بفعل دخول آلاف الوحدات السكنية عبر مشروعات تطويرية

انخفاض طفيف في أسعار الإيجارات بدبي في أبريل

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد تقرير لشركة «ستاندرد للعقارات»، الإماراتية، التي تتخذ من دبي مقراً، حول أداء قطاع العقارات في الأربعة شهور الأولى من العام، أن قطاع الإيجارات شهد استقراراً في الربع الأول، ولكنه بدأ تسجيل انخفاض طفيف خلال شهر أبريل بضغط من دخول آلاف الوحدات السكنية عبر مشروعات تطويرية تم الإعلان عنها خلال شهر أبريل.

وأرجع التقرير تراجع إيجارات العقارات إلى دخول مزيد من الوحدات العقارية الجديدة في السوق أتاحت المزيد من الخيارات أمام المستأجرين وطمأنت السوق بشكل جعل من الهدوء سمة للسوق في الفترة الحالية مما ضغط على الأسعار بشكل نسبي، حيث لفت التقرير إلى أنه تم الإعلان عن ما يقرب من خمسة مشروعات سكنية كبيرة في دبي خلال شهر أبريل فقط تستهدف قطاع الإيجار والبيع، حيث من المتوقع بحسب التقرير أن تدخل آلاف الوحدات السكنية إلى سوق العقارات في دبي مما يمكن أن يضغط على أسعار التأجير أكثر في المستقبل.

وأفاد التقرير بأن دخول وحدات جديدة في السوق إلى جانب عدة عوامل أخرى ساهم في الضغط النسبي على الأسعار، وعلى رأس هذه العوامل قربنا من فترة الصيف وما يعتريها من هدوء كبير في حركة العقارات، بالإضافة إلى تريث القرار الإيجاري نسبياً لإمكانية الحصول على سعر أقل مع دخول مشروعات جديدة وأخيراً توجهات المستأجرين باختيار البقاء في الوحدات المستأجرة الحالية بدلاً من الانتقال إلى مواقع أخرى قد أسهم في تباطؤ نشاط الإيجارات خلال الأربعة شهور الأولى.

وحدات سكنية

وأظهر التقرير أن من المتوقع أن يتم تسليم ما بين 12 و 15 ألف وحدة سكنية ودخولها في السوق خلال 2015، منها وحدات سكنية في مناطق مرسى دبي ووادي السليكون وديرة وبر دبي وغيرها من الأماكن، حيث يمثل ذلك أخباراً جيدة بالنسبة للمستأجرين وذلك لتنوع الخيارات الإيجارية أمامهم وعدم اقتصارهم على منطقة واحدة.

وإلى ذلك أظهرت دراسة أجرتها شركة «ستاندرد للعقارات» في وقت قريب مواصلة السوق العقاري في دبي استقراره العام 2015 على غرار مناطق الدولة الأخرى عند معدلات العام 2014. وذكرت الدراسة، أن استقرار سوق الإيجارات في دبي خلال 2015 سيعزز من استقرار العائلات فيها دون البحث عن ملاذ أقل سعراً في مناطق بعيدة داخل دبي أو خارجها.

معطيات

وأوضحت دراسة «ستاندرد للعقارات»، أنه وبناءً على المعطيات التي يمكن الخروج بها من التعاملات في محفظة الشركة الواسعة في قطاعي التأجير والتملك الحر، يلاحظ بوادر الاستقرار في عقارات دبي منذ الربع الثاني من 2014، ويمكن أن يستمر هذا التوجه خلال 2015 في الوقت الذي تسبعد فيه الدراسة حصول هبوط في الأسعار.

وأشارت الدراسة إلى أن الأشهر الاثني عشر المقبلة ستشهد مزيداً من الاستقرار للقطاع العقاري في دبي، مع استمرار تأثير عامي 2013 و2014 على حركة السوق، مدفوعة بآثار التشريعات العقارية السابقة، ما سوف يبعث الراحة في نفوس المستثمرين والمستأجرين، وسوف يكون المشترون أكثر تحفظاً في أخذ القرار خلال هذه الفترة، فيما يسود الاعتقاد بأن استقرار الأسعار سيفتح شهية ذوي الدخل المتوسط من سكان دبي للاستثمار في القطاع.

وأكدت الدراسة أن سوق العقارات في دبي بات أكثر جاذبية للاستثمارات العقارية في المنطقة، في ظل بيئة تنظيمية قوية واستطاعت البيئة التشريعية التي دعمت حقوق المستثمرين وحفظت أطراف القطاع العقاري، والحفاظ عليها في جميع الظروف الاقتصادية، جعلت من دبي ملاذاً آمناً للاستثمارات من جميع أنحاء الأرض، ما سيترك آثاره الواضحة على القطاع العقاري خلال السنوات المقبلة.

وأوضحت الدراسة أن إيجارات الوحدات السكنية (الشقق والفلل) في معظم مناطق دبي يغلب عليه طابع الثبات والاستقرار منذ بداية 2015 وذلك امتداداً للمعدلات السعرية التي وصلت إليها الإيجارات نهاية 2014 مع تراجع طفيف في بعض المجمعات البعيدة عن مركز المدينة.

خيارات متعددة

ومن جانبه يقول عبدالكريم حسن الملا، الرئيس التنفيذي لشركة «ستاندرد للعقارات»: إنه على الرغم من هذا الارتفاع النسبي في أسعار إيجارات العقارات في المناطق في مناطق دبي القديمة، مازالت أسعار الإيجارات فيها معقولة، كما أنها توفر خيارات متعددة، ولكن بالنسبة المناطق البعيدة نسبياً عن وسط المدينة مثل موتور سيتي ووادي السيليكون فاستطاعت أن تحصد المزيد من الطلب عليها وذلك بالتزامن مع انخفاض أسعار التأجير فيها مقارنة بباقي المناطق القريبة منها.

ولفت الملا إلى أن سوق إيجارات الوحدات السكنية (الشقق والفلل) في معظم مناطق الإمارة يغلب عليه طابع الثبات والاستقرار منذ بداية 2015، وحتى الأربعة شهور الأولى عند نفس المعدلات السعرية التي اختتم عندها العام 2014 مع تراجع طفيف في بعض المجمعات البعيدة عن مركز المدينة.

حيث من المتوقع تميل أسعار الإيجارات تدريجاً إلى التراجع بحلول نهاية العام الجاري 2015 بنسبة تراوح وذلك مع دخول المزيد من المعروض من الوحدات السكنية والتي تقدر بما يترواح ما بين 12 و 15 ألف وحدة سكنية و2000 فيلا، وهو الأمر الذي سيؤثر نوعا ما في توازن طرفي معادلة العرض والطلب لمصلحة العرض .

وتوقع الملا أن تواصل أسعار إيجارات الشقق الفلل استقرارها في المناطق الرئيسية المرغوبة وأن يشهد عام 2016 تراجعاً لافتاً في أسعار الإيجارات نظراً لاكتمال عدد كبير من المشاريع العقارية التي تم إطلاقها بين عامي 2011 و2014 ودخولها في السوق في تلك الفترة.

وأشار الرئيس التنفيذي لشركة «ستاندرد للعقارات»: إن العائد القوي على الاستثمار العقاري في دبي، كان العنصر المحفز لاستقطاب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية بالقطاع منذ مطلع 2015، لافتاً إلى أن الانتعاشة العقارية ساهمت في مضاعفة حجم استثمارات مواطني الدولة في العقار.

فئة الشباب

وأضاف الملا، ساهمت الحوافز الخاصة التي قدمتها شركات عقارية للمواطنين، والتي شملت تخفيضات في الأسعار وتسهيلات في السداد، في استقطاب شريحة جديدة من المستثمرين المحليين، لاسيما من فئة الشباب، الذين يخوضون تجربة الاستثمار العقاري للمرة الأولى.

في السياق أوضح مدير عام «ستاندرد للعقارات»: إن قطاع إدارة العقارات في دبي انتعش في الفترة الأخيرة لدخول الكثير من الاستثمارات في السوق العقاري، حيث ضخ العديد من المستثمرين نسبة من محافظهم المالية في الاستثمار في العقار، مشيراً إلى أن شركة «ستاندرد للعقارات» تدير عشرات العقارات في دبي، فضلاً على الفلل، بالإضافة إلى العديد من المستودعات.

وأفاد الملا بأن النمو في قطاع البناء والتشييد في الإمارات من شأنه أن يدعم النمو في قطاع إدارة المرافق والعقارات، حيث يزخر هذان القطاعان بالعديد من فرص النمو والتوسع الواعدة،كما أن ملامح الطفرة الكبيرة في قطاع الإنشاءات المحلي تنعكس بشكل إيجابي وواضح على قطاع إدارة العقارات وإدارة المرافق الذي بات يكتسب أهمية كبيرة في ظل زيادة اهتمام العملاء وحرصهم على اختيار خدمات إدارة المرافق الأكثر تطوراً وتكاملًا.

وأكد الملا أن السوق العقاري في دبي تمر بمرحلة من الاستقرار في الوقت الراهن، بعد أن شهد أداءً متسارعاً وقفزات سعرية كبيرة، وخصوصاً بعد إعلان فوز الإمارات باستضافة معرض «إكسبو الدولي 2020».

وذكر الملا أنه حتى في ظل سيناريو استقرار وثبات السوق خلال 2015، سيظل الاستثمار العقاري جاذباً وقادراً على استقطاب المستثمرين الباحثين عن العوائد الجيدة على المدى الطويل، وعلى ضوء الحيوية والنشاط التي يتمتع بها اقتصاد دبي، فإن القطاعات الأخرى مثل السياحة والتجزئة والصناعة والتجاري، ستستحوذ هي الأخرى على اهتمامات المستثمرين.

وأشار الملا إلى أن التحدي الأبرز الذي يواجه القطاع العقاري هو التمكن من المحافظة على جاذبية الاستثمار العقاري، وأن يبقى القطاع في حلبة المنافسة مع الأسواق الإقليمية والعالمية، مؤكداً أن الخطوات الحكيمة التي اتخذتها الحكومة كفيلة بذلك.

استقرار السوق العقاري

 أكد الملا أن السوق العقاري في دبي يمر بمرحلة من الاستقرار في الوقت الراهن، بعد أن شهد أداءً متسارعاً وقفزات سعرية كبيرة، وخصوصاً بعد إعلان فوز الإمارات باستضافة معرض «إكسبو الدولي 2020». 

وذكر الملا أنه حتى في ظل سيناريو استقرار وثبات السوق خلال 2015، سيظل الاستثمار العقاري جاذباً وقادراً على استقطاب المستثمرين الباحثين عن العوائد الجيدة على المدى الطويل، وعلى ضوء الحيوية والنشاط التي يتمتع بها اقتصاد دبي، فإن القطاعات الأخرى مثل السياحة والتجزئة والصناعة والتجاري، ستستحوذ هي الأخرى على اهتمامات المستثمرين.

  وأشار الملا إلى أن التحدي الأبرز الذي يواجه القطاع العقاري هو التمكن من المحافظة على جاذبية الاستثمار العقاري، وأن يبقى القطاع في حلبة المنافسة مع الأسواق الإقليمية والعالمية، مؤكداً أن الخطوات الحكيمة التي اتخذتها الحكومة كفيلة بذلك.

طباعة Email