تشارك في بورصة السفر العالمية بالعاصمة الألمانية

«شروق» تستعرض إمكانات الاستثمار في هامبورغ وبرلين

صورة

اختتمت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق" ندوتين تجاريتين في مدينتي هامبورغ وبرلين الألمانيتين أمس وأمس الأول، في إطار استراتيجيتها الرامية إلى الترويج لإمارة الشارقة كوجهة إقليمية للاستثمارات الدولية بين قطاعات الأعمال في قلب القارة الأوروبية. وأقيمت الندوة الأولى في غرفة تجارة وصناعة هامبورغ يوم الاثنين والثانية في غرفة تجارة وصناعة برلين أمس وتضمنت الندوتان عروضاً تقديمية ركزت على القطاعات الرئيسية الأربعة الأكثر جذباً للمستثمرين في الشارقة وهي السفر والسياحة، والنقل والخدمات اللوجستية، والبيئة، والرعاية الصحية.

التعريف بالفرص

وجاء اختيار هاتين المدينتين للتعريف بالفرص الاستثمارية المميزة في الشارقة، لكونهما من بين أكثر المدن في ألمانيا، وموطن العديد من الشركات الألمانية الأكثر شهرة في العالم، إلى جانب وجود عدة تجمعات لمجموعات استثمارية فيهما، تتطلع باستمرار إلى اقتناص الفرص المجزية على مستوى العالم، ولاسيما في الدول التي تتمتع بمزايا تنافسية في التسهيلات التجارية وانخفاض الضرائب والاستقرار الاقتصادي. وضم وفد "شروق" مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق"، وأحمد عبيد القصير، مدير العمليات، وإيلي أرملي، مدير تطوير الأعمال، وفيدل فيليب فرج، رئيس قسم إدارة الأصول، وحاتم حيدر، تنفيذي السياحة في الهيئة.

ورافق وفد "شروق" إلى كلتا الندوتين ممثلون عن القطاعات الأربعة، وهم خالد جاسم المدفع، مدير عام هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة، وكلير ميشيليتي، مدير التسويق والاتصال في هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة، وميرة تريم، مدير إدارة التثقيف البيئي والخدمات البيئية في شركة الشارقة للبيئة "بيئة"، وندى تريم، مدير أول المشاريع في "بيئة"، وبينو بيشرادي، مدير الشؤون التجارية في مدينة الشارقة للرعاية الصحية.

بناء الشراكات

وقال مروان السركال: "سررنا بالإقبال الكبير والآراء الإيجابية الواردة من المشاركين في هاتين الندوتين. ولا شك بأن لدى الشارقة الكثير لتقدمه لأوساط الأعمال في ألمانيا. ومع تواصل نمو التجارة بين بلدينا، نتطلع إلى بناء العديد من الشراكات التي تخدم المصالح المشتركة".

وأكد أن الندوات تندرج في إطار استراتيجية هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق" الرامية إلى جذب كبار المستثمرين حول العالم إلى الإمارة، وتعريفهم على الفرص الاستثمارية فيها، في ظل مستوىً عالٍ من الأمان، الذي يضمن نمو الأعمال في بيئة خالية من المخاطر، وتسهم أيضاً في تنمية اقتصاد الإمارة وتعزيز التبادل التجاري والعلاقات الاقتصادية بين الإمارات والشارقة.

وتطرق المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق"، في العرض التقديمي الذي قدمه خلال الندوتين، إلى القطاعات الاستثمارية الرئيسية الأربعة في الإمارة، وألقى الضوء على عدد من المشاريع التي تشرف "شروق" على تطويرها وإدارتها حالياً، ومن ضمنها مشروع منتجع الجبل - ذا شيدي خورفكان، وجزيرة صير بو نعير، ومشروع قلب الشارقة، وفندق البيت، وواجهة المجاز المائية، وجزيرة العلم، ومشروع كلباء للسياحة البيئية، ومشروع المتنزه، وجزيرة الحصن، منوهاً بأن كل واحد من هذه المشاريع تم تصميمه بحرص وعناية لتحفيز الاقتصاد المحلي، فضلاً عن تشجيع المستثمرين الأجانب على الاستفادة من النمو الذي يشهده قطاع السياحة والترفيه في الإمارة.

إمكانيات هائلة

من جانبه استعرض خالد جاسم المدفع، الإمكانات الهائلة للنمو والتطور في إمارة الشارقة، بشكل عام، وقطاع السياحة والضيافة، بشكل خاص، مشيراً إلى أحدث التقارير الصادرة حول قطاع السياحة والسفر في الإمارة، والتي رجحت أن يشهد هذا القطاع نمواً من حيث الحجم من نحو 1.24 مليار درهم هذا العام إلى 1.49 مليار درهم بحلول العام 2016.

وقال بأن الهيئة تعمل مع كافة المعنيين بعملية التنمية في الشارقة من القطاعين العام والخاص على تفعيل جهود ترويج وإبراز الإمارة كوجهة سياحية واستثمارية متكاملة، تتميز بمكانتها التراثية والثقافية في العالمين العربي والإسلامي، وبمقوماتها السياحية الفريدة والمتنوعة.

عاصمة الثقافة الإسلامية

وأشار خالد المدفع إلى احتفالات الشارقة بالتتويج كعاصمة للثقافة الإسلامية لهذا العام، قائلا بأن الوقت ملائم للسياح من كافة أنحاء العالم، والسياح الأوروبيين بشكل خاص، لزيارة الشارقة التي تقدم كل ما في جعبتها لتحتفل بالحضارة العربية والإسلامية بأبهى صورة ممكنة، ولتظهر مدى غنى تراثها الثقافي وتنوعه. وأضاف: "أعدت الشارقة سلسلة من الفعاليات والبرامج الخاصة على مدار العام للاحتفال بمنحها لقب عاصمة الثقافة الإسلامية من قبل المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، وتتضمن هذه الفعاليات عرضاً فنياً مسرحياً ضخماً تشارك فيه الأوركسترا الألمانية هذا الشهر في الشارقة تحت عنوان "عناقيد الضياء"».

معالجة النفايات

وسلّطت ميرة تريم، مدير إدارة التثقيف البيئي والخدمات البيئية في شركة "بيئة"، الضوء على الدور الريادي الذي تلعبه الشارقة في قطاع البيئة، واستعرضت كيفية قيام "بيئة"، وتحت توجيهات حكومة الشارقة، بالعمل على معالجة قضية النفايات في المنطقة، وإقامة بنى تحتية صلبة لإدارة النفايات بهدف بلوغ الهدف النهائي الذي يتمثل في جعل الشارقة أول مدينة في الشرق الأوسط خالية من النفايات بحلول العام 2015.

وفي هذا الإطار، أكدت تريم على الفرص واسعة النطاق المتاحة للشركات الألمانية التي طالما عُرفت بالاهتمام الاستثنائي الذي توليه بالمعايير والممارسات المستدامة، منوهة بأن "بيئة" تسعى وبفعالية لإيجاد شركاء، وموردي تكنولوجيا، ومستثمرين لعدد من المشاريع المستدامة في الشرق الأوسط. وقالت: "تُعتبر "بيئة" شركة ريادية في مجال تطوير الحلول المستدامة والمجدية اقتصادياً لإدارة النفايات، بما يُسهم وإلى حد بعيد في تقليص البصمة الكربونية في الشارقة، وبالتالي في الإمارات".

الرعاية الصحية

واستعرض بينو بيشرادي، مدير الشؤون التجارية في مدينة الشارقة للرعاية الصحية، مقومات قطاع الرعاية الصحية المزدهر في الشارقة، مؤكداً على النمو السريع الذي يشهده هذا القطاع في الإمارة مشيراً إلى التوقعات بنمو هذه الصناعة بنسبة 9.3%، من نحو 4.59 مليارات درهم حالياً إلى 6.55 مليارات درهم بحلول 2016، ما يخلق فرصاً واسعة للمستثمرين المحتملين في قطاع الرعاية الصحية في الشارقة والقطاعات ذات الصلة.

وقال: "تمتلك ألمانيا سمعة عالمية كبيرة كدولة ريادية في قطاع الرعاية الصحية، ونحن حريصون على الاستفادة من الفرصة للعمل مع الشركات الألمانية، مع مواصلة سعينا لتطوير قطاع الرعاية الصحية في الشارقة".

 

التبادلات التجارية

بلغ حجم التبادل التجاري بين ألمانيا والإمارات نحو 10.5 مليارات يورو في 2012، بنمو بلغ 23 بالمائة، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة. كما أظهرت النتائج المبدئية لتقارير العام 2013 المزيد من المكاسب والنمو على صعيد العلاقات التجارية الثنائية بين البلدين، والتي حققت نمواً بواقع ثلاثة أضعاف خلال العقد الماضي، ما جعل الإمارات السوق الأكبر للمنتجات الألمانية في العالم العربي، حيث تستحوذ على ما يقارب ثلث واردات المنطقة من ألمانيا. وهناك أكثر من 1000 شركة ألمانية تنشط في الإمارات، وجالية ألمانية يبلغ تعدادها 12000 فرد في الدولة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات