«إعمار» تطلق مهرجان الأنوار للمرة الأولى في الأمارة مارس المقبل

إبداعات مهرجان «ليون للأضواء» تنتقل إلى دبي

شاركت دبي من خلال وفد لشركة إعمار العقارية في «مهرجان الأضواء» الذي اختُتمت دورته الخامسة عشرة أمس بمدينة ليون الفرنسية وهو أشهر مهرجاناتها على الإطلاق والذي ينسب في الأساس إلى مخترعي السينما في العالم الفرنسيين "الاخوة لوميير".

وسيشهد "وسط مدينة دبي" خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 29 مارس 2014 إطلاق النسخة الأولى من "مهرجان دبي للأنوار"، الذي يُمثّل احتفالية استثنائية بالتعابير الفنية الساحرة التي يمكن إبداعها من خلال الإضاءة الخارجية.

حيث تتعاون "إعمار العقارية" مع مدينة ليون الشهيرة بمهرجانها ، لتزيين مختلف أرجاء "وسط مدينة دبي" بتشكيلة استثنائية من تصاميم وتركيبات الإنارة الفنية، وفق ما أكده لـ"البيان" جون فرانسوا زوراويك، منسق المهرجان والذي أكد ان مهرجان دبي سيكون استثنائيا وسيحمل العديد من المفاجأت التي تليق بالمدينة.

ويستعيد "مهرجان دبي للأنوار" الأجواء الساحرة للمهرجان العريق المماثل الذي يقام لمدة ثلاث أيام كل عام في مدينة ليون الفرنسية، ويعتبر أحد أكثر الفعاليات السياحية استقطاباً للزوار في العالم(يصل العدد الى 3ملاين زائر)، الأمر الذي ساهم في ترسيخ مكانة المدينة على الساحة الثقافية العالمية.

سيستخدم "مهرجان دبي للأنوار" حلول إضاءة ذات كفاءة عالية في استهلاك الطاقة، ستشمل مختلف أرجاء مشروع "وسط مدينة دبي" الممتد على مساحة 500 فدان، في احتفالية غير مسبوقة باللون والنور.

وستزدان مختلف معالم أرقى كيلومتر مربع على سطح الأرض، بما في ذلك "برج خليفة" و"دبي مول"، بواجهة جديدة من الأنوار المبهرة، التي تثري التجربة السياحية المميزة لزوار "وسط مدينة دبي"، إحدى أكثر الوجهات العصرية استقطاباً للزوار في العالم.

وأكد جورج كيبينيكيان، نائب عمدة مدينة ليون، ومسؤول الفعاليات: "يجتذب "مهرجان ليون للأضواء" الآلاف من الزوار إلى مدينتنا كل عام، ونحن سعداء للغاية بتعاوننا مع "إعمار" ومشاركة خبراتنا الطويلة في مجال الإنارة لتوظيفها في تزيين مختلف معالم منطقة "وسط مدينة دبي".

حالياً يوجد وفد من «إعمار» للاطلاع على فعاليات المهرجان وبحث التعاون لإخراج مهرجان دبي على أكمل وجه، ونحن على ثقة بأن التصاميم المعمارية البديعة التي تحفل بها هذه المنطقة ستثري الجماليات البصرية للتصاميم الضوئية وتضفي بعداً فنياً جديداً على مدينة دبي.

نحرص بشكل جاد على تعزيز التوجّه الفني لـ«مهرجان دبي للأنوار»، ونهدف من وراء ذلك إلى إرساء الأسس لعلاقة شراكة على المدى الطويل، لنساعد الحدث في تحقيقه للنجاح في نسخته الأولى".

ويعد هذا الحدث محفزاً على الإبداع والابتكار، حيث تتمّ كل عام دعوة أكثر من 120 فناناً دولياً للمشاركة فيه، ليساهم كل منهم، بما يملكه من قدرات إبداعية وفنية فذة، في تسليط الضوء على إرث ليون العريق.

ألوان مُبهرة

وتشهد ليون مرة كل عام عملية تحول تذهل لها الأبصار عندما تضيء في سمائها أضواء تغطي مبانيها بنسيج من الألوان المبهرة، وهو مهرجان استثنائي تحتفي به العاصمة التاريخية لغرب فرنسا. جدران العديد من المباني التاريخية في المدينة تزينت بألون تحمل رسائل تكريمية للزعيم العالمي نيلسون مانديلا.

وأكد جون فرانسوا زوراويك، منسق المهرجان:" كل عام ندعوا الفنانين لاقتراح المواضيع بناء على اختلاف الأماكن، لكن نشترط عليهم أن يجعلوا من وسط المدينة مسرحاً كبيراً. الفنانون يقدمون مقترحات تتعلق بالمنتزهات والحدائق والمساحات والمسارح".

وتعود أصول المهرجان إلى منتصف القرن التاسع عشر، حيث كان يقام لتكريم السيدة مريم العذراء لكن منذ سنوات الثمانينات أصبحت مدينة ليون تدعو الفنانين لإظهار مهاراتهم من خلال إبداعات ضوئية تستهوي آلاف الزائرين، مضيفاً: " ما بدأ باحتفال ديني أصبح الآن منبراً لفنانيين عالميين متخصيين في الإبداعات الضوئية، مهرجان أصبح اليوم يجذب حوالي أربعة ملايين زائر ما يجعل الحياة السياحية والاقتصادية في انتعاش وأصحاب المطاعم والفنادق التي تعج بها المدينة سعداء جداً".

وحرصت إدارة اونلي ليون "onlylyon " التي تدير وتشرف على الأنشطة والفعاليات كافة التي تقام في المدينة، ليس ذلك وحسب بل على الاستثمارات الداخلة إليها والإشراف على كل ما من شأنه إفادة ليون على المستوى الاقتصادي والثقافي والفني وتمكنت من إدارة برنامج ترويجي كبير خلال الفترة الماضية تحت عنوان كبير يتلخص بـ"الشغف بليون".

حيث تعد المدينة هي الأساس والمدخل الرئيسي لفرنسا وأوروبا بشكل عام، فهي تتمتع بجغرافيا وبنية تحتية مذهلة ويسهل التحرك منها في أي اتجاه لأي مدينة أوروبية أخرى بزمن بين ساعة ونصف والساعتين فهي إلى حد كبير تشبه دبي كمركز بين العديد من المدن الشرق أوسطية كما تقول ايمانويلا سيسويف المشرفة على إدارة الإعلام في اونلي ليون.

اونلي ليون

وقال ليونيل فلاسيير مدير مكتب اونلي ليون في ندوة خاصة اقيمت للتعريف بالمهرجان والفعاليات التي تقدمها ليون: تعد اونلي ليون ماركة لتسهيل الأعمال والتنمية السياحية للمدينة العريقة ولدينا شبكة كبيرة في العالم ولنا سفراء يزيد عددهم على 12 ألف سفير وشبكة إعلامية كبيرة من آسيا والشرق الأوسط للتعريف بالمدينة، فليون تمتلك 2000 عام من التاريخ منذ العصر الروماني والذي يشهد عليه كاتدرائية البازيليك (فور ايفير) التي ترتفع في أعلى منطقة بالمدينة.

ومنذ الحرب العالمية الثانية صمدت المدينة في وجه الغزو الألماني وكان أول قرار للجنرال ديغول هو تحويلها إلى محمية تاريخية، فحافظت على طبيعتها وشكلها القديم بكل تفاصيلها والذي يراها الزائر في كل مكان في المدينة وأنها منذ العام 1998 أصبحت خاضعة لليونسيكو، وهي بالإضافة إلى ذلك تعد مدينة ذكية مستدامة.

حيث تحافظ على البيئة وهي أول من استخدمت مفهوم "الفيلوفيل" لركوب الدراجات الهوائية عبر طرقها الرئيسية، حيث تتسع الطرق إلى رصيف إضافي خاص بالدراجات بطول نهر الرون الذي يشق المدينة وتقام على ضفافة مع نهر السون الصغير كما أنها افتتحت أول نفق للمشاة في العالم بطول 1.7 كيلومتر وبتكلفة 240 مليون يورو مع الاحتفال بمهرجان الأضواء، كما أن ليون هي المدينة الأشهر في فن الطبخ وأزاحت إيطاليا من فن صناعة المكرونة ولأول مرة هذا العام، كما أن لديها 16 مطعماً حاصلة على شهادة نجوم "ميشلان" الأعلى عالمياً.

بالإضافة إلى إقامة مهرجان الأغذية والمشروبات الدولي "السيرا" والذي يجذب إليه 350 ألف مشارك كل عام، وهي أكبر مدينة متخصصة في البيزنس والمعارض وهي تشبه دبي إلى حد كبير ولذا نجد أن 22% من زوار ليون من خارج أوروبا وخاصة من الإمارات والشرق الأوسط.

جذب الاستثمارات

وقال جاك دو شيلي مدير مؤسسة الاستثمارات في ليون: إن الهدف من المؤسسة هو جذب الاستثمارات إلى المدينة من خلال خطة عمل تستهدف زيادة المستثمرين بمعدل 70 شركة سنوياً ونحن في العام المقبل سنرفع العدد إلى 140 شركة، من دولتي الإمارات والصين تحديداً فهما أهم دولتين باعتبار أن المدينة تملك خبرة كبيرة في مشاريع التنمية المستدامة، والتكنولوجيا النظيفة، والكيمياء الخضراء، والطاقة المتجددة فهي منطقة صناعية كبيرة وهذا ما يميزها، صحيح أننا لا نقدم مزايا نسبية للشركات لكي تأتي.

حيث إن ذلك خاضع للقوانين الفرنسية والاتحاد الأوروبي إلا أن هناك مميزات مثل التطور التكنولوجي والبحث العلمي "فالمعرفة هي ما تملكه مدينة ليون"، فمثلاً ليون هي التي اخترعت نظام التطعيم الطبي والمستخدم حتى الآن للوقاية من الأمراض المعدية منذ أكثر من 100 عام، وهذا ما يجعل المستثمرين يتطلعون للحضور إليها.

وهناك تعاون بين جهاز استثمار أبوظبي "أديا" وليون تصل استثماراته إلى 300 مليون يورو في مشاريع بالمدينة، كما نتطلع إلى إعادة التعاون مع دبي مرة أخرى بعد توقفه في أعقاب الأزمة المالية العالمية ولكن نشهد تعاوناً حالياً بين «إعمار العقارية» وليون في مجال مهرجان الأضواء ونتطلع إلى غيره من المشروعات الكثيرة وخاصة بعد نجاح دبي في حق استضافة اكسبو 2020.

«طيران الإمارات» في قلب الحدث

أشاد ستيفان جيفروا مسؤول التسويق بمطارات دي ليون (ليون لديها مطاران) بالتعاون الكبير بين طيران الإمارات ومدينة ليون فمنذ أن انطلقت الرحلات منذ عام تقريباً نقلت إلى ليون أكثر من 100 ألف مسافر وهو رقم كبير نسبياً لأي خطوط أخرى بالإضافة إلى التعاون مع شركة العربية للطيران من خلال فرعها بالمغرب وهي من أفضل شركات الطيران الاقتصادي التي تتعامل معها مطارات ليون.

وقال جيفروا نحن نسعى لتوسيع آفاق التعاون بعد إقامة مبنى جديد لترتفع الطاقة الاستيعابية لمطارات ليون من 8.6 ملايين مسافر حالياً إلى 13 مليون مسافر في 2017، وسيكون المطار لديه القدرة على استقبال A083 ايرباص، كما أنه بعد افتتاح دبي وورلد سنترال سنشهد مزيداً من رحلات الشحن من ليون إلى دبي والتي ارتفعت حالياً إلى 200 طن أسبوعياً عن طريق الإمارات كارجو.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات