40 % نمو سوق البيانات الكبيرة العالمية سنوياً

تقنية المعلومات تتصدر استراتيجيات الأعمال الإقليمية

يضع قادة الأعمال بمنطقة الشرق الأوسط تقنية المعلومات في صُلب استراتيجيات الأعمال للعام المقبل 2014، وفق ماقالت "كوندو بروتيغو"، إحدى الشركات العالمية البارزة المختصة في تخزين البيانات وحمايتها.

ووصفت الشركة على لسان رئيسها التنفيذي أندرو كالثورب، كيف يحتاج قادة الأعمال بالمنطقة لمواكبة الارتفاع الهائل في أحجام تقنيات الحوسبة السحابية والبيانات الكبيرة، مُرجّحة أن تحظى تقنيات التعافي من الكوارث بأوسع جاذبية إلى اليوم. وأشار كالثورب إلى أن التعاون بين مكاملي النظم سيشهد ارتفاعاً، وأن تحديات سد الثغرات المهارية في القطاع بالمنطقة ستظل مصدراً للقلق.

البيانات الكبيرة

وتتوقع شركة أبحاث سوق تقنية المعلومات والاستشارات التقنية "آي دي سي" أن تنمو سوق البيانات الكبيرة العالمية بنسبة 40 بالمئة سنوياً، أي أسرع بحوالي سبع مرات من بقية قطاعات تقنية المعلومات. وسوف تأتي معظم هذه التكلفة من مشاريع بنية تحتية استثمارية لتخزين البيانات مهيأة لدفع عجلة الإنفاق في سوق تخزين البيانات لتصل إلى معدلات نمو تفوق 61 بالمئة خلال العام 2015.

وفي المقابل رأت شركة الأبحاث التجارية "أبردين" أن كثيراً من الشركات سيكون عليها مضاعفة حجم تخزين بياناتها كلّ سنتين ونصف لتبقى مواكبةً للتطورات في قطاعاتها، ومضت تقول في دراسة حديثة، إن الأسئلة الملحة المطروحة أمام الشركات تتمحور حول الاختلافات ما بين "الغرق أو السباحة" و"الاستسلام أو التسخير"...

مشيرة إلى حاجة الشركات إلى التعامل مع البيانات وحفظها وإدارتها في عملية ذكية للبقاء على صلة بما يدور حولها ومواكبة أحدث التطورات، مدفوعة بمتطلبات السوق والعملاء التي تتحرك وتتغير بسرعة فائقة. وقال كالثورب: إن البيانات تُمهّد الطريق نحو عمليات تجارية متسارعة، ونماذج أعمال مبتكرة، ووضوح في الرؤية، ما يُمكّن من التخطيط الذكي المسبق، أياً كان القطاع الذي تعمل فيه الشركة، موضحاً أنه بات لا بدّ أمام الشركات من الحصول على هيكلية تقنية معلومات متطورة ومحكمة التخطيط وقابلة للتوسع يمكنها أن تجمع وتخزّن كميات هائلة من البيانات غير المهيكلة.

سُحب في الأجواء

من ناحية ثانية، تتوقع "غارتنر" أن تواجه منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا واحداً من أعلى معدلات النمو العالمية للخدمات السحابية العامة، بزيادة بنسبة تصل إلى 24.5 بالمئة بين العامين 2012 و2013، لتصل إلى 462.3 مليون دولار. أما في الإمارات فتستعد سوق الحوسبة السحابية لتحقيق نمو سنوي مركب قدره 43.7 بالمئة حتى العام 2016، وفقاً لتقرير صدر حديثاً عن "آي دي سي".

لكن كالثورب اعتبر أن البطءُ النسبي في تبني تقنيات الحوسبة بالمنطقة "قد يمنح الشركات فسحة لالتقاط الأنفاس"، مؤكّداً أن أقصر نظرة إلى الأمام "توحي بأفق سوف يتلبّد سريعاً بالسحب في السنوات المقبلة". وتوقع الرئيس التنفيذي لـ"كوندو بروتيغو" أن تتخذ الحوسبة السحابية في منطقة الشرق الأوسط عدداً من الأشكال من خلال تطبيقات عامة أو خاصة أو هجينة، إلا أنه بيّن وجوب التخطيط لها وتنفيذها بعناية.

ويمكن، وفقاً لكالثورب، تحسين الحوسبة وتعزيزها ضمن البنية التحتية القائمة، واحتضانها حسبما تقتضيه الحاجة، مع عدم النظر إليها كتغيّر جذري مخيف، وإنما كتطور تدريجي وسلس لزيادة الكفاءة والمرونة وتحقيق وفورات في التكاليف.

التعافي من الكوارث

قال كالثورب، إن شركته شهدت في 2013، إقبالاً من الشركات الصغيرة والمتوسطة على تبنّي حلول التعافي من الكوارث وضمان استمرارية الأعمال، متوقعاً استمرار هذا التوجه في العام 2014.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات