عقد في أبوظبي تحت شعار «أمن الطاقة في عصر تقلبات السوق»

ملتقى الإمارات وروسيا يؤكد ضرورة التعاون في الطاقة

صورة

أكد معالي سهيل محمد المزروعي وزير الطاقة أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية روسيا الاتحادية تتسم بالنمو المتواصل وان هناك رغبة مشتركة في تحقيق المزيد من التعاون من خلال تكثيف وتنويع سبل التعاون بين البلدين في شتى المجالات ولا سيما في مجال الطاقة والطاقة البديلة فيما شدد نائب وزير التنمية الاقتصادية الروسي سيرجيو بولياكوف على أن التحديات المتزايدة على الساحة الدولية تجعل من التعاون مع دولة الإمارات هدفا استراتيجيا في المرحلة القادمة وعلى الأخص التعاون الاستراتيجي في مجال النفط والطاقة واستخدام التقنيات الحديثة .

وقال وزير الطاقة في كلمة افتتح بها الملتقى الاقتصادي الإماراتي الروسي الذي عقد أمس في أبو ظبي تحت شعار (أمن الطاقة في عصر تقلبات السوق) أن روابط الصداقة بين شعبينا وبلدينا قوية ومتينة بحكم المصالح المشتركة التي تؤطر علاقاتنا الثنائية وتمنحها طابعاً مميزاً وفريدا وقد زادها رسوخاً وثباتاً تلك الإرادة الصادقة لكل من القيادة السياسية لدولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية روسيا الاتحادية ، بحيث تحولت تلك العلاقة إلى نموذج رفيع للعلاقات القائمة على الاحترام المتبادل والسعي لتحقيق مصلحة الشعبين الصديقين الإماراتي والروسي في بلوغهما مرحلة التقدم والنمو المتوازن .

وأشار وزير الطاقة إلى أن قطاع الأعمال في بلدينا قد دخل معترك النشاط الاقتصادي بكل جدارة وكان أداؤه في مجمل المسيرة التنموية رائعاً فقد أسهم في عملية البناء وقيادة المؤسسات الاقتصادية التجارية والصناعية والزراعية والخدمية بنجاح تام .

نمو متواصل

وأكد المزروعي ان علاقاتنا الثنائية قد اتسمت بالنمو المتواصل تؤكدها الرغبة المشتركة في تحقيق المزيد من خلال تكثيف وتنويع سبل التعاون فيما بيننا في شتى المجالات ولاسيما في مجال الطاقة ، والطاقة البديلة ، وهي إحدى تلك الوسائل التي نرى فيها إطاراً يجمعنا للتشاور والتباحث في أمورها ومواضيعها في ظل تقلبات السوق ، والتي نأمل أن تزيد من فرص ومساحات العمل المشترك.

واختتم بقوله إننا نطمح في أن يحقق هذا اللقاء الهام ، الذي يجمع نخبة من كبار المسؤولين والمختصين بمجالات الطاقة أهدافه الواضحة المشتركة التي نسعى إليها في إيجاد شراكات استراتيجية في الصناعات البترولية .

المتغيرات والتحولات

وفي كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية أكد السفير الروسي لدى دولة الإمارات الكسندر ايفندوف على أهمية الملتقى الإماراتي الروسي في تسليط الضوء على المتغيرات والتحولات التي يشهدها قطاع الطاقة وصناعة النفط والغاز والاستكشاف والإنتاج على المستوى الدولي

وقال إن المؤتمر يتزامن مع احتفالات دولة الإمارات بعيدها الوطني الثاني والأربعين لافتا إلى إعجاب بلاده بالإنجازات الضخمة التي حققتها الإمارات وعلى الأخص في مجال الطاقة والتي قال ان هذه الإنجازات تبعث على التفاؤل سواء على صعيد تنويع مصادر الطاقة أو تحلية المياه بما يساعد على تحقيق النمو المستدام.

وأكد السفير الروسي أن أجواء الأمن والاستقرار التي تنعم بها دولة الإمارات بالإضافة إلى خطط تعزيز ودعم النمو الاقتصادي تشكل حافزا مهما لتقوية وتدعيم العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية معها مشيرا في هذا الخصوص إلى أن الاتفاقية الموقعة بين البلدين في مجال الاستثمار المشترك بقيمة 5 مليارات دولار هي مظهر من مظاهر التفاهم المتبادل الذي يسود علاقات البلدين.

المنجزات

وأشاد سيرجي بيليوكوف نائب وزير التنمية الاقتصادية في روسيا الاتحادية بالمنجزات التي حققتها دولة الإمارات خلال فترة قصيرة ، وقال: يحدوني الأمل في أن تعاوننا الاقتصادي والتجاري والاستثماري سوف يشهد تطورات إيجابية خلال الفترة القادمة خاصة في مجال الطاقة لافتا إلى الدور الهام الذي تلعبه دولة الإمارات في هذا المجال وكذلك الدور المرموق الذي تلعبه روسيا الاتحادية في الإنتاج والاستكشاف والتكرير.

وقال أمامنا الآن مهمة مواجهة التحديات المستقبلية وهذه التحديات تفرض بان يكون تعاوننا مع الإمارات بالفترة المقبلة هدفا استراتيجيا بما في ذلك التعاون الاستراتيجي في مجال الطاقة وانتاج واستخدام التقنيات الحديثة.

وأضاف بولياكوف: اعتقد ان هناك حافزا سياسيا لدفع التعاون بيننا إلى آفاق أوسع والاستفادة من الإمكانيات والفرص في مشاريع ملموسة على أرض الواقع مختتما بتوجيه الدعوة لحضور منتدى سان بطرس بيرغ الذي سيعقد بين 22 و24 مايو 2014.

المشروعات المشتركة

وأشاد محمد ثاني مرشد الرميثي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بالمستوى المتميز الذي وصلت إليه علاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية روسيا الاتحادية.

 وقال في تصريحات على هامش الملتقى الإماراتي الروسي للطاقة الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة أبوظبي واتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة صباح أمس بفندق جميرا أبراج الاتحاد، قال إن الملتقى الإماراتي الروسي للطاقة يهدف إلى تعزيز مجالات التعاون وإقامة المشروعات الإماراتية الروسية المشتركة في قطاع الطاقة،

شريك استراتيجي

وقال إن جمهورية روسيا الاتحادية الصديقة وبما تمتلكه من ثقل استراتيجي باعتبارها إحدى الدول العظمى، يمكنها أن تكون شريكاً استراتيجياً لدولة الإمارات على كافة الأصعدة الاقتصادية والصناعية والتكنولوجية من خلال نقل التكنولوجيا والخبرات لدولة الإمارات في مجال الفضاء والاتصالات وصناعة البتروكيماويات وإنتاج الطاقة.

 

 

تنويع مصادر الطاقة

 

أكد معالي سهيل محمد المزروعي وزير الطاقة خلال جلسة الحوار الأولى أن دولة الإمارات تسعى إلى تنويع مصادر الطاقة بهدف دعم خطط التنويع الاقتصادي في ظل التقلبات التي تشهدها أسعار النفط والتوقعات خلال السنوات العشر أو الخمس عشرة القادمة.

وقال وزير الطاقة بدأنا في استيراد بعض احتياجاتنا من الغاز ونعمل على انشاء مصنع للغاز بطاقة 9 ملايين طن سنويا بالإضافة الى خططنا لإنتاج 25% من احتياجاتنا من الكهرباء من الطاقة النووية في اطار برنامج يتسم بالشفافية كما أننا نعول كثيرا على الطاقة الشمسية رغم تكلفتها العالية ونرى ان الاستمرار في الاستثمار بالطاقة الشمسية هو أمر بالغ الأهمية لمواجهة تحديات المستقبل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات