خبراء قطاع الصناعة البحرية يجتمعون في مؤتمر الخليج الثامن للملاحة

العائلات ترفع مبيعات القوارب الصغيرة

صورة

قال خبراء ملاحيون مشاركون في الدورة الثامنة من مؤتمر الخليج الملاحي، الذي انعقد أمس على هامش المعرض في نادي دبي الدولي للرياضات البحرية بالميناء السياحي، إن الأُسر التي يقضي أفرادها معاً أوقاتاً مفيدة ومسلية تُسهم في رفع مبيعات القوارب الصغيرة وزيادة معدلات امتلاكها في دول مجلس التعاون الخليجي.

ويُعدُّ المؤتمر، الذي يقام هذا العام تحت شعار "تحقيق النمو المستدام في منطقة الخليج وما حولها"، أكبر ملتقى سنويّ إقليمي للتواصل بين خبراء الملاحة الترفيهية، ويستقطب متخصصين من الشركات والأفراد ممن يسهمون في دفع عجلة الاستثمار الأجنبي المباشر في سوق الملاحة الترفيهية في المنطقة.

دعم القطاع

وتشكل الأُسر في أنحاء منطقة الخليج مركز الدعم للقطاع الملاحي الترفيهي، في ضوء تقرير حديث أعدته "بوز آند كو" وجاء فيه أن 60 بالمائة من الشباب يقضون ما لا يقل عن سبع ساعات أسبوعياً مع أفراد أسرهم.

وأكّد الكابتن توبي هوز، مدير المرسى في "مارينا قصر الإمارات" بأبوظبي ومنظم المؤتمر، أن القوارب تتيح للأسر الاستمتاع بوقتها عبر ممارسة أنشطة شاملة ومناسبة لجميع أفرادها، تشمل الرياضات المائية والسباحة والصيد والأنشطة الشاطئية كالشواء وغيرها، مضيفاً إن مزيداً من الأسر تأتي للإقامة في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تشهد تطورات هائلة في مشاريع البنية التحتية واستعدادات كبيرة لتنظيم معرض "إكسبو 2020" الدولي، وتتخذ من مشاريع الواجهات البحرية مقرات لإقامتها، الأمر الذي رأى أنه "يُشجّع ملكية القوارب الصغيرة".

زيادة الإنفاق

ويزداد توجّه الأسر نحو ممارسة الأنشطة البحرية الترفيهية بفضل ارتفاع مستوى الدخل وزيادة الإنفاق الشخصي وافتتاح مزيد من المشاريع البحرية. ويرى "الاتحاد الدولي لأنشطة الملاحة والصيد الترفيهية"، الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقراً له، أن بوسع الأطفال خلال رحلات الصيد والنزهات البحرية تعلم مسؤوليات واكتساب مهارات مختلفة، فيما تُبقي هذه الرحلات لدى الأسر، وفقاً للاتحاد، ذكريات جميلة لا تُنسى.

تكاليف وأسعار

وتزداد قدرة الشباب في منطقة الخليج على اقتناء القوارب الصغيرة نظراً لانخفاض أسعارها وتكاليف صيانتها وارتفاع معدّل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي لدول المنطقة إلى نحو 32 ألف دولار حسبما جاء في تقرير لبنك المشرق العام الماضي، هذا في وقت تشهد فيه منطقة الخليج، ولا سيما دبي، تشييد مزيد من المشاريع البحرية التي تؤمّن قنوات داخلية آمنة لرسوّ القوارب والتنزّه بها.

أسواق ريادية

من جانبها، قالت لورا شويري، الرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة شويري للعقارات، إن دبي واحدة من الأسواق الريادية في قطاع العقارات بالعالم، مشيرة إلى تطلّع مزيد من الأسر للسكن قرب المشاريع البحرية، وأضافت: "تتسم المشاريع البحرية بإطلالات جميلة، ومناطق للنزهة تبعث على الاسترخاء، ومراسي للقوارب الصغيرة تتيح المجال أمام الأسر لاقتناء قوارب للنزهة أو ممارسة الأنشطة البحرية والرياضية المتنوعة، وسوف تشهد هذه المشاريع إقبالاً متزايداً من السكان مع استمرار دولة الإمارات في النمو كوجهة عالمية للإقامة والسياحة".

وتُضاف مشاريع "الخيران" و"جزر العالم" و"نخلة ديرة" و"الخليج التجاري" ومشروع "توسعة الخور" الجاري تطويرها في دبي، إلى مشاريع "نخلة جميرا" و"مرسى دبي" التي تم بناؤها مسبقاً، فيما تشهد كل من إمارتي أبوظبي ورأس الخيمة نمواً كبيراً في المشاريع البحرية.

مشاريع جديدة

أما بول لاين، المدير التنفيذي لشركة ووترفرونت العالمية للاستشارات، فقد رأى أن مشهد قطاع الملاحة الترفيهية في المنطقة "إيجابي وحيوي" لا سيما في دولة الإمارات، معتبراً أن المـــشاريع القائمة حالياً في الدولة حققت أهدافاً عديدة، وأضاف: "تمضي المشاريع الجديدة في سبيل تقديم أشكال حقيقية من نمط الحياة الملاحية المعاصـــرة، في ضوء تجدّد اهتمام الحكومات والمطوّرين العقاريين بصوغ واقع يستند إلى رؤية تُوازِن بين الجانبين التجاري والمستدام في تلك المشاريع".

وقام عبدالله النون من مرسى خور دبي بافتتاح المؤتمر، فيما شملت قائمة المتحدثين كلاً من عادل كلنتار ومحمد البستكي ونوفل الجوراني من سلطة مدينة دبي الملاحية، الذين تناولوا في كلماتهم التشريعات والقوانين وإجراءات السلامة الملاحية، ومايك ديريت من شركة مايك ديريت للاستشارات، الذي تحدث عن المشاريع البحرية والملاحية في المنطقة.

 

تجارة اليخوت

 

حضر المشاركون في المؤتمر ثلاث جلسات جانبية أقيمت عقب المحاضرات الرئيسية، وتناولت مواضيع متنوعة منها جلسة "وسطاء تجارة اليخوت"، التي قدمها كل من جون بوش وبريت نوبل من شركة "بوش آند نوبل"، وجلسة "تصاميم المراسي وعملياتها"، التي قدمها برونو ميير، من "آرت مارين ماريناز" للمراسي، وجلسة "أمن اليخوت الفاخرة" التي قدمتها شركة "إس إس دي إس ريسك مانجمنت".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات