أعدت تقارير لمساعدة المستثمرين حول العالم وتعريفهم بسهولة الأعمال والفرص الواعدة

«دبي لتنمية الاستثمار» ترصد واقع القطاعات الحيوية

قامت مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، بإعداد سلسلة من التقارير المتخصصة حول واقع الأعمال في القطاعات الحيوية بإمارة دبي، وذلك بهدف مساعدة المستثمرين ورجال الأعمال في جميع أنحاء العالم وتعريفهم بمدى سهولة الأعمال والفرص الواعدة في القطاعات المختلفة، إلى جانب القدرة التنافسية لممارسة الأعمال التجارية في إمارة دبي.

وتغطي التقارير معظم القطاعات الرئيسية مثل الخدمات اللوجستية، وتجارة التجزئة، وتكنولوجيا المعلومات، والرعاية الصحية، والتكنولوجيا الخضراء وغيرها، كما تعرض آفاق النمو في كل من هذه القطاعات في ظل استراتيجيات التنمية الاقتصادية المستدامة، والمدروسة في الدولة وإمارة دبي على وجه التحديد.

وقال فهد القرقاوي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار: انتقلت دبي خلال السنوات الماضية إلى مستويات أكثر شمولية في منهجية العمل واستقطاب الاهتمام العالمي، باعتبارها منصة واسعة للإمكانات الاقتصادية المتعددة على مستوى المنطقة.

ونركز من خلال التقارير على نقل المعرفة الكاملة بقطاعات الأعمال والفرص المجزية للمستثمرين من حول العالم، وبالتالي استقطاب المزيد من الشراكات التي تحقق مكاسب عالية في دبي. وتقدم التقارير لمحة عامة عن كل قطاع والمشاريع الخاصة به، إضافة إلى الخطط المتعبة والمدروسة في سبيل تحقيق الربح المستدام. ويمكن للشركات والمستثمرين التعرف على المجالات التي يمكن الاستثمار فيها واكتشاف أبرز الشراكات بين القطاعين العام والخاص".

تجزئة

ويرصد التقرير المتعلق بقطاع التجزئة التأثير المتوقع لزيادة الاستهلاك الخاص في الإمارات، الذي يقدر أن ينمو بمعدل 7.8% بحلول العام 2015، وارتفاع الدخل السنوي، والتوسع العقاري في تجارة التجزئة، والتدفق المستمر من المتاجر والعلامات التجارية الدولية، والنمو السكاني، وارتفاع الإدراك بأحدث صيحات الأزياء والموضة في الدولة، وغيرها من العوامل المرتبطة بتجارة التجزئة في دبي.

ويقدر تقرير مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار نمو مبيعات التجزئة بمعدل 32.9% من العام 2012 حتى 2015 لتقفز من 114 مليار إلى 151 مليار درهم، وقال القرقاوي: "تعكس الأرقام الإيجابية الدور الحيوي لقطاع التجزئة، إلى جانب النمو المستمر والطلب العالي، يجعله من القطاعات الواعدة في دبي وأكثرها ربحية".

القطاع اللوجستي

وأشار القرقاوي إلى كفاءة القطاع اللوجستي والجدوى الربحية، حيث ذكر التقرير التوسع والتطور المستمر في البنية التحتية والمواصلات، وكذلك الآفاق المشرقة في الاستثمار بالخدمات اللوجستية والقطاعات ذات الصلة في دبي، حيث تعد الإمارة ثالث أكبر مركز لإعادة التصدير في العالم، ويتوقع أن يصل حجم سوق الخدمات اللوجستية في الإمارات إلى 34.5 مليار درهم خلال العام الجاري. ويحتل قطاع الشحن في إمارة دبي مكانته على قائمة القطاعات الاقتصادية.

حيث تمتلك الإمارة موقعاً استراتيجياً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، كما تتميز باتصال قوي مع ربع سكان العالم، ويبلغ الناتج المحلي الإجمالي لها 13.2 مليار درهم، إذ تضاعفت ثلاث مرات في الحجم مقارنة بالعقد الماضي.

الرعاية الصحية

وذكر التقرير أن قطاع الرعاية الصحية في دبي يتمتع بأفضلية على مستوى المنطقة، لما لها من تنوع في مجال الأبحاث، والتطوير، وإنتاج الأدوية، وتصنيع المعدات، فضلاً عن السياحة الطبية، وهو ما يفتح المجال أمام الاستثمار الأجنبي في تلك المشاريع. ويتوقع أن يصل حجم القطاع الصحي في دبي إلى ما يقرب 30 مليار درهم بحلول 2015، وهذا ما يتطلب استثمارات كبيرة على مستوى دولة الإمارات ودبي بشكل خاص في مجال تطوير وإدارة المرافق، بالإضافة إلى الخبرات المتخصصة في القطاع الخاص واحتياجات الرعاية الصحية، والبحوث، والتشخيص، والعلاج، والتعليم والتدريب.

تقنية المعلومات

ويشير التقرير إلى وجود مجمعات متكاملة للصناعات المتخصصة في تقنية المعلومات ومنها على سبيل المثال مدينة دبي للإنترنت، وواحة دبي للسيليكون، وهي ما جعلت دبي محطة لمطوري البرمجيات، ومصنعي الأجهزة ومقدمي الخدمات ومصممي الشبكة، ومكنتهم من الاستفادة من موقع دبي في الإبداع وسرعة الانتشار. ونقلاً عن دراسات حديثة، ذكر التقرير أن الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات في دبي وحده سيصل 5 مليارات درهم في العام 2014. وتركز الحكومة على تطوير الخدمات الإلكترونية والذكية وأمن تكنولوجيا المعلومات في ضوء النمو السريع في القطاع المصرفي والقطاعات المالية والتأمين بالإمارة، وهذا ما يتطلب زيادة الاستثمار في القطاع الرقمي.

 

تكنولوجيا خضراء

تظهر تفاصيل تقرير التكنولوجيا الخضراء أن الاستدامة تعتبر من أولويات استراتيجية الحكومة وضمن خططها نحو الاستثمار في التكنولوجيات النظيفة. وتعتبر إمارة دبي رائدة في معايير الطاقة المتجددة على مستوى المنطقة، إلى جانب دورها في تخفيض الانبعاثات الكربونية بنسبة 30% بحلول 2030. ويعتبر مشروع مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، أحد أضخم مشروعات الطاقة المتجددة في المنطقة وبقدرة إنتاجية ستصل إلى ألف ميغاواط عند اكتمال جميع مراحله بتكلفة نحو 12 مليار درهم، حيث يعد قطاع الطاقة أحد العناصر الحيوية الهامة لتعزيز التنمية المستدامة اللازمة. البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات