارية الفريدة تطور إمارة الشارقة المتواصل كمركز بارز للفنون والمعرفة والثقافة، حيث يُعرف عن الإمارة تركيزها على التعليم والثقافة، وتأتي الجزيرة لتُسهم في نمو مفهوم الشارقة كوجهة رائدة للسفر والسياحة في دولة الإمارات والمنطقة.

بيئة الفراشات

تتألف جزيرة النور من مبنى مغطى بتصميم فريد ذي طابع انسيابي مستوحى من بيئة الفراشات، وجسر للمشاة، يشكل مدخلاً إليها، إضافة إلى ديوان الآداب، ومنطقة ألعاب الأطفال، ومجسم «أوفو» الفني. وتم تصميم الجزيرة بشكل يتيح للزوار استكشاف الحياة الطبيعية عبر مساحة واسعة تمتد عليها الأشجار والأعشاب المضيئة وفق تقنيات مبتكرة، كما تنتشر عليها الأضواء التي تمنحها مشهداً ليلياً خلاباً وألواناً نابضة بالحياة.

طباعة Email