تانغ وي بين القنصل العام الصيني في دبي لـ«البيان الاقتصادي»:

الحدث يعزز تدفق الشركات والسياح والبنوك الصينية

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد تانغ وي بين القنصل العام الصيني في دبي في لـ«البيان الاقتصادي» أهمية معرض (أسبوع دبي في الصين)، والذي تنظمه حكومة دبي في بكين 8-15 الجاري، موضحاً أنه سيسهم في جذب مزيد من الشركات والسياح والمستثمرين والبنوك الصينية إلي دبي.

وشدد على أهمية الإمارات كمركز لتدويل العملة الصينية (الريمنبي) للعالمية، مشيراً إلى أن الإمارات يمكنها الاستفادة من استخدام العملة الصينية في التجارة، حيث استخدام (الريمنبي) في التجارة أقل كلفة مقارنة بالدولار كما يمكنها الاستفادة من (الريمنبي) في القطاع المصرفي، داعيا البنوك المحلية في الدولة إلى أن تحفز عملاءها من التجار والشركات لاستخدام أكبر للعملة الصينية في تعاملاتهم التجارية.

من جانب آخر دعا تانغ وي بين إلى السماح للبنوك الصينية في الإمارات بتقديم كافة الخدمات المالية للعملاء أسوة بالبنوك الغربية الكبرى مثل (إتش أس بي سي) و(باركليز)، مؤكدا على أن البنوك الصينية لا تسعى للإضرار أو منافسة البنوك المحلية.

وقال إن دبي أصبحت من الوجهات السياحية الجاذبة جداً للسياح الصينيين، مشيرا إلى أن 344 ألف سائح صيني زاروا دبي في 2014، مضيفاً أن دبي تستهدف جذب مليون سائح صيني إليها سنويا.

واستعرض القنصل العام الصيني في دبي الأهمية الكبيرة التي توليها الصين والشركات الصينية لإكسبو 2020 قائلاً إن الصين مستعدة لأن تقدم خبراتها للإمارات، وخاصة أن شنغهاي كانت قد استضافت بنجاح كبير إكسبو شنغهاي في عام 2010، موضحاً ان المؤسسات المالية والبنوك الصينية مستعدة لتمويل الشركات الصينية في مشاريع توسعة مطار آل مكتوم الدولي..

وفي بناء مشاريع إكسبو. ودعا الشركات الصينية للتدفق على دبي لرفع حظوظها في بناء إكسبو. قائلاً بأن دبي تسعى لجذب 25 مليون زائر لإكسبو وبأن الصين تريد أن تكون حصة الصينيين من هؤلاء الزوار الأكبر.

علاقات تاريخية

وقال تانغ وي بين إن الإمارات والصين ترتبطان بعلاقات تاريخية وطيدة، ومنذ أن بدأت عملي كقنصل عام للصين في دبي كنت شاهداً على تحقيق العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين نمواً قوياً ومتسارعاً، وقد سجل إجمالي التبادل التجاري بين البلدين ما قيمته 54.8 مليار دولار بنهاية 2014 ..

وهناك 4200 شركة صينية تنشط في أسواق الإمارات في القطاعات فيما يعيش في دبي 200 ألف صيني، وزار دبي العام الماضي 344 ألف صيني وفي زيارة قمت بها لدائرة السياحة والتسويق التجاري اعلن ان دبي تستهدف مليون سائح صيني سنوياً.

وقال سأغادر دبي الشهر الحالي لألتحق بمنصبي الجديد كسفير للصين في ساحل العاج، وأود أن أشيد بالرؤية الحكيمة والجهود العظيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله..

والتي ساهمت في تعزيز كبير للعلاقات بين البلدين على كافة الصعد، وكانت وراء إعطاء دفعة قوية وكبيرة للعلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين والتي شهدت نمواً وتطوراً كبيراً خلال السنوات القليلة الماضية والتي جعلت الصين أكبر شريك تجاري لدبي اليوم.

مبادرة عظيمة

وأضاف القنصل العام الصيني في دبي أن حدث «أسبوع دبي في الصين» سيسهم في تعريف الشعب الصيني بدبي وفي تعزيز العلاقات بين البلدين، وهنا أود أن نشكر حكومة دبي بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على هذه المبادرة العظيمة والتي تصب في تعريف الشعب الصيني بإنجازات دبي ..

وتعريفهم برحلة التحوّل المذهلة التي مرّت بها دبي، والتي تحولت اليوم لمدينة عالمية فريدة. هذا المعرض العظيم سيعرف أبناء الشعب الصيني بالإنجازات العظيمة لدبي وبالفرص الواعدة ونتوقع أن يسهم الحدث الضخم في تدفق مزيد من الشركات والمستثمرين والسياح والبنوك الصينية إلي الامارة .

للأسف ليس لدينا أناس كافون للترويج للفرص الواعدة في دبي، وبالتالي نحن سعداء بهذه المبادرة لتي ستعزز الأعمال والسياحة والاستثمار الصيني في دبي.

إكسبو شنغهاي

وحول الأهمية التي توليها الشركات الصينية لإكسبو دبي 2020 قال تانغ وي: كما تعلمون الصين تمتلك خبرة كبيرة من استضافتها لمعرض إكسبو شنغهاي 2010 وقد حققت الصين نجاحاً كبيراً في تلك الاستضافة ونحن مستعدون لتقديم الخبرة للإمارات والتي ستستضيف دورة 2020 والشركات الصينية مستعدة لبناء مشاريع إكسبو دبي بجودة عالية وبكلفة أقل مقارنة بكلفة الشركات الغربية للبناء.

وأكد أن المؤسسات المالية والبنوك الصينية مستعدة لتمويل الشركات الصينية في مشاريع توسعة مطار آل مكتوم الدولي وبناء إكسبو 2020. إننا أوضحنا للمسؤولين في حكومة دبي أن الشركات الصينية تريد أن يكون لها مساهمة فاعلة في بناء إكسبو، وتريد أن تكون حاضرة بقوة في المساهمة في بناء مشاريع إكسبو والمشاريع المرتبطة وقد لمسنا ترحيباً إيجابياً.

وهناك على سبيل المثال شركة (تشاينا ستيت كونستركشن) والتي تعتبر من أكبر شركات الإنشاء الصينية لها بصمات واضحة في بناء العديد من المشاريع في الإمارات، فهي ضمن شركات المقاولات في مشروع بناء (قناة دبي المائية) ..

والتي تبنيها دبي اليوم، أيضا الشركة موجودة في مشروع بناء فندق 5 نجوم في جزيرة النخلة، وكذلك بناء الهيكل المعدني في مطار أبوظبي الجديد وتقف مؤسسات مالية وبنوك صينية دعما للشركة الصينية في هذه المشاريع الكبرى، دبي تتوقع تدفق 25 مليون زائر لمعرض إكسبو 2020 ونحن نريد أن يشكل الصينيون نسبة كبيرة من زوار المعرض.

خبرات كبيرة

وأضاف أن الشركات الصينية تمتلك خبرات كبيرة في بناء الموانئ البحرية العالمية، ولو نظرنا إلى معظم الموانئ البحرية الكبرى في العالم سنرى بأنها تستقر في الصين، ونحن قلنا للمسؤولين في موانئ دبي العالمية إن الشركات الصينية مستعدة إن كانت هناك خطط مستقبلية لتوسعة ميناء جبل علي أن تكون حاضرة بقوة في تلك المشاريع..

وهناك أيضا اثنتان من كبرى الشركات البحرية الصينية تنشط في أسواق دبي وستكون مهتمة بفرص من هذا النوع أيضا هناك (تشاينا ترانسبورتيشن غروب) وهي جاهزة لأية مشاريع مستقبلية في الإمارات.

الجمارك تعرقل التجارة مع دول الخليج

أعرب تانغ وي بين عن أمله في أن تتوصل الصين ودول مجلس التعاون الخليجي لاتفاقية التجارة الحرة في أقرب وقت ممكن لما سيكون لتوقيع الاتفاقية من أثر إيجابي للغاية على العلاقات التجارية والاقتصادية للصين مع المنطقة الخليجية في ظل تسارع نمو تجارة الصين مع المنطقة.

وأشار وي بين بأن الجانبين لم يتفقا على خفض الرسوم الجمركية، قائلاً إن التوصل لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الصين ودول مجلس التعاون يعتمد على موازنة حجم المنفعة التي سيحققها الجانبان إلى جانب وجود رغبة سياسية لدى البلدان الخليجية لتوقيع الاتفاقية، وفي العام الماضي تحدثت وسائل إعلام حكومية صينية عن اعتزام الصين دفع محادثات التجارة الحرة مع دول التعاون.

محادثات

وكانت الصين وأعضاء مجلس التعاون الخليجي قد قاموا بالبدء بمحادثات التجارة الحرة عام 2004 وتولي الصين أهمية كبيرة للتوصل لاتفاقية تجارة حرة، وخاصة أن إبرام الاتفاقية سيساعد الصين في تخفيض التكاليف على واردات الطاقة من المنطقة.

وتعتبر الصين مستوردا كبيرا للنفط الخليجي وخاصة في ظل تسارع النمو الاقتصادي للصين، والتي حلت محل اليابان كثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة.

طباعة Email