أحمد بن سعيد: النظام يدعم استراتيجية الإمارة

دبي تدشن «التخطيط المالي الذكي» للموازنات

صورة

دشّنت دائرة المالية بحكومة دبي برنامجاً شاملاً وموسعاً، تُطوّر وتؤتمت بموجبه عمليات التخطيط المالي وإعداد الموازنات والتحوّل إلى موازنة الأداء، وذلك تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس اللجنة العليا للسياسات المالية بحكومة دبي.

ويأتي إطلاق برنامج "التخطيط المالي الذكي"، الذي يُتوقع أن يحقق وفورات بمئات ملايين الدراهم، في إطار مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتحويل حكومة دبي إلى حكومة ذكية، كما يأتي من منطلق توجّهات حكومة دبي واستراتيجيتها ورؤية دائرة المالية، الهادفة إلى تطوير أطر الحوكمة والشفافية في العمليات والإجراءات المالية، ودعم عمليات النمو الاقتصادي الآمن الذي تشهده إمارة دبي، عبر تعزيز قدرة الدائرة على إدارة المال العام إدارة كفُوءة.

استدامة مالية

وأكّد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، أهمية اعتماد نظام تخطيط مالي موحد على مستوى دوائر حكومة دبي وهيئاتها ومؤسساتها، يدعم الخطة الاستراتيجية للإمارة ويحقق الاستدامة المالية والإدارة الكفوءة للمال العام، وطالب سموه الجهات الحكومية بالالتزام بخطة البرنامج والتعاون مع دائرة المالية لتحقيق الأهداف المنشودة.

المال العام

من جانبه، قال عبدالرحمن صالح آل صالح، المدير العام لدائرة المالية، إن برنامج عمليات التخطيط المالي وإعداد الموازنات والتحول إلى موازنة الأداء سيوفّر على حكومة دبي مئات ملايين الدراهم في التكاليف والوقت والجهود، ما يجعله يصبّ مباشرة في تحقيق رؤية الدائرة، المتمثلة بالإدارة الرشيدة للمال العام، ويساعد في تحقيق أهدافها الاستراتيجية عن طريق إدارة موارد القطاع الحكومي إدارة كفوءة وتحديدها وفق أولويات خطة دبي الاستراتيجية، كما يعزز من كفاءة العمليات المالية وفعاليتها

. وشدّد آل صالح على أهمية تطوير الكوادر والكفاءات المالية في جميع الدوائر الحكومية، كي تتمكّن من مواكبة عملية التطور والتنمية المستمرة.

وتتوقع دائرة المالية أن يحقق البرنامج وفورات بمئات الملايين من الدراهم نتيجة دقة التقديرات وربطها بالخطة الاستراتيجية للدوائر والهيئات ومن ثم بأولويات الخطة الاستراتيجية الشاملة لإمارة دبي، إلى جانب توفيره قدراً كبيراً من الوقت والجهد في مراحل التخطيط المالي جميعها وإعداد الخطط المالية والموازنات الحكومية وتنفيذها والرقابة عليها.

كما سيعزز البرنامج من الشفافية المالية في العمليات والإجراءات وتفعيل دور الأجهزة الرقابية في الرقابة على المال العام.

ويشرف على تنفيذ البرنامج لجنة عليا ترأسها دائرة المالية، وتشارك فيها مؤسسات من حكومة دبي تضمّ الأمانة العامة للمجلس التنفيذي، وبلدية دبي، والحكومة الذكية، وشرطة دبي، ومؤسسة مطارات دبي، وهيئة الصحة، وهيئة الطرق والمواصلات.

مراحل التحول

وتم تحديد دورة موازنة 2016 كمرحلة أولى لتطبيق النظام الجديد، على أن يتم التحول مرحلياً إلى موازنة الأداء وفقاً لخطة تحوّل شاملة، إذ سيتم تنفيذ البرنامج على عدّة مراحل متتابعة تم التعاقد على المرحلة الأولى والثانية.

وتشتمل المرحلة الأولى على قيام بيوت الخبرة بدراسة الوضع الحالي وتقييمه، وتصميم الوضع المستقبلي لعمليات التخطيط المالي والاستراتيجي وإعداد الموازنات، وتصميم النماذج والهياكل والبيانات والصلاحيات والإجراءات والتقارير.

كما ستقوم بيوت الخبرة بإعداد خطة منهجية لمراحل تطبيق النظام الجديد ومراحل ومتطلبات التحوّل إلى موازنة الأداء. هذا وتشتمل المرحلة الثانية للمشروع على أتمتةٍ مرحلية لعمليات إعداد الموازنة وإدارتها باستخدام أنظمة "هايبريون".

نهج التطوير

وفي تصريحات لـ"البيان الاقتصادي" أكد كبار ومسؤولو الجهات والدوائر الحكومية بدبي على أهمية مشروع التحول الحكومي إلى موازنة الأداء، وأشاروا إلى أن هذه الخطوة تتكامل مع نهج دبي للتطوير المتواصل والتحول إلى الحكومة الذكية.

ولفت عبدالله الشيباني، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي إلى أن التحول إلى موازنة البرامج والأداء خطوة مهمة على طريق تطور العمل الحكومي في دبي، ومواكبة لمسيرة الإمارة للوصول إلى الرقم واحد، مؤكداً أنها ستسهم في تعزيز فاعلية الإنفاق الحكومي وفي توجيه الموارد المالية الحكومية نحو الأولويات الاستراتيجية للإمارة.

واعتبر الشيباني البرنامج استمراراً لنهج حكومة دبي في تبني أفضل الممارسات العالمية في الإدارة الحكومية وانطلاقة جديدة في سباقها نحو التميّز".

نظم مشتركة

من جانبه أشار أحمد بن حميدان، نائب المدير العام لديوان سمو الحاكم، المدير العام لحكومة دبي الذكية، إلى أن الحكومة الذكية ستعمل مع دائرة المالية وشركائها من الجهات الحكومية الأخرى في دبي من أجل إنجاح برنامج نظام عمليات التخطيط المالي وإعداد الموازنات والتحول إلى موازنة الأداء، كأحد النظم المشتركة التي يمكن أن تستفيد منها كل الجهات.

وأكّد بن حميدان أن البنية التحتية في حكومة دبي الذكية على أتم الجهوزية لاحتضان هذا النظام، كونه مكملاً للنظم الأخرى، ولما يمثله من إضافة مهمة لتعزيز التوجه إلى بناء منظومة الحكومة الذكية المترابطة، ولما يوفره من مزايا تساعد في تطوير عملية التخطيط المالي ومتابعة البرامج والمشاريع ورصد مساهمتها في تحقيق الأهداف الاستراتيجية، إلى جانب رفع الكفاءة الحكومية والاستغلال الأمثل للموارد.

نقلة نوعية

وبدوره أكد القائد العام لشرطة دبي، اللواء خميس مطر المزينة، أن إطلاق دائرة المالية برنامج التحول إلى موازنة البرامج والأداء، برعاية كريمة من سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، تأتي تأكيداً لأهمية مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالتحول إلى الحكومة الذكية، والتزاماً بتعليمات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي بأن يتم هذا التحوّل خلال عامين.

وهنأ اللواء المزينة دائرة المالية وحكومة دبي على هذا الإنجاز، قائلاً إن موازنة الأداء ستمكّن الدوائر الحكومية من تحقيق نقلة نوعية مهمة لجهة رفع كفاءة التنظيم والمتابعة وسرعة قياس النتائج ودقة عمليات المراجعة وجودتها، كما سيسهم في انتقال البيانات بسرعة أكبر ودقة أعلى، على المستوى الداخلي من جهة، وبين المؤسسات الحكومية ودائرة المالية من جهة أخرى.

إسهام فعال

من جانبه أشار مطر الطاير، رئيس مجلس الإدارة المدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات، إلى أن إطلاق "دائرة المالية" مشروع تطوير نظام "التخطيط المالي وإعداد الموازنات" وأتمتته، والتحول إلى "موازنة البرامج والأداء" يسهم إسهاماً فعالاً في دعم التخطيط الاستراتيجي المالي للدوائر والجهات الحكومية في إمارة دبي، مؤكداً أنه سيتيح المجال أمام تبادل المعرفة والخبرات مع الشركاء الاستراتيجيين، ودعم مشاريع التطوير المشتركة، وتبادل المنفعة مع الجهات الحكومية

. وأشار إلى أن الهيئة كانت قد أطلقت في العام 2009 نظاماً آلياً لإعداد الموازنات، زاد من فعالية وضع الموازنات من نواحي الإعداد والرقابة والمتابعة على مستوى الوحدات التنظيمية في الهيئة، التي كانت أول جهة حكومية تستحدث هذا النظام.

مؤكداً إلى أن ربط الهيئة ببرنامج التحوّل إلى موازنة البرامج والأداء مع دائرة مالية سوف يساعد على تطوير عمليات التخطيط المالي، وإجراءات إعداد الموازنة، والتخطيط الرأسمالي، والإدارة الكفوءة للموارد المالية، فضلاً عن توفير بيانات مالية عن حجم المخصصات ومستوى الإنفاق ما يدعم عمليات صنع القرار.

خطوة مكملة

وبدوره أكّد عادل عبدالله الفهيم، نائب الرئيس للشؤون المالية، مطارات دبي، أن التحول إلى موازنة الأداء هي الخطوة المكملة لما بدأته حكومة دبي ممثلة في دائرة المالية والحكومة الإلكترونية في العام 2000، بتحويل النظام الحكومي المركزي إلى نظام "تخطيط الموارد الحكومية" المتعارف عليه عالمياً في كبرى المؤسسات الحكومية وأعرقها، إذ جرى تحويل نظام العمل إلى نظام يتم فيه التخطيط للمصاريف وحصر الإيرادات بكفاءة.

وقال الفهيم إنه في ظلّ الجاهزية المعلوماتية التي باتت متاحة اليوم، ونضوج بيئة العمل بعد كل تلك السنوات، سيمكن لحكومة دبي المركزية نقل مستوى العمل الى مستويات أعلى ووفق مقاييس أرفع، معتبراً أن أتمتة نظام الموازنة وربطه بالأداء يأتي ضمن أعلى معايير التخطيط وينجم عنه نظام حوكمة اقتصادي كفء، لا تتأثر فيه الخطط المالية للمؤسسات الحكومية ولا تصادف أية مفاجآت خلال العام المالي، بما يحافظ على المال العام ويحقق الكفاءة المنشودة في استثماره.

 

 

ربط العمليات

 

يهدف برنامج "التخطيط المالي الذكي"، إلى معالجة أوجه القصور في النُّظم والإجراءات المتبعة بالدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية عند إعداد خططها وموازناتها، كما يهدف إلى ربط عمليات التخطيط الاستراتيجي بالتخطيط المالي وتمهيد الدوائر للتحول المرحلي إلى موازنة البرامج والأداء، مع تطبيق برامج "هايبريون" للقطاع الحكومي من "أوراكل"، الذي يُعدّ من أحدث التقنيات المتخصصة في التخطيط الاستراتيجي والمالي.

 

تطوير شامل لعمليات التخطيط وإعداد الموازنات

أكّد عارف عبدالرحمن أهلي، المدير التنفيذي لقطاع التخطيط المالي وإعداد الموازنات بدائرة المالية، رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن الاتفاقية التي تُدشّن العمل في البرنامج تمثل الشروع في عملية تطوير شاملة لعمليات التخطيط المالي وإعداد الموازنات وربطها بالخطط والبرامج الاستراتيجية في دوائر حكومة دبي، بما يمكّن دائرة المالية من التأكد من كفاءة تخصيص الموارد المالية وحُسن إدارة المال العام.

ونوه أهلي بأن البرنامج سيكون بمثابة "تغيير شامل في إجراءات إعداد الموازنة السنوية وهيكل الموازنة والصلاحيات وكيفية تحديد السقف العام للإنفاق"، مبيّناً أن من أهم أهداف البرنامج التحول من موازنة البنود إلى موازنة البرامج والأداء، ما من شأنه تمكين الجهات الحكومية من تحديد تكلفة المخرجات من البرامج والأنشطة الحكومية عوضاً عن التركيز فقط على تكلفة المدخلات من الموارد المختلفة، إضافة إلى تعزيز الدور الرقابي على المال العام.

حوكمة الإدارة

من جهة ثانية، اعتبر محمد زيتون، مدير إدارة التطوير والدعم التقني بدائرة المالية، المدير التنفيذي للبرنامج، أن نظام موازنة البرامج والأداء هو الأنسب لحكومة دبي، مشيراً إلى اعتماده على اللامركزية في الإدارة واتخاذ القرار بالجهات الحكومية، وهو الأمر الذي قال إن الحكومة اعتمدته وتسير عليه كتوجه عامّ، وأضاف زيتون: "الجديد الذي يقدمه البرنامج هو حوكمة الإدارة اللامركزية في إطار من التخطيط للموارد المالية الخاصة بالقطاع الحكومي وتخصيصها والرقابة عليها".

وكشف زيتون عن أن أكثر من 30 خبيراً واستشارياً من كُبرى بيوت الخبرة في القطاع المالي والاقتصادي وفي هندسة العمليات وإدارة التغيير والجودة والأنظمة الإلكترونية، سيشتركون في تنفيذ البرنامج، مضيفاً أن إدارة التغيير والجودة تعتبر من أهم العناصر لنجاح البرنامج وتحقيق أهدافه.

وأنه سيتمّ في سبيل ذلك تخصيص فريق عمل لمتابعة عملية التغيير وقياسها وضبط مسار المشروع لتحقيق الأهداف المنشودة، كما سيتم تخصيص فريق لمراقبة الجودة على كل مراحل المشروع ومكوناته ومخرجاته.

 

منى بجمان تؤكد على ضرورة تأهيل الموظفين الماليين والتدرج في التغيير

 

أكّدت منى بجمان، مدير إدارة الموازنة العامة بدائرة المالية في حكومة دبي، أن عملية التطوير والتغيير في إجراءات إعداد الموازنة وتنفيذها والرقابة عليها باتت حتمية، نظراً للتحديات التي نواجهها، والتي لا بد من إجراء تطوير شامل بُغية التصدي لها، مشدّدةً على ضرورة تأهيل الموظفين الماليين، واتباع التدرّج في التغيير، ضماناً لاستيعاب كل الدوائر والهيئات ومشاركتهم في عملية التغيير ودعمهم لها.

بدورها أكدت هدى الشيخ، مدير التطبيقات بدائرة المالية، ومدير المشروع، أهمية التنسيق بين كافة الأطراف المشاركة في المشروع، داعية الشركاء وفرق العمل إلى رفع مستوى مشاركتهم وتفاعلهم مع خطة عمل البرنامج.

واعتبرت الشيخ، أن التخطيط التفصيلي لخطوات المشروع ومتابعة تنفيذ الأعضاء المشاركين فيه لمهامهم، هما من أهم أسباب نجاح البرنامج، مؤكدة حرص دائرة المالية، في إطار المبادرة نفسها، على تفعيل دور الأجهزة الذكية في عمليات التخطيط المالي، مثل عرض مؤشرات الأداء والخطط الاستراتيجية والمالية واتخاذ القرارات حسب الصلاحيات.

يُذكر أن تطبيقات "هايبريون" تعتبر الأولى عالمياً في تخطيط الموارد والإدارة المالية، وفقاً لشركة غارتنر العالمية المختصة في أبحاث تقنية المعلومات، وقد جاء اعتماد دائرة المالية لتطبيقات "هايبريون" بعد بحث وافٍ في البدائل، واستشارة عميقة للجهات الحكومية ذات الصلة".

وتعاقدت دائرة المالية، التي بدأت التخطيط للبرنامج منذ مطلع العام 2011، مع شركتي "كيه بي إم جي" و"بي دي بي" الخبيرتين في مجال هيكلة السياسات المالية الحكومية والتخطيط المالي وتنفيذ تطبيقات "هايبريون" من "أوراكل"، لتقديم مجموعة من الخبراء الماليين والاقتصاديين والتقنيين من ذوي الخبرة في مؤسسات مالية عالمية مرموقة ووزارات مالية، تنفيذاً للبرنامج باعتماد أفضل الممارسات في مجال التخطيط المالي وإعداد الموازنات.

وبهذه المناسبة، أعرب ڤيجاي مالوترا، رئيس مجلس إدارة شركة "كيه بي إم جي" لمنطقة الخليج الدنيا، عن سروره بالشراكة مع دائرة المالية بحكومة دبي، معتبراً أن هذه الخطوة تتم في إطار التزام شركته على مدى أربعين عاماً تجاه العمل في إنجاح مبادرات حكومة دبي الهادفة إلى تحسين الأنظمة والعمليات.

وأكّد مالوترا أن شركته ستعمل مع دائرة المالية لتحقيق الاستدامة المالية والارتقاء بمستوى الإدارة الرشيدة للمال العام، قائلاً إن من شأن هذا المشروع وضع خريطة طريق للوصول إلى نظام موازنة يستند إلى أداء شامل ومتكامل ويضمن التوزيع الأمثل والأشمل للموارد المالية، وإلى نظام تخطيط تشغيلي واستراتيجي مُحكم.

من جانبها، قالت شركة "أوراكل" على لسان عبدالرحمن الذهيبان، نائب رئيس الشركة لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، إن الرؤية الهادفة لتحويل حكومة دبي إلى حكومة ذكية قد تمّت بلورتها في خطة واضحة يشتمل أساسها على أرضية خصبة للنجاح تؤسس لتبسيط عمليات التخطيط المالي وإعداد الموازنات لمؤسسات حكومة دبي.

وأكّد الذهيبان أن تقنية المعلومات تأتي في صُلب ابتكار أية حكومة ذكية، معرباً عن سعادته وفخره بالشراكة مع دائرة المالية والإسهام في تحقيق أطماح دبي بالتحول إلى حكومة ذكية، وجعلها واقعاً ملموساً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات