نسبة التوطين في الشركة تصل إلى 64%

«توازن» تسعى لبناء صناعة وطنية بسواعد إماراتية

صورة

أكد سيف محمد الهاجري الرئيس التنفيذي لـ" توازن القابضة " أن الشركة تسعى لبناء صناعة وطنية بسواعد وطنية، مشيراً إلى أن الشركة حققت نسب توطين وصلت إلى 64% من خلال برامج تأهيلية طويلة الأمد، ضمن خطة لتوطين الصناعة في الدولة.

وقال الهاجري في حديث لوكالة أنباء الإمارات "وام" إن الصناعات المدنية والدفاعية يجب أن تكون بأيد وطنية باعتبارها ركيزة أساسية وضرورة حيوية لأمننا القومي، مشيراً إلى أن الشركة وضعت خططاً استراتيجية لتدريب أبناء الإمارات، لتتمكن من مواكبة استراتيجية أبوظبي 2030، بهدف تطوير وتوطين الصناعة، من خلال تطوير القدرات والموارد البشرية الإماراتية.

وأضاف أن " طموحنا في توازن القابضة هو تحقيق التوطين في مراحل الصناعات التابعة للشركة كافة، ضمن منظومة كاملة لتوطين الوظائف الفنية والإدارية والقيادية على اعتبار أن المواطن هو الأساس لإقامة صناعة دفاعية ومدنية استراتيجية تعتمد عليها الدولة في الحاضر وفي المستقبل، رغم ذلك فإننا نؤمن بالشراكات ومواصلة التطوير والأبحاث ونقل التكنولوجيا، من خلال التفاعل من الآخرين من مختلف الدول للحصول على الخبرة والمعرفة".

اقتصاد المعرفة

وقال: نؤمن بأنه لا يمكن بناء اقتصاد المعرفة من دون الاعتماد على الكفاءات الوطنية في شتى التخصصات. وأوضح أن الاستثمار في الموارد البشرية وبناء الكفاءات الوطنية وجلب التكنولوجيا المتقدمة هو الركيزة الأساسية لصناعاتنا المتقدمة. ونسعى اليوم إلى جعل الصناعات الوطنية المتخصصة تقوم على سواعد أبناء الإمارات فهم الأساس الذي تبنى عليه تلك الصناعات الاستراتيجية"، ولفت إلى أن التدريب التقني والفني، الذي تنفذه توازن القابضة لأبناء وبنات الإمارات هو مشروع استراتيجي يوفر مخزوناً من الموارد البشرية المتخصصة لمراحل التصنيع المختلفة في الدولة.

بناء الإنسان

وأوضح أن استراتيجية " توازن" تركز على أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في بناء الإنسان، ولذلك فإنها تسعى إلى توفير المزيد من فرص التدريب والتعليم لأبناء وبنات الإمارات، ضمن برامج تأهيلية طويلة الأمد، لتسليمهم خطوط إنتاج بالكامل ضمن خطة لتوطين الصناعة في الدولة.

العمل والدراسة

وبشأن الخطوات التي اتبعتها توازن لمواكبة التطور وضمان استمرارية الفائدة طويلة الأمد، ذكر الهاجري أنه ابتداء من عام 2009 أسست توازن عدداً من البرامج التدريبية أولها "برنامج توازن للعمل والدراسة"، وهو برنامج يجمع بين التعليم والتدريب والخبرة العملية مدته خمس سنوات، يتم استكمال الفترة التأسيسية منه في ألمانيا. ويتخرج المتدربون ليصبحوا مهندسين ميكانيكيين، باستطاعتهم تولي مناصب قيادية في مجموعة الشركات التابعة لتوازن.

تحديات

وأشار إلى أن الشركة واجهت العديد من التحديات لتحقيق هذا المشروع بدءاً من الاهتمام باختيار الأفراد الأحق والأفضل إلى ضمان تلقي الطلاب أفضل رعاية واهتمام، خلال دراستهم في الخارج وقد ترتب عليها الاستماع إلى أهالي الطلاب ومشاركتهم والتصدي لمخاوفهم.

تدريب فني

وأضاف أن الشركة أنشأت برنامج التدريب الفني، الذي يستغرق ستة أشهر، حيث يمنح مواطني الدولة من الرجال والنساء فرصة للخضوع للتدريب المهني مع توفير فرص للعمل عند إكمالهم للبرنامج. ويتلقى المشاركون في البرنامج تدريباً في مهارات اللغة الإنجليزية والرياضيات والحاسوب، ثم يتبع ذلك برنامج تدريب صناعي، يركز على المهارات الهندسية إلى جانب التدريب على الصحة والسلامة المهنية.

كفاءات

أما "برنامج توازن لاستقطاب الكفاءات" فهو يستهدف مواطني الدولة حديثي التخرج في مجالات الهندسة الميكانيكية والكهربائية وصناعة الطيران، ويركز البرنامج ومدته 12 شهراً على الجانب النظري بنسبة 20% و80% على الجانب التطبيقي. ويتعين على منتسبي البرنامج إجراء دراسات تطبيقية، وتنفيذ مشاريع هندسية من أجل تعزيز مقدرتهم على العمل في إطار الفريق الواحد، واتخاذ القرارات السليمة وإيجاد الحلول العملية، إضافة إلى تنمية روح الابتكار لديهم واكتساب المهارات الذاتية، كما تعاونت "توازن" مع جامعة الإمارات بتأسيس أول برنامج لماجستير إدارة الأعمال في تطوير الريادة في التصنيع.

أحدث البرامج

وأحدث البرامج هو برنامج " تكنولوجيا التصنيع" التدريبي في ألمانيا، فيتم تخريج الطلاب منه لشغل وظيفة مشرف مصنع. وقال الرئيس التنفيذي لـ " توازن القابضة" إنه لضمان الاستمرارية فإن الشركة لا توفر برامج تدريبية تقتصر مدة فعاليتها على مدة الفترة الدراسية فسياستها تتلخص بتوفير دورة تدريبية كاملة، والعمل على التواصل الدائم مع طلابها وخريجيها، فهم في النهاية الاستثمار الأهم في نظرها.

وأضاف: نقوم بمتابعة الخريجين عن طريق اجتماعات عدة وتعيين مشرفين يقومون بتوفير التوجيه والنصح والعمل على نجاحهم في حياتهم العملية". وتضم مجموعة توازن حالياً ما يقارب 12 شركة تعمل في مجالات متنوعة مثل الصناعات الأساسية والمنتجات الموجهة للمستهلكين"الأنظمة"، وكذلك الموجهة لجهات التصنيع والتزويد والخدمات "المكونات".

نسب

ولفت إلى أن أبناء الدولة الإمارات يشغلون حالياً 40% من الوظائف في مصانع توازن القابضة، في حين تصل نسبة أبناء الإمارات العاملين في المقر الرئيس للشركة في أبوظبي68%، أما عدد الطلاب الجاري إعدادهم لشغل وظائف فنية وتقنية فيتعدى الـ300 متدرب ومتدربة.

دور المرأة

وعن دور المرأة في مشاريع توازن، قال إن إحدى ركائز استراتيجية الشركة في تطوير الأيدي العاملة هو المرأة، مؤكداً أن خروج المرأة الإماراتية للعمل في مجال التصنيع واكتسابها المهارات التقنية للعمل في خطوط الإنتاج والتجميع يعد ثورة في تاريخ دولتنا الفتية.

وأضاف: حين نركز اهتمامنا على المرأة نأمل بأن نكون قد أسهمنا ولو بقليل في عجلة التغيير والتطور، فالمرأة العاملة في توازن تقوم بتغيير نظرة المجتمع لطبيعة عمل المرأة والتأكيد على دورها الهام في بناء مجتمع متوازن".

ونوه بأن من أول المشاريع المهتمة بالمرأة كان المشروع المعروف حالياً بـ " برنامج التدريب الفني"، بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتوطين وجامعة الإمارات، حيث تم تأهيل 75 امرأة يعملن حالياً في مصانع توازن، كما وصلت نسبة بنات الإمارات العاملات على خطوط الإنتاج في مصانع "كراكال " لإنتاج المسدسات والذخائر والأسلحة الخفيفة إلى 90%. وذكر أن مجمع توازن الصناعي يتضمن مرافق خاصة للنساء العاملات كمطعم وناد رياضي منفصل، كما تقوم الشركة حالياً بتأسيس مركز رعاية لأطفال الموظفات والمتدربات، ليتسنى لهن التفرغ للعمل والتدريب في حين يتم الاعتناء بأطفالهن على أكمل وجه.

 

مسؤولية اجتماعية

أوضح سيف الهاجري الرئيس التنفيذي لـ" توازن القابضة " أن "توازن" تولي اهتماماً خاصاً لبرامج المسؤولية الاجتماعية وتركز في جميع نشاطاتها على أن تتمحور المشاركة في تنمية الفكر والقدرات التصنيعية، حيث تهتم على سبيل المثال برعاية نشاطات تعليمية، كالمساهمة بتأسيس مركز الريادة التابع لجامعة الإمارات ورعاية مسابقات، تتيح الفرصة لأبناء الإمارات بالمشاركة، وعرض اختراعاتهم، كما تعتبر توازن أحد أكبر المشجعين لمهرجان أبوظبي للعلوم وداعماً قوياً لتأسيسه.

حيث يركز المهرجان على تنمية مهارات الأطفال ومعارفهم في العلوم والهندسة، حتى يسهموا مستقبلاً في نمو القطاعات التصنيعية الواعدة بدولة الإمارات، ما يتماشى مع أهداف توازن المستقبلية، لبناء قاعدة صناعية وطنية بسواعد إماراتية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات