نائب المستشارة يزور مدينة مصدر

الإمارات وألمانيا تتعاونان في الطاقة المتجددة

الجابر والمسؤول الألماني وقيادات مصدر - من المصدر

ت + ت - الحجم الطبيعي

 استقبل معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة ورئيس مجلس إدارة «مصدر»، أمس سيغمار غابرييل، نائب المستشارة الألمانية وزير الطاقة والبيئة، والوفد المرافق له. وبحث الجانبان أطر التعاون والمواضيع ذات الاهتمام المشترك بين دولة الإمارات وألمانيا، خصوصاً في مجال نشر حلول الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة.

وقام نائب المستشارة الألمانية والوفد المرافق له بزيارة إلى مدينة مصدر ومعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، حيث أطلعه الجابر على مشاريع «مصدر» وإنجازاتها محلياً ودولياً.

وبهذه المناسبة، قال غابرييل: «شكلت الرؤية المستقبلية الطموحة لقيادة الإمارات حافزاً أساسياً للنهوض بقطاع الطاقة النظيفة في الشرق الأوسط وتعزيز انتشار حلول الطاقة المتجددة عالمياً عبر العديد من الاستثمارات الاستراتيجية». وأشار إلى أن هذه الرؤية تمثلت على نحو خاص في مبادرة «مصدر» التي أرست معايير ريادية فائقة للتنمية الحضرية المستدامة من خلال الابتكار في التصميم والهندسة، لا سيما مقر شركة سيمنز.

من جانبه، قال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر: «يجمع دولة الإمارات وألمانيا علاقات وطيدة تستند إلى أهداف ورؤى مشتركة، بما فيها دعم التنمية المستدامة من خلال تطوير ونشر حلول الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة على المستوى العالمي».

وأضاف: «كلنا ثقة بأن المحادثات بين البلدين سوف تسهم في دعم العلاقات الثنائية وتعزز مجالات التعاون في مختلف المواضيع»، لافتاً إلى أن دولة الإمارات تتفق مع ألمانيا بأن التنمية المستدامة تمثل السبيل الأمثل نحو مستقبل أفضل، فضلاً عن جدواها الاقتصادية المثبتة.

قضايا

وعقد نائب المستشارة الألمانية وزير الطاقة والبيئة اجتماعاً مع معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وعدد من كبار المسؤولين الحكوميين لمناقشة مجموعة من القضايا المهمة، ومنها التصدي لتداعيات تغير المناخ وتطوير حلول الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة وتعزيز انتشارها.

وشملت زيارة سيغمار غابرييل إلى مدينة مصدر شركة سيمنز في الشرق الأوسط التي احتفلت الشهر الماضي بالذكرى السنوية الأولى لبدء عملياتها في المقر الرئيسي بالمدينة. وكذلك قام المسؤول الألماني بزيارة إلى مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) الذي اكتمل بناؤه أخيراً في مدينة مصدر، وهو أول مبنى «إداري» في أبوظبي ينال شهادة «أربع لآلئ» وفق نظام «استدامة» لتصنيف المباني من مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني.

فاطمة الشواب أول إماراتية تنال منحة معهد مصدر-تويوتا الدراسية

أعلن امس معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، الجامعة المستقلة للدراسات العليا والتي تركز على الأبحاث في مجال الطاقة المتقدمة والتقنيات المستدامة..

و«تويوتا موتور كوربوريشن»، الشركة الرائدة في مجال التقنيات المستدامة والحائزة على «جائزة زايد لطاقة المستقبل» لعام 2010، عن فوز فاطمة الشواب بمنحة معهد مصدر-تويوتا الدراسية، لتكون أول طالبة إماراتية تنال هذه المنحة القيّمة، التي تعكس التزام المعهد الكبير والمستمر بتنمية رأس المال البشري الوطني.

وتم اختيار فاطمة الشواب، الطالبة في برنامج هندسة وإدارة النظم، بعد منافسة شديدة مع 14 متقدماً على مستوى عالٍ من الكفاءة، لتكون رابع طالبة تنال هذه المنحة الدراسية المرموقة التي تستمر لعامين.

التزام

وهنأ تاكايوكي يوشيتسوغو، كبير ممثلي المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تويوتا موتور كوربوريشن، فاطمة الشواب على حصولها على منحة معهد مصدر-تويوتا الدراسية..

وقال: «يعكس هذا البرنامج التزامنا المتواصل بتوفير التدريب والإرشاد للشباب الموهوبين من أجل مساعدتهم على المساهمة في تطوير الحلول المستدامة. وإنه لفخر لنا أن نتعاون مع مؤسسة أكاديمية رائدة مثل معهد مصدر، وأن نسهم من خلال برنامج المنح الدراسية إلى دعم الجهود الرامية إلى تطوير تقنيات مستدامة».

وكانت تويوتا قد أطلقت برنامج معهد مصدر - تويوتا للمنح الدراسية استجابةً وتقديراً لفوزها بجائزة زايد لطاقة المستقبل في عام 2010. وقد تم إعداد المنحة الدراسية بحيث تساعد في توفير الفرص التعليمية والتدريبية لطلبة برامج الماجستير التسعة في معهد مصدر للعمل على مشاريع تختص بتطوير تقنيات ملائمة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

تنمية

من جهته، قال الدكتور فريد موفنزاده، رئيس معهد مصدر: «إن الإعلان عن رابع منحة دراسية ضمن برنامج معهد مصدر-تويوتا للمنح الدراسية ليعكس حرص معهد مصدر على التعاون مع الشركات العالمية الرائدة في مجال الابتكار، وتركيزه بوجه خاص على تنمية رأس المال البشري الوطني».

وأضاف: «في ظل الدعم الكبير من القيادة الحكيمة لدولة الإمارات، يواصل معهد مصدر العمل على إبرام شراكات تعود بالنفع على المجتمع الإماراتي والعالم أجمع. ونتقدم بدورنا بالتهنئة لفاطمة الشواب على فوزها بالمنحة، ونحن على ثقة بأنها ستسهم من خلال أبحاثها في التوصل إلى تقنيات مستدامة، على غرار باحثي تويوتا السابقين».

ويتم في كل عام تقديم المنحة الدراسية بطالب من السنة الأولى في أي من برامج الماجستير التسعة في معهد مصدر. وبالإضافة إلى المزايا التي يوفرها معهد مصدر، يحصل الطالب الفائز بالمنحة الدراسية على فرصة الإقامة لمدة أسبوعين في اليابان في إطار ما يسمى »تجربة اليابان« التعريفية التي تنظمها تويوتا موتور كوروبوريشن.

اختيار

وتم اختيار الطالبة فاطمة الشواب من قِبل لجنة شملت الدكتورة نوال الحوسني، مدير جائزة زايد لطاقة المستقبل، ومن معهد مصدر ربيعة البخازي، مدير التوظيف وشؤون الخريجين ومدير شؤون الطلبة بالإنابة، والدكتور عبد الله الكلداري، الأستاذ المساعد في هندسة وإدارة النظم، والمحاضرين كيفن غارفي وبريدي فرح.

من جانبها، قالت الدكتورة الحوسني: «كون جائزة زايد لطاقة المستقبل تعتبر جائزة دولية تهدف إلى تحفيز المساهمة الفاعلة والابتكار والقيادة والرؤى طويلة الأجل في قطاعات الطاقة المتجددة والاستدامة، فإنه يسرنا أن نرى الفائزين السابقين بالجائزة يمدون يد العون والدعم للجيل القادم. كما أنه لمن دواعي فخرنا واعتزازنا أن تفوز طالبة إماراتية بهذه المنحة الدراسية».

وأضافت: «إن اختيار رابع باحث لنيل منحة معهد مصدر-تويوتا يؤكد على دور وأهمية جائزة زايد لطاقة المستقبل في دعم الشباب الموهوبين وتطوير مهاراتهم وقدراتهم ليصبحوا قادة الطاقة في المستقبل. ونأمل أن تقود المنحة الدراسية إلى تطوير حلول مبتكرة في مجال الطاقة المتجددة والتكنولوجيا المتقدمة المستدامة. وأتوجه بالتهنئة إلى فاطمة الشواب لحصولها على هذه المنحة وأتمنى لها التوفيق والنجاح في أبحاثها».

الإدارة المستدامة

تركز فاطمة الشواب في مشروعها البحثي على «النظم الهندسية والإدارة المستدامة»، وهو مجال على علاقة مباشرة بفلسفة تويوتا وحاجات قطاع الصناعة العالمي بوجه عام.

وأعربت فاطمة عن ثقتها بأن تساعدها هذه المنحة على توسيع آفاق أهدافها المهنية وتمنحها فرصة التواصل مع كبار الخبراء في القطاع. وقالت: «يمثل اختياري لتمثيل معهد مصدر وأكون باحثة تويوتا لهذا العام فرصة قيمة واستثنائية..

وهذا إنجاز أفتخر به ولعله الأهم بالنسبة لي خلال سنتي الدراسية الأولى. سأسعى إلى الاستفادة القصوى من فرص التعلم والتدرب التي يوفرها برنامج المنحة الدراسية، وبالتالي توظيف المهارات والقدرات التي أكتسبها في تحقيق إنجازات تضيف إلى سجل هذا البرنامج الحافل وتسهم في تحقيق التقدم والازدهار في بلدي الإمارات».

طباعة Email