اختتام أعمال الدورة العاشرة للجنة الاقتصادية المشتركة

المنصوري يدعو لفتح مطارات ألمانيا أمام الناقلات الوطنية

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن الاتهامات التي توجه للإمارات بدعم الناقلات الوطنية غير مقبولة، مطالبا بعدم إلقاء الاتهامات بدون أدلة. ودعا في تصريحات على هامش اجتماع الدورة العاشرة للجنة الاقتصادية المشتركة مع ألمانيا إلى فتح المطارات الألمانية أمام الناقلات الوطنية خاصة مطاري برلين وشتوتغارت.

ولفت إلى أن المفاوضات لا تزال مستمرة بين البلدين من أجل تسيير رحلات للناقلات الإماراتية إلى جميع المطارات الألمانية، مشيرا إلى أن الإمارات تنتهج سياسة السماوات المفتوحة أمام ناقلات الدول الأخرى.

وقال إن هناك ضرورة لتعديل الاتفاقيات الخاصة بالطيران التي تحكم العلاقات بين الدولتين لتوسعة نطاقها، موضحا أن الاتفاقيات القديمة التي تسري حتى الآن لا تتماشى مع التطور التي تشهده الناقلات الإماراتية وصناعة الطيران العالمية.

إساءة للعلاقات

وأوضح وزير الاقتصاد أن الاتهامات التي أطلقها رؤساء تنفيذيون لشركات طيران أوروبية وأميركية تسيء للعلاقات، مشيراً إلى أهمية اتباع سياسات تستند الى الشفافية. وأكد أهمية قطاع الطيران في الولايات المتحدة وأوروبا خاصة في توفير وظائف وفرص عمل وزيادة فرص السياحة والاستثمار.

من ناحية أخرى، أوضح المنصوري أن الإمارات تشهد تدفقات استثمارية سنوية تبلغ 10 مليارات دولار وان 5 % من هذه الاستثمارات استثمارات ألمانية.

مفاوضات مستمرة

ومن جانبه قال الوزير الألماني إن المفاوضات لا تزال مستمرة لفتح المطارات الألمانية أمام الناقلات الإماراتية وقال إن الجانب الألماني تمكن من إنجاز الشراكة بين الاتحاد للطيران واير برلين خلال الفترة الماضية وتتبقى مسألة فتح المطارات أمام الناقلات الإماراتية، وقال: إن الوفد المرافق له يضم أكثر من 140 من رجال الأعمال الألمان، مشددا على أن هناك فرصا للتعاون في مجالات الصناعة والسياحة والبنية التحتية والطاقة المتجددة والرعاية الصحية.

اختتام

واختتمت أمس أعمال الدورة العاشرة من اجتماع اللجنة الاقتصادية الإماراتية الألمانية المشتركة والتي عقدت في فندق فيرمونت باب البحر بالعاصمة أبوظبي برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد وسيغمار غابرييل نائب المستشار والوزير الاتحادي للشؤون الاقتصادية والطاقة في ألمانيا الاتحادية وحضرها جمعة مبارك الجنيبي سفير الدولة لدى جمهورية ألمانيا الاتحادية ومحمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل الوزارة للشؤون الاقتصادية وبمشاركة 150 من كبار المسؤولين ورجال الأعمال الألمان وممثلين عن الجهات الحكومية على المستوى الاتحادي والمحلي وقطاع الأعمال في الدولة.

وبحثت اللجنة الاقتصادية المشتركة سبل تعزيز التعاون الاقتصادي وتعميق العلاقات الثنائية والتعاون خاصة في مجالات الصناعة والطاقة والتجارة والاستثمار ومشاريع البنية التحتية والمواصفات والمقاييس والتعليم والصحة والابتكار إلى جانب تنمية التبادل التجاري والاستثماري وتطوير الاستثمارات المشتركة وتقوية الروابط بين مجتمع الأعمال في البلدين الصديقين.

وقال وزير الاقتصاد: اجتماعات اللجنة مثلت فرصة كبرى لتعزيز التعاون الاقتصادي، ورفع حجم التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين بصورة تلبي طموحات قيادة البلدين الصديقين، وذلك من خلال استغلال الإمكانات المتوفرة والمتاحة لدى البلدين من أجل بناء علاقات اقتصادية متينة خلال الفترة المقبلة حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في العام الماضي 2014 أكثر من 12 مليار يورو بنمو بلغت نسبته 13% عما كان عليه في العام 2013.

وأضاف: منذ انعقاد الاجتماع الأول للجنة الاقتصادية المشتركة في يوليو 1996 شهدت العلاقات الاقتصادية المشتركة تطوراً ملحوظاً ونوعياً، واليوم تعد ألمانيا الاتحادية أحد أهم الشركاء التجاريين للإمارات، حيث تأتي في المركز السابع على قائمة الشركاء التجاريين للإمارات في حين أنها تأتي في المركز الرابع على لائحة الدول المصدرة للدولة والمرتبة 29 على لائحة الدول المستوردة من الدولة، والمرتبة 25 على لائحة الدول المعاد التصدير إليها من الإمارات.

