العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    ضعف التمويل المصرفي أبرز تحديات القطاع

    20 % نمو سوق اليخوت والقوارب في الدولة 2014

    صورة

     أكد عدد من المشاركين في المعرض أن سوق اليخوت والقوارب في الإمارات سجلت نمواً بمعدل يصل إلى 20% خلال العام الماضي، وأوضحوا في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» أن القطاع لا يزال يعاني ضعف التمويل المصرفي من قبل البنوك المحلية، وعزا البعض ذلك لعدم إدراك البنوك وتفهمها لطبيعة السوق وما تزخر به من فرص، فيما أرجع البعض الآخر ضعف التمويل المصرفي إلى عوامل المخاطر وصعوبة تحديد قيمة وأسعار اليخوت المستعملة.

    ميزات تنافسية

    وأكد د. سلطان الشعالي، الرئيس التنفيذي لمجموعة الشعالي، أن نمو مبيعات القوارب واليخوت تسجل نمواً سنوياً بمعدل 20% على المستوى المحلي والعالمي خلال السنوات الخمس الماضية، موضحاً أن مبيعات المجموعة حققت نمواً وصل إلى 60% خلال العام الماضي، وذلك بفضل ما توفره من خدمات متكاملة للدعم بعد البيع، وهي ميزة أساسية لها كمصنع إماراتي مقارنة بوكلاء وممثلي الشركات الأجنبية والعالمية،.

    لافتاً إلى أن المجموعة أيضاً توفر خدمة تفصيل اليخوت والقوارب حسب متطلبات العملاء ما يعطيها ميزة تنافسية إضافية بالتوازي مع طرح طرازات جديدة سنوياً، حيث طرحت طرازين لليخوت العام الماضي بطول 88 قدماً و66 قدماً، وستقوم خلال دورة المعرض الحالية بإطلاق يخت بطول 100 قدم لمرة الأولى.

    وأشار إلى أن المجموعة تتجه للتركيز على فئة اليخوت الفارهة والكبيرة الـ«سوبر»، وذلك بعد أن رسخت مكانتها في سوق القوارب المتوسطة والصغيرة بحصة سوقية تصل إلى 40% من السوق الخليجي ككل.

    خدمات لوجستية

    وفيما يتعلق بأبرز التحديات أمام قطاع اليخوت والقوارب، أوضح الشعالي وجود عدد كاف من المراسي البحرية في الدولة لكن مع نقص في الخدمات.

    حيث لا توفر جميعها متطلبات القطاع الأساسية، فالبعض لا يقدم خدمات لوجستية وخاصة إمدادات الوقود والمياه، فيما توفر بعض المراسي مساحات محدودة جداً لليخوت الكبيرة والمتوسطة، فيما لا تتوافر في بعضها الآخر منصات لتحميل القوارب، ما يؤثر على المبيعات وخاصة لليخوت السوبر.

    واقترح الشعالي تخصيص مراس لليخوت الكبيرة من فئة الـ«سوبر» التي يزيد طولها على 80 قدماً، لافتاً إلى أن هذه الفئة تستحوذ على 15% من سوق اليخوت المحلي وتبدأ أسعارها من 7 ملايين درهم لغاية 60 مليوناً حسب الحجم والمنشأ والمواصفات. لافتاً إلى أن فئة اليخوت الـ«سوبر» ستستحوذ على 30% من إجمالي عمليات الشركة بحلول العام 2016.

    ولفت الشعالي إلى أن البنوك المحلية لا تزال متخوفة من تمويل اليخوت والقوارب، حيث لا تدرك أهميته ومدى الفرصة السانحة التي يزخر بها، مشيراً إلى أن شركات تمويل أجنبية نجحت في دخول السوق المحلي والاستفادة من فجوة التمويل الخاص باليخوت وتعقيد عملية التمويل المصرفي لهذه الفئة من المنتجات.

    دعم حكومي

    من جانبه، أكد إقبال اليوسف رئيس مجموعة اليوسف، أن النمو الإجمالي في سوق اليخوت والقوارب بالدولة خلال العام الماضي قد وصل إلى 20% بشكل عام، مع تفاوت في نمو المبيعات بين مختلف فئات المنتجات، وأشاد بما تقدمه الحكومة من دعم واهتمام لتطوير القطاع البحري والملاحة الترفيهية على امتداد الدولة، لافتاً إلى أن القطاع يتمتع بآفاق نمو واعدة في ظل ازدهار السياحة والمرافق والأنشطة الترفيهية وخصوصاً البحرية منها.

    وفيما يتعلق بالتمويل المصرفي، أوضح اليوسف أن ضعف اهتمام البنوك بتمويل شراء القوارب واليخوت يعزى إلى صعوبة تحديد المخاطر في هذا القطاع بالإضافة إلى عدم وضوح سياسة التسعير للقوارب واليخوت المستعملة على خلال قطاع السيارات الذي يسهل فيه تحديد قيمة السيارات من مختلف الأنواع بالتوافق مع فترة الاستخدام.

    السوق العالمي

    أوضح غريغ ستينر، الرئيس التنفيذي لشركة «آرت مارين»، أن واقع سوق اليخوت والقوارب العالمية يشهد تغيرات متواصلة في معادلة العرض والطلب، مشيراً إلى صعوبة توقع توجهات السوق خلال الفترة المقبلة، لكنه لفت إلى أن معظم مصنعي اليخوت في العالم لجأوا إلى تخفيض طاقتهم الانتاجية بشكل كبير..

    ويأتي ذلك بالتوازي مع اعتماد مشتري اليخوت أساليب أكثر انتقائية في قرارات الشراء، إذ لم يعد القرار مرتبط بحجم اليخت وسعره فحسب، بل بات المشتري يركز على العلامة التجارية وطاقة استخدام اليخت ومواكبة أحدث اتجاهات التصميم والتقنيات المستخدم في عالم اليخوت الفاخرة.

    ولفت ستينر إلى أن المنطقة تضم حالياً عدداً كبيراً من اليخوت والقوارب من مختلف الفئات، سواء كانت من فئة الـ«سوبر» أو المتوسطة والصغيرة، موضحاً وجود بعض المستهلك ممن يخططون لشراء أحدث الطرازات من اليخوت ذات العلامة التجارية الشهيرة، فيما قد يترقب البعض الآخر الفرص المناسبة لاقتناص صفقة مغرية ليخت بسعر يناسب الميزانية الشخصية.

    الإمارات في الصدارة

    ومن جانبه أشار طارق خليل، مدير شركة «سان لورينزو» الإيطالية في الشرق الأوسط، إلى أن سوق اليخوت الفارهة قد سجلت نمواً يناهز الـ 20% في الإمارات خلال العام الماضي، مشيراً إلى أن نمو المبيعات في دول المنطقة الأخرى كان متفاوتاً، وأكد أن الدولة تأتي في مرتبة الصدارة كأهم سوق لليخوت الفاخرة على المستوى الاقليمي..

    وذلك بفضل ما تتمتع به من ازدهار سياحي وتجاري واستثماري، لافتاً إلى أنها باتت مركز ثقل على المستوى الدولي أيضاً لما تحققه من انجازات تنموية، حيث تمتاز الإمارات بسمعة مرموقة بفضل ما توفره من بنية تحتية عصرية ومرافق ترفيهية راقية، خصوصاً في مجال الترفيه البحري والرياضات المائية.

    وأوضح خليل أن تقلص حجم سوق اليخوت في أوروبا نتيجة التباطؤ الاقتصادي انعكس سلباً على المبيعات، ما دفع منتجي اليخوت الأوروبيين لتعزيز تواجدهم في منطقة الخليج للاستفادة من ما توفره من فرص للنمو وتعويض تراجع مبيعاتهم في الأسواق الأوروبية..

    وتوقع أن تستحوذ منطقة الشرق الأوسط ككل على حصة تتراوح بين 15 – 20% من حجم إنتاج شركة «سان لورينزو» مع نهاية العام 2016، مشيراً إلى أن إنتاجها من طراز «ألوي 40» يضم 9 يخوت فقط منذ العام 2007، وتم بيع أحدها في الإمارات بقيمة تناهــز 20 مليــون يـورو.

    طباعة Email