رؤية طموحة ومسيرة متواصلة في الألفية الجديدة

غرفة دبي حاضنة التميز في قطاع الأعمال

محمد بن راشد يزور مبنى غرفة دبي

ت + ت - الحجم الطبيعي

 نتابع هذا الأسبوع تسليط الضوء على أبرز مراحل وإنجازات مسيرة غرفة تجارة وصناعة دبي في أواخر تسعينيات القرن الماضي وأوائل القرن الحالي،..

حيث شهدت الفترة الممتدة لعشر سنوات 1996-2005 تحولاً جذرياً في مسيرة الغرفة الممتدة لنصف قرن، وذلك تماشياً مع سياسة الانفتاح الاقتصادي والتجاري لإمارة دبي وتجسيداً لرؤية قيادتها الحكيمة. ومهدت تلك الحقبة الطريق للارتقاء باستراتيجية أعمال الغرفة في القطاع التجاري مستفيدة من تطور مكانة دبي ودولة الإمارات كمركز إقليمي للمال والأعمال.

نشاط ملحوظ

ارتفع عدد أعضاء الغرفة خلال عام 1996 إلى ما يقارب 36.2 ألف عضو يمثلون مختلف القطاعات التجارية والإنتاجية والخدمية، وترتب على تلك الزيادة أن تتضاعف مسؤوليات الغرفة وتتشعب اختصاصاتها لتشمل الخدمات والتسهيلات التي تقدمها لأعضائها ولرجال الأعمال على مستوى الدولة. كما أقيم في مبنى الغرفة 63 معرضاً ومؤتمراً وندوة خلال نفس العام.

وبلغ عدد معاملات توثيق صحة التوقيع 11988 معاملة، كما قامت الغرفة بإصدار أكثر من 145 ألف شهادة منشأ بمتوسط يومي قدره 468 شهادة..

حيث تم إعادة التصدير إلى 166 دولة في مختلف أنحاء العالم. وعملت الغرفة على تطوير النظم الإدارية والإجراءات المتبعة لديها لتسهيل مهمة المراجعين واستحدثت فكرة منح الشركات الكبرى شهادات المنشأ لطباعتها في مقراتها ومن ثم إحضارها للغرفة لاستكمال الإجراءات وتوثيق البيانات الأساسية.

الذكرى الـ 25 لاتحاد الإمارات

وبالتزامن مع احتفال الإمارات في عام 1996 بمرور 25 عاماً على إعلان الاتحاد، كانت غرفة دبي ترسخ العلاقات الخارجية مع مختلف الدول في أنحاء العالم كالصين والهند والولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وافريقيا ودول المنظومة السوفييتية السابقة.

ومن هذا المنطلق، نظمت غرفة دبي وشاركت في العديد من الفعاليات خلال هذه الفترة من أهمها مؤتمر دبي حول التعاون العربي الأوروبي خلال الفترة 3-5 أبريل 1997، واستضافة والمشاركة في اجتماعات الغرف العربية البريطانية، والايطالية، والأميركية المشتركة وغيرها.

وفي نفس العام، افتتح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ندوة معوقات التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون الخليجي في مقر غرفة تجارة وصناعة دبي في الفترة 25-26 أكتوبر، بهدف توفير السبل الضرورية ومناقشة ووضع التشريعات والقوانين اللازمة لدفع عجلة قطاع التجارة بين دول المنطقة.

إدارة متجددة

أصدر المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم في 7 مايو 1997 مرسوماً يقضي بتعيين مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، واجتمع أعضاء مجلس الإدارة في 12 مايو 1997، وجرى انتخاب سعيد جمعة النابودة بمنصب رئيس مجلس الإدارة، وحسن محمد بن الشيخ بمنصب نائب أول للرئيس، وأنيس عبدالله الجلاف بمنصب نائب ثاني للرئيس.

دخول عصر الإنترنت

سجلت غرفة تجارة وصناعة دبي نقلة نوعية في تاريخها عبر إدخال الحاسب الآلي في بعض إداراتها في عام 1997، ثم ما لبثت أن عممت تلك التجربة على جميع الأقسام بهدف تسريع المعاملات وتقديم الخدمات، وكانت من السباقين لإجراء أول اتصالات رسمية على مستوى العالم لدراسة موضوع التجارة الإلكترونية بشكل دقيق في مايو 1997..

وأطلقت أيضاً موقعها الإلكتروني الذي أحدث ثورة حقيقية في خدمة مجتمع الأعمال، ليس على المستوى المحلي فحسب، بل على المستويين الإقليمي والعالمي أيضاً، حيث كان الموقع الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وتميز بإمكانية تسجيل الفرص التجارية للأعضاء المسجلين بالغرفة في أكثر من 119 بلداً، و121 غرفة في مختلف أرجاء العالم.

جامعة دبي

تم إنشاء جامعة دبي عام 1997 برعاية غرفة تجارة وصناعة دبي من أجل التعامل مع فجوة المهارات والمؤهلات في القوى العاملة ودعم مبادرة التوطين الحكومية من خلال برامج تنمية الموارد البشرية في القطاعين العام والخاص، وتلبية الاحتياجات التعليمية لمختلف الطلاب الجامعيين والطلاب الخريجين والمهنيين..

وتوفير البيئة التعليمية المحفزة من أجل إعداد قادة المستقبل. وكان عام 2001 بمثابة نقطة تحول في تاريخ الجامعة- التي كانت تُعرف آنذاك باسم كلية دبي- عندما اعتمدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بكالوريوس إدارة الأعمال وبكالوريوس العلوم في مجال الحاسوب ونظم المعلومات. وتساهم الجامعة بدور فعال في مسيرة التنمية في دبي والدولة والمنطقة على نطاق أوسع.

مركز أخلاقيات الأعمال

كانت الرؤية واضحةً في عام 2004..لم يكن آنذاك مفهوم المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات شائعاً، ولم يكن مجتمع الأعمال في دبي أو المنطقة مطلعاً على هذا المفهوم وأهميته وفوائده. ولكن غرفة تجارة وصناعة دبي كانت مدركةً أن نجاح وتفوق مجتمع الأعمال في دبي يرتبط بتطبيقها لأعلى المعايير العالمية في ممارسات الأعمال المسؤولة والمستدامة.

ومثل إطلاق غرفة دبي لمركز أخلاقيات الأعمال خطوةً هامةً في مجال دعم مجتمع الأعمال بالأدوات والمبادرات والبرامج التي تساعده على أداء دوره في تعزيز مسيرة النمو والتطور الاقتصادي في الإمارة.

فكان المركز الأول من نوعه في المنطقة، حيث نجح بتشكيل مظلة شاملة تغطي كافة نشاطات مجتمع الأعمال، ووفر النصائح والتوصيات والبرامج التي تعزز الممارسات المسؤولة والمستدامة في عمليات واستراتيجيات الشركات والمؤسسات.

ويبرز السجل المرموق لمركز أخلاقيات الأعمال التابع لغرفة تجارة وصناعة دبي في نشر الوعي حول المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات في دبي والمنطقة. فبالإضافة إلى تنظيم الدورات التدريبية والمؤتمرات ذات العلاقة، يصدر مركز أخلاقيات الأعمال دراساتٍ ومطبوعاتٍ وأدّلة إرشادية تغطي مواضيع المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات والاستدامة والحوكمة المؤسسية، ودراسات المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات في دبي ودولة الإمارات بالإضافة إلى مواضيع سياسات الشراء الخضراء والتطوع المؤسسي.

خبرة مؤسسية

تتميز جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال بكونها أرفع جائزة من نوعها في الدولة لتكريم التميز في الأداء المؤسسي، حيث توفر فرصةً للشركات والمؤسسات العاملة في الدولة لاكتساب الخبرة المؤسسية، وتشجيعها على خوض تجربةٍ ثرية ورائدة تستند على عمليات التحليل الذاتي، ومقارنة أنماط الإدارة وأساليبها مع أفضل الممارسات العالمية..

وتتيح لها إمكانية التقييم الموضوعي والمستقل لتحديد نقاط القوة بهدف تعزيزها، ومكامن الضعف للعمل على معالجتها، وبالتالي تساعد في تحفيز كوادرها على الأداء المتميز، ورفع القدرة التنافسية للمؤسسات، وبالتالي تعزيز السمعة العالية والقدرة التنافسية لمجتمع الأعمال في الدولة.

جائزة محمد بن راشد للأعمال

أطلقت غرفة تجارة وصناعة دبي في عام 2005 جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال والتي تهدف إلى دعم تطوير قطاع الأعمال، وتقدير المؤسسات المساهمة في النهضة الاقتصادية التي تشهدها دولة الإمارات، وتشجيعاً لها على تحقيق المزيد من النمو والنجاح والاستفادة من تجارب غيرها من المتميزين. وهي مبادرةٌ سنوية تقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

واحتفلت جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال في دورتها الأولى بالفائزين في حفل أقيم في المركز التجاري العالمي بدبي في 13 ديسمبر 2005، وكان التكريم من نصيب كل من: سيراميك الخليج، والوطنية لصناعة الكابلات، وسيراميك رأس الخيمة في قطاع الصناعة..

والتاجر للصناعات الزجاجية، والشركة الوطنية لصناعة معدات مكافحة الحريق، وشركة الأغذية المتحدة في قطاع التصدير؛ وبنك دبي التجاري، وبنك دبي الإسلامي، وبنك المشرق في قطاع الخدمات المالية، وشركة ورلد وايد تريدرز في قطاع إعادة التصدير.

وفي الأسبوع المقبل سنبرز لكم آخر إنجازات غرفة دبي خلال السنوات العشر الأخيرة، والتي توجت مسيرة عامرة بالنجاحات على كافة المستويات في إمارة دبي.

أعضاء غرفة دبي المسجلون من 1996 2005-

السنوات عضوية جديدة

1996 4803

1997 4895

1998 5061

1999 4273

2000 4377

2001 5467

2002 7339

2003 9008

2004 10171

2005 9989

المصدر: غرفة دبي

طباعة Email