الشريك التجاري الأكبر في المنطقة

وأكد المنصوري أن الدولة تعد الشريك التجاري الأكبر لألمانيا في المنطقة وأن أحد أهم أهداف اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة هو الاتفاق على الأطر التي تدعم الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

ونوه بأهمية الدور الذي يلعبه المجلس الإماراتي الألماني المشترك للصناعة والتجارة ودور القطاع الخاص في البلدين فيما يتعلق بتعزيز التعاون الثنائي وخاصة في مجالات الصناعة والتجارة والاستثمار. وحث معاليه مجتمع الأعمال في كلا البلدين على العمل لزيادة فرص التعاون مشيراً إلى أهمية التكامل بين دور المؤسسات الحكومية والخاصة في هذا المجال.

وعلى هامش انعقاد اللجنة المشتركة التقى وزير الاقتصاد ونائب المستشار والوزير الاتحادي للشؤون الاقتصادية والطاقة في جمهورية ألمانيا الاتحادية حيث تباحثا حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.

وأشاد المنصوري بالتعاون القائم بين ألمانيا والإمارات في مجال الابتكار، وأكد حرص الاقتصاد على الاطلاع على التجربة الألمانية في مجال الابتكار واستقطاب عدد من المشاريع والأفكار الخاصة بالابتكار واقتصاد المعرفة.

كما أكد أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تعد عاملاً أساسياً في الوصول إلى بيئة ابتكارية متكاملة، منوهاً بجهود الوزارة بدعم هذا التوجه الحيوي في إطار توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وإعلان مجلس الوزراء للعام 2015 عاماً للابتكار في الإمارات، مشدداً على أهمية هذا المجال الحيوي الذي يمهد ويسهم بالانتقال إلى اقتصاد مستدام مبني على المعرفة.

استثمارات

وخلال اللقاء اقترح المنصوري إمكانية التعاون الاستثماري على المستويات كافة، من خلال التنسيق بين البلدين، وجمع المعلومات عن الفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات الحيوية في جمهورية ألمانيا الاتحادية، مشيراً إلى أهمية إشراك المشاريع الصغيرة والمتوسطة والوطنية، وتوفير الفرص لها للانطلاق عالمياً، والاستفادة من فرص تعاون جديدة، إلى جانب الشركات الوطنية الكبرى.

مؤكداً للوزير الألماني أن الاستثمار في الإمارات وإقامة المشاريع الصناعية المشتركة سيحققان للجانب الألماني ميزة تنافسية للتسويق إلى مختلف الدول العربية، موجهاً دعوته للشركات الألمانية للاستفادة من الفرص الاستثمارية الرائدة التي تقدمها الإمارات في بيئة خالية من الضرائب تكفل للمستثمر الأجنبي في أكثر من 34 منطقة حرة متخصصة تحويل أرباحه بنسبة 100%.

التقدم الاقتصادي

وقدم المنصوري للوزير الألماني شرحاً حول مستوى التقدم الاقتصادي الذي شهدته دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وأكد المنصوري بأن اقتصاد دولة الإمارات يعتبر اليوم واحداً من أسرع الاقتصادات الناشئة نمواً في العالم>

متانة العلاقات

بدوره أكد نائب المستشار والوزير الاتحادي للشؤون الاقتصادية والطاقة في جمهورية ألمانيا الاتحادية متانة العلاقة التي تجمع بلاده بالإمارات، مؤكداً أنها شهدت تطوراً كبيراً جداً خلال العقد الأخير، ومشيداً بالسياسات الاقتصادية المتقدمة التي تنتهجها حكومة دولة الإمارات والتي مكنتها من نيل ثقة كبرى الشركات الألمانية التي أسست لمشاريع في الدولة أو افتتحت مكاتب في الإمارات لتمثلها على المستوى المحلي والإقليمي.

وأشار الوزير الألماني إلى أن الإمارات تمتلك اليوم بنية تحتية متطورة قل مثيلها في المنطقة، وأنها تتمتع بإمكانيات تؤهلها للتفوق في العديد من القطاعات الحيوية، موضحاً بأن بلاده تسعى لتعزيز التعاون مع الحكومة الإماراتية في مجالات البنى التحتية، والطاقة التقليدية، والطاقة المتجددة، والصحة، والتعليم، والابتكار.

منوهاً بأن الجانبين الألماني والإماراتي اتفقا على تشكيل فريق عمل مشترك لبحث آفاق التعاون المتاح في مجال الابتكار في القطاعات التي تستهدفها الحكومة الإماراتية في إطار سعيها لبناء اقتصاد مستدام مبني على المعرفة.

وأكد غابرييل بأن دولة الإمارات تتمتع بعنصر الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي يميزها عن باقي دول المنطقة وأن ذلك يعد العامل الأهم في تعزيز الاستثمارات المتبادلة وتقوية الروابط التجارية والدفع بالتجارة المتبادلة إلى مستويات غير مسبوقة.

توقيع محضر الاجتماع

قام الوزيران بالتوقيع على محضر اجتماع الدورة العاشرة للجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين، وتضمن المحضر الذي تم توقيعه ثمانية بنود أكدت ضرورة تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين حيث اتفق الجانبان على مواصلة جهودها لزيادة التجارة الثنائية المتوازنة في السلع والخدمات.

وأن يتم التركيز بشكل خاص على تسهيل الوصول إلى الأسواق وعلى تنويع مجموعة من السلع والخدمات المتبادلة، وضرورة زيادة مشاركة الطرفين في المعارض التجارية ومنتديات الأعمال في البلدين وتشجيع المزيد من المشاركة بين الشركات الصغيرة والمتوسطة. كما اتفق الجانبان على تشجيع الشركات لتكثيف الاستثمارات الثنائية والتعاون الاقتصادي في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.

«أدنوك» و«فينترسهال» تقدمان عينات الحفر من حقل الشويهات

 استعرض عبدالله ناصر السويدي، مدير عام شركة بترول أبوظبي الوطنية، والدكتور راينر زيله، الرئيس التنفيذي لشركة فينترسهال، عينات الحفر الصخرية المستخرجة من البئر التقييمي ضمن الاتفاقية التقييمية الفنية لحقل الشويهات على هامش اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة.

وعينة الحفر الأساسية، هي عينة صخرية أسطوانية مستخرجة من المكامن الهيدروكربونية المستهدفة ويرجع عمرها إلى حوالي 150 مليون سنة. ويقع حقل الشويهات في المنطقة الغربية من أبوظبي. وتعتبر فينترسهال كمشغل للمشروع مسؤولة عن التقييم التقني للحقل، وذلك بالتعاون مع الشركة النمساوية "أو إم في".

وتجري عملية حفر البئر التقييمي منذ ربيع عام 2014، ومن المتوقع صدور النتائج الأولية قريباً.

ظروف ممتازة

وقال عبدالله ناصر السويدي بمناسبة تسليم عينة الحفر: "توفر الإمارات ظروفاً ممتازة للمستثمرين. وبالطبع، فإننا نربط هذا أيضاً بتوقعات محددة وواضحة لشركائنا المحتملين".

وأضاف: "بالنسبة لنا ينبغي على الشركات قبل كل شيء أن تضفي على الشراكة قيمة إضافية على المدى الطويل، فضلاً عن تمتعها بمسيرة مهنية مميزة وخبرات شاملة. وتؤكد تجاربنا مع فينترسهال حتى اليوم أننا اخترنا شريكا مناسبا لتقييم حقل الشويهات".

ووقعت "أدنوك"والشركة الألمانية "فينترسهال" والشركة النمساوية "أو إم في" اتفاقية بشأن التقييم الفني لحقل الغاز الحامض والمكثفات "الشويهات". ويشمل التقييم حفر 3 آبار تقييم (برية وبحرية) وكذلك عمل مسح زلزالي ثلاثي الأبعاد. وسيتم الحـــــفر حتى عمق 4 آلاف متر تقريباً.

40 عاماً

تـــعتــــمد شــركـــــة فينـــترسـهال عـــلى أكثر مــن40 عامــاً مـــن الخــــبرة في مجال إنــــــتاج الـــغاز الحــــامـــــض فـــي ألمانيا.

وتطبق فيــــــنترسهال هذه الخبرة حالياً في عملية تقييم حقــــل الشويهات: فمن خلال استخدام أنابيب مصــنوعة من فولاذ خاص، والـــعديد من صمامات الإيقـــاف على أجهــــــزة الحفر وكاشفات الغاز، يــــتم منـــــع كبريتـــيد الهيدروجين من الــــرشوح بطـــــريقة غيــر منضــــــــبطة. البيان

إكسبو

أكد الجانبان أهمية معرض إكسبو دبي 2020 الذي سيمثل فرصة للتعاون بين ألمانيا والإمارات وأن تستفيد دبي من الخبرة الألمانية كونها نظمت معرض إكسبو هانوفر 2000. وأعرب الجانبان عزمهما على الانخراط في وثيقة التعاون الثنائي في مجال المدن الذكية والبنية التحتية الذكية، واتفقا على ضرورة إشراك ممثلين عن المؤسسات التجارية والبحثية الألمانية والإماراتية في هذا الإطار.

طباعة Email