برنامج حافل يستمر إلى 3 يناير

مهرجان عوافي يتوقع استقطاب عشرات الآلاف

صورة

أطلق الشيخ محمد بن كايد القاسمي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة، نائب رئيس اللجنة العليا المنظمة لمهرجان عوافي برأس الخيمة، مساء أمس الأول، شارة البداية لفعاليات الدورة الحادية عشرة من المهرجان السنوي، خلال حفل افتتاح الفعاليات، الذي أقيم في المنطقة الطبيعية السياحية في الإمارة. ويستمر حتى الثالث من يناير 2014، ويتوقع استقطاب عشرات الآلاف من الزوار.

حضر حفل الافتتاح ، الذي احتضنته القرية التراثية بمنطقة عوافي، أحمد عبيد الطنيجي، المشرف العام على مهرجان عوافي، ومحمد صقر الأصم، مدير عام دائرة بلدية رأس الخيمة، وعلي يوسف النعيمي، مدير أول العلاقات العامة في مؤسسة الإمارات للاتصالات "اتصالات"، الراعي الرسمي للمهرجان.

ورؤساء الجمعيات التراثية في الإمارة وممثلو جمعيات النفع العام ومؤسسات المجتمع المدني ورؤساء اللجان الفرعية، المنبثقة عن اللجنة العليا المنظمة، وحشد من الأهالي والمسؤولين والشخصيات ، فيما قدر عدد رواد المنطقة الطبيعية السياحية وفعاليات المهرجان في اليوم الأول من المهرجان بآلاف الأشخاص، من مواطنين ومقيمين على أرض الدولة، من رأس الخيمة وبقية الإمارات.

وتوقعت اللجنة العليا المنظمة للمهرجان استقطاب عشرات الآلاف من الأهالي والزوار والسياح، من رواد المهرجان، الذي يتواصل حتى الثالث من يناير القادم، من بينهم عدد من أبناء دول مجلس التعاون الخليجي ودول المنطقة، لحضور فعاليات المهرجان وزيارة المنطقة الطبيعية السياحية طيلة فترة تنظيم المهرجان، الذي يقام بالتزامن مع عطلات المدارس والجامعات ومؤسسات التعليم العالي وفصل الربيع.

تحفيز السياحة والتجارة

وأكد الشيخ محمد بن كايد القاسمي أهمية مهرجان عوافي في تحفيز القطاع السياحي والقطاع التجاري وقطاعات أخرى متصلة في رأس الخيمة، فيما يلعب المهرجان دورا محوريا في ترسيخ التراث والقيم الأصيلة بين أبنائنا وشبابنا وشتى شرائح المجتمع، لافتا إلى ما تتميز به منطقة عوافي من طبيعة بكر وبيئة ساحرة، وهي تشكل قيمة اجتماعية تاريخية في ذاكرة أبناء رأس الخيمة، نظرا للإقبال الكبير عليها من مناطق الإمارة والدولة منذ أعوام طويلة، لاسيما خلال فصلي الشتاء والربيع.

وأكد الشيخ محمد بن كايد القاسمي الدعم الكبير، الذي يحظى به المهرجان، من جانب صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، وتوجيهات سمو الشيخ محمد بن سعود القاسمي، ولي عهد رأس الخيمة، ومتابعة الشيخ فيصل بن صقر القاسمي، رئيس دائرة المالية في رأس الخيمة، رئيس اللجنة العليا المنظمة للمهرجان.

وأعرب عن شكره وتقديره لمؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات)، الراعي الرسمي لمهرجان عوافي، وبقية المؤسسات الراعية للحدث، نظير دعمها للمهرجان، بأبعاده التراثية الاجتماعية التثقيفية والترفيهية، مشيرا إلى دور جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية في رأس الخيمة في تنظيم باقة من المحاضرات التثقيفية والاجتماعية الهادفة، في إطار فعاليات المهرجان، بالتعاون والتنسيق مع اللجنة العليا المنظمة للمهرجان، وفي مسرح القرية التراثية بعوافي.

وأشار القاسمي إلى الدور الكبير، الذي تلعبه جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية في رأس الخيمة، أحد شركاء اللجنة العليا المنظمة، في المهرجان، من خلال تنظيم باقة هادفة ومتنوعة من المحاضرات التوعوية في قضايا اجتماعية وحياتية، لتعزيز القيم والسلوكيات والثقافة الإيجابية، مثل التحصيل العلمي والتخصص، ومنع انتشار بعض الظواهر السلبية، كالمخدرات والتدخين والإفراط في الاعتماد على الخدم ومواجهة جرائمهم وتفشي الشائعات والأخبار السلبية على شبكات الهواتف المتحركة والإنترنت.

تنظيم وإبداع

وقال أحمد عبيد الطنيجي، المشرف العام على مهرجان عوافي: إن المهرجان يقدم نموذجا مشرقا لقدرات شباب الإمارات في التنظيم والإبداع وتحمل المسؤولية، من خلال تولي نخبة من الشباب المواطن، من أبناء رأس الخيمة إدارة المهرجان، الذي بات يحظى بمكانة لافتة في القطاع السياحي في الدولة وعلى أجندة المهرجانات والفعاليات السياحية والتراثية والاجتماعية في الدولة، وبسمعة إقليمية طيبة.

معتبرا أن مهرجان عوافي هو ثمرة يانعة لتضافر جهود دوائر حكومية ومؤسسات مختلفة من القطاعين العام والخاص ومن مؤسسات المجتمع المدني مع اللجنة العليا المنظمة، من أجل غاية وطنية مجتمعية واحدة، تتجلى في تعزيز عملية التنمية الشاملة في الإمارة، وإضافة المزيد من الإنجازات إلى رصيدها، عبر تعزيز مكتسبات القطاع السياحي، لاسيما القطاع الفندقي، والقطاع التجاري، وتحديدا، قطاع مبيعات التجزئة.

وبدأ حفل افتتاح المهرجان السنوي بقص نائب رئيس اللجنة العليا المنظمة لمهرجان عوافي شريط القرية التراثية في (عوافي)، بعد عملية التجديد والصيانة الدؤوبة، التي خضعت لها خلال الفترة، التي سبقت انطلاق المهرجان، استعدادا للحدث ولاستقبال رواد المهرجان والمنطقة الطبيعية، عزفت خلالها فرقة موسيقى شرطة رأس الخيمة مقطوعات موسيقية، وتجول الشيخ محمد بن كايد القاسمي لاحقا في أقسام القرية التراثية.

واطلع على معروضاتها ومكوناتها، وتتضمن 4 قرى، تمثل البيئات الطبيعية المختلفة المختلفة وأنماط الحياة فيها وتراثها، وهي القرية البحرية والقرية الجبلية والقرية الزراعية والقرية البدوية، وتعكس طبيعة الحياة في تلك البيئات وتقاليد مناطقها وتراثها الأصيل.

القرية التراثية

وانتقلت الفعاليات لاحقا إلى مسرح القرية التراثية، حيث عزف السلام الوطني الإماراتي، ثم عرضت كلمة مسجلة لصاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، أكد فيها أن من واجب أبناء الإمارات أن يواصلوا الوفاء لعهد البناء وتنمية الوطن وتعزيز الولاء للدولة، في حين أن أبناء الوطن جميعا هم أسرة واحدة، فيما سنبقى مخلصين لسيرة آبائنا الأولين، الذين قطعوا مشوارا صعبا في الحياة، متحدين ظروفا قاسية في بناء وطنهم.

وقدمت طالبات مدارس فقرات فنية تراثية موحية بالقيم الوطنية الأصيلة، وقدمت فرقة خاصة استعراضا ناريا، للعب بالنار وفنون السيطرة عليها وترويضها، في مشاهد مثيرة حبست أنفاس الحضور. واختتمت فرقة الذيب الحربية عرضا من الفنون الشعبية التراثية.

الأسر المنتجة

وتجول الشيخ محمد بن كايد في جناح الأسر المنتجة وجمعيات النفع العام في القرية التراثية، داعيا إلى تشجيعها على تطوير مشاريعها المنتجة وتشجيعها، مؤكدا أهمية تعزيز مفهوم الإنتاجية بين الأسر المواطنة، وتشجيع العمل الحر والمشاريع الصغيرة، لافتا إلى إعجابه بمنتجاتها ومعروضاتها.

وتبعد منطقة عوافي، التي تحتضن فعاليات المهرجان سنويا، نحو 8 كيلومترات عن مركز مدينة رأس الخيمة.

وتقوم فلسفة المهرجان على تعزيز حجم الفرح والمتعة في النفوس في أحضان الطبيعة الإماراتية البكر، بموازاة تقديم جرعات أصيلة من التراث وبرامج التثقيف والتوعية، عبر باقة "بانورامية" من الفعاليات التراثية الرياضية التنافسية والترفيهية والفنية والتثقيفية.

فنون ورياضة

يبرز الحفل الغنائي المخصص للأطفال والأسر، الذي تحييه الفنانة الخليجية الصغيرة والمحبوبة (حلا الترك)،ويقام يوم الخميس، الموافق السادس والعشرين من ديسمبر الجاري، بجانب زيارات لفنانين خليجيين معروفين، لم تتحد أسماؤهم حتى الآن يومي الأول والثالث من يناير القادم، ومشاهد مسرحية تقدم بالتعاون مع جمعية الإمارات في الثاني من يناير، وسحوبات وأسئلة وألغاز تراثية في اليوم الأخير من المهرجان.

ومن الفعاليات الرياضية في جدول فعاليات المهرجان، دورة كرة القدم الخاصة بمهرجان عوافي، وبطولة كمال الأجسام، وبطولة دفع الأوزان "البنش برس"، ومسابقة "مونتين بايك" لتسلق جبل جيس، أعلى جبل في الإمارات، بواسطة الدراجات الهوائية.

وعروض الدراجات النارية، وبطولة الشطرنج، وبطولتي البولينج و"الكروس فيت"، والأخيرة تنظم للمرة الأولى في المهرجان، وتعرف باسم (القوة البدنية)، وتتضمن مجموعة من الألعاب المعتمدة على القوة البدنية، وبطولة (الرجل الحديدي).

 

فعاليات شيقة

 

تحفل أيام المهرجان بفعاليات شيقة، من أهمها بطولة (تصعيد تل عوافي)، التي تحظى بحضور آلاف الجماهير من إمارات الدولة ودول مجلس التعاون، وباقة من المحاضرات التثقيفية الاجتماعية الهادفة، تنظمها جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية.

من أبرزها محاضرة حول (الجرائم الإلكترونية)، وحزمة متنوعة من المسابقات، بينها مسابقة خاصة بالعائلات، ومسابقة تراثية، ومسابقة بعنوان (منو يغني)، ومسابقة للأكلات الشعبية الإماراتية، وعروض للفرق التراثية والشعبية الإماراتية.

وعروض لأبناء الجاليات المقيمة على أرض الدولة، وعرض تراثي لطريقة تحضير وإنتاج الخبز الجبلي في الإمارات، وعروض فرقة تراثية عمانية، واستعراض (التنورة المضيئة) من مصر، وعرض للدبكة السورية، وعرض للدبكة الأردنية، وعرض للدبكة الفلسطينية، وعرض لفرقة إنشادية تتناول المعاني الوطنية.

ولقاء مع فنان شهير لم يكشف المهرجان عن هويته حتى الآن، وفعالية (اسأل مع مصبح المقبالي)، وعرض للمواهب المحلية بعنوان (عوافي جوت تالينت)، والاستعراض الناري، وعرض للدبكة اللبنانية، واستعراض رقص الخيل، وألعاب ومسابقات وحفلات متنوعة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات