تُوفر فرص التدريب والتوظيف للمواطنين في إطار دعم التنوع الاقتصادي

«مبادلة» تقود التوطين في الطيران والاتصالات

أعلنت شركة المبادلة للتنمية «مبادلة»، شركة الاستثمار والتطوير الاستراتيجي، ومقرها أبوظبي عن التزامها بدعم وتطوير الشباب الإماراتي ليشكلوا جيل المستقبل من العلماء والمهندسين والفنيين، ويأخذوا على عاتقهم تطوير صناعة الطيران في الدولة والمنطقة.

وتجسيداً لهذا الالتزام، قامت وحدة مبادلة لصناعة الطيران وتكنولوجيا الاتصالات والخدمات الدفاعية، التابعة لمبادلة بتوفير عدد كبير من فرص العمل غير المسبوقة للمواطنين الإماراتيين، بالإضافة إلى فرص التدريب والتأهيل، وذلك ضمن الشركات التابعة لها، والتي يبلغ عددها 21 شركة متخصصة في مجال صناعة الطيران وتكنولوجيا الاتصالات والخدمات الدفاعية، ويعمل فيها أكثر من 10 آلاف خبير وموظف من مختلف أنحاء العالم.

وتضع هذه الشركات، التي ترتبط بالعديد من العملاء والشركاء الاستراتيجيين الدوليين، سياسة التوطين في صميم جهودها واستراتيجياتها، وكترجمة حقيقية لهذه الاستراتيجية الجادة، قام عدد من شركاتها التابعة؛ "ستراتا للتصنيع"، و"الطيف"، و"الياه سات"، والمركز العسكري المتطور للصيانة والإصلاح والعمرة (أمرُك) جميعها بالالتزام بتوفير أربعة آلاف فرصة عمل للكوادر الوطنية الإماراتية.

ويأتي ذلك بالتوازي مع تعزيز إمكانات وحدة مبادلة لصناعة الطيران وتكنولوجيا الاتصالات والخدمات الدفاعية في مجال الأبحاث والتطوير، والذي من المتوقع أن تستثمر فيه حوالي عشرة ملايين دولار بحلول العام 2015، وذلك في مجال أبحاث الطيران فقط، ومن خلال التعاون مع مؤسسات أكاديمية وعبر شراكات دولية.

وفي هذا السياق، أعلنت مبادلة وجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والأبحاث خلال معرض دبي للطيران، الذي نظم مؤخراً عن مشروع مشترك بقيمة 55 مليون درهم لتأسيس مركز أبحاث متخصص بعلوم الطيران، يركز أبحاثه على المواد المركبة المستخدمة في هياكل الطائرات والميكنة الأوتوماتيكية لمراحل التصنيع المختلفة.

هندسة الطيران

كما وقعت مبادلة أيضاً اتفاقية مع جامعة الإمارات لإطلاق برنامج لهندسة الطيران ضمن قسم الهندسة الميكانيكية في الجامعة.

ويركز هذا البرنامج على تطوير مناهج دراسية ومختبرات لصالح هندسة الطيران لتمكين الطلبة من الحصول على المعرفة والمهارات اللازمة وتطبيق الحلول العملية التي من شأنها دعم صناعة الطيران في دولة الإمارات بالكفاءات المواطنة التي تمتلك المهارات المتقدمة اللازمة لهذه الصناعة.

وينسجم هذا التوجه مع الأهداف الرئيسة لمبادلة والقاضية بدعم تنوع الاقتصاد الوطني عبر الاستثمار في تطوير الكوادر الوطنية وإيجاد قطاعات اقتصادية ذات مستوى عالمي، تحقق عوائد مالية مجزية ومنافع اجتماعية لإمارة أبوظبي.

وفي هذه المناسبة صرّح حميد الشمّري، المدير التنفيذي لوحدة مبادلة لصناعة الطيران وتكنولوجيا الاتصالات والخدمات الدفاعية:

"تشهد أعمال مبادلة لصناعة الطيران وتكنولوجيا الاتصالات والخدمات الدفاعية تطوراً ونمواً مستمراً، ونحن ملتزمون بتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة لإمارة أبوظبي، وبدعم جهود التنمية الاجتماعية في الإمارة وجميع أنحاء دولة الإمارات، ونفخر بمساهمتنا في تنشئة وتنمية الجيل الصاعد من العلماء والمهندسين والتقنيين المتخصصين الإماراتيين، ويأتي ذلك نتيجة وضع برامج التوطين في صميم استراتيجيات وتوجهات شركتنا".

ويذكر أن وحدة مبادلة لصناعة الطيران وتكنولوجيا الاتصالات والخدمات الدفاعية كانت قد حققت نجاحاً ملحوظاً في الجهود التي بذلتها نحو تعزيز التوطين، وهناك بعض الأمثلة على كفاءة وفعالية الاستراتيجيات المتبعة في هذا المجال، ومنها على سبيل المثال:

«ستراتا للتصنيع»

قامت مبادلة بتوقيع اتفاقية مع جامعة الإمارات في العام 2012 بهدف تدريب وتأهيل طلاب إماراتيين ليصبحوا فنيين متخصصين ومؤهلين للعمل في مصنع شركة "ستراتا"، المتخصص في إنتاج أجزاء ومكونات الطائرات.

وفي إطار هذه المبادرة قام عدد من الخبراء من إحدى كبريات الشركات العالمية العاملة في مجال صناعة الطيران وهي شركة "لوكهيد مارتن" بتدريس عدد من الفصول والمساقات التقنية، وتكللت المبادرة بنجاح كبير مهد لانضمام أكثر من 95 مواطناً إماراتياً إلى الكوادر العاملة في "ستراتا"، وذلك على مدى العامين الماضيين.

وفي إطار الحديث عن الكفاءات المواطنة في "ستراتا"، تمكّن الشاب سيف الدهباشي، أحد الكوادر الوطنية الذي عمل في مبادلة لصناعة الطيران على مدى أربع سنوات من قيادة فريق العمل الذي تمكن من تقديم أدوات "كايزن" وأساليب استخدامها بالتعاون مع شركة "شينغجوتسو" اليابانية.

وتم اعتماد هذه التقنية على ثلاث مراحل رئيسية شملت تطوير الأسطح الخارجية لرفارف الأجنحة الخاصة بطائرة "إيرباص" طراز (A033)، وأجهزة التعقيم، ومنطقة التنظيف والتجميع وذلك قبل اعتمادها في عملية التصنيع.

بالإضافة إلى ذلك تدرب أكثر من 70 موظفاً متخصصاً في عدة مجالات على تقنيات وثقافة العمل بإنتاجية عالية وإدارة التكلفة داخل المنشآت، حيث تم تدريب هؤلاء الموظفين عبر ورش عمل أسبوعية نظمتها شركة "شينغجوتسو" اليابانية للمراحل الثلاث وعلى مدى ستة أشهر، وأفضت إلى نتائج مشجعة في استخدام تقنيات "كايزن"، فعلى سبيل المثال، وخلال ورشة عمل أجهزة التعقيم تم توفير 50% من الوقت المطلوب لتحميل العربات وذلك مع زيادة ملموسة في هامش الأمان الصناعي.

التوطين في «الياه سات»

يُشكّل الإماراتيون العاملون في شركة "الياه سات" أكثر من 57% من مجموع العاملين في الشركة، التي تسعى إلى تحقيق نسبة توطين تصل إلى 65% بحلول العام 2015.

وتُشكّل المواطنات الإماراتيات اللاتي يشغلن مناصب متنوعة، منها مناصب عليا نسبة 11% من مجموع الموظفين. وتركّز الشركة في المدى القريب على زيادة هذه النسبة إلى جانب زيادة الوعي بالفرص التي يُتيحها قطاع الاتصالات الفضائية للمهتمين بالعمل في هذا القطاع من المواطنين الإماراتيين.

وقد حققت شركة "الياه سات" خطوات ناجحة في جهودها لانتقاء الموظفين الإماراتيين وتطوير كفاءات المهندسين لدعم مختلف عمليات التشغيل ووظائف التحكم بالأقمار الصناعية، ونتيجة لذلك بلغت نسبة الإماراتيين 75% من مجموع العاملين ضمن فريق تشغيل الأقمار الصناعية.

ومن غير المألوف أن تقدم شركة اتصالات فضائية حديثة التأسيس على توظيف خريجين جدد في عمليات تشغيل الأقمار الصناعية، إلا أن "الياه سات" قدّمت للخريجين الجدد الإماراتيين برامج تدريب مكثفة، ومن ثم مكنتهم من العمل جنباً إلى جنب مع المهندسين أصحاب الخبرة، وذلك ضمن برنامج التأهيل والتدريب لصقل مهاراتهم واكتساب الخبرة العملية لمختلف الجوانب التقنية المتعلقة بتشغيل الأقمار الصناعية وعمليات التحكم بها.

 

التوطين في «أمرُك»

 

أطلق مركز "أمرُك" برنامج التوطين بشكل رسمي في مارس 2011، ومنذ ذلك الوقت ارتفع عدد المواطنين في المركز بنسبة 442 % من 83 موظفاً إماراتياً إلى 450 حالياً. وهم يُشكّلون 25 % من إجمالي الفريق العامل في ("أمرُك"، وتهدف استراتيجية المركز إلى الوصول بنسبة التوطين إلى 65 % خلال الأعوام المقبلة.

 وبالإضافة الى ذلك، يقوم المركز حالياً بتبني برنامج لرعاية 200 طالب إماراتي من مختلف برامج التطوير التعليمية والمهنية. كما حرص "أمرُك" على تطوير برامج لتأهيل عدد يصل إلى 500 طالب إماراتي خلال الأعوام الخمسة المقبلة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات