يقام بين 9-12 ديسمبر ويشارك فيه أكثر من 130 عارضاً

اكتمال الاستعدادات لانطلاق «صنع في الإمارات»

خلال المؤتمر الصحافي للإعلان عن تفاصيل المعرض تصوير: خالد نوفل

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، يقام معرض «صنع في الإمارات» بمركز إكسبو الشارقة خلال الفترة من 9 12 ديسمبر، وذلك بمشاركة واسعة من الشركات والمصانع في الإمارات. وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس في مركز إكسبو بحضور أعضاء اللجنة الممثلة للمعرض تم إعلان اكتمال التجهيزات والاستعدادات التي استمرت عاماً كاملاً لتنظيم هذا المعرض والإعداد له وتسويقه.

وقال محمد أحمد النعيمي الأمين العام المساعد لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة إن المتتبع لواقع التنمية الصناعية في دولة الإمارات العربية المتحدة، يلاحظ أنها مرت بمرحلتي تطور مهمتين، أولاهما خلال الفترة من عام 1973 إلى عام 1985، حيث شهدت الصناعة نمواً سريعاً لتلبية الطلب المتنامي الذي أفرزه تطور البنية التحتية في البلاد..

بينما اعتمدت كافة القطاعات الاقتصادية خلال تلك الفترة على الواردات لتلبية احتياجاتها. وكانت مصانع مواد البناء وورش الحديد ومصانع الألمنيوم والزجاج والأصباغ من أوائل الصناعات التي أقيمت في الدولة. ثم أعقب ذلك تطور قطاع الأغذية والمشروبات وقطاع الصناعة الكيماوية، واستطاعت الصناعات التي أنشئت للإحلال محل الواردات أن تنافس العديد من العلامات التجارية في السوق المحلية.

أما المرحلة الثانية التي بدأت منذ العام 1986، فقد تميز النمو الصناعي فيها بعاملين مهمين، الأول تمثل في الإحلال محل الواردات، والثاني في تأسيس الصناعات الموجهة للتصدير. وكان التوجه الخاص بالإحلال محل الواردات أكثر بروزاً في قطاع السلع الاستهلاكية، وبالأخص في قطاع صناعة الأغذية والمشروبات وصناعة الأثاث إلى جانب الصناعات الورقية. واستطاع كل من القطاعين العام والخاص بالدولة أن يحقق نجاحاً في تأسيس صناعات تلبي طلب الأسواق العالمية، وبالتالي تم تأسيس قاعدة صناعات تصديرية من خلال تطوير العديد من المناطق الصناعية في الدولة.

نمو المنشآت الصناعية

ولفت إلى أن الإحصاءات الأخيرة تشير إلى أن عدد المنشآت الصناعية في الدولة ارتفع من 4960 منشأة العام 2010، إلى اكثر من 5491 منشأة العام 2012، وارتفاع عدد المشتغلين فيها من 382 ألف عامل العام 2010 إلى أكثر من 432 ألف عامل عام 2012 . ويتوقع أن يصل عدد المنشآت الصناعية في الدولة إلى 7142 منشأة عام 2017 ، وأن تصل رؤوس الأموال المستثمرة فيها إلى 162.7 مليار درهم، وأن يعمل فيها أكثر من 580 ألف عامل آنذاك.

القطاعات المستهدفة

وأكد أن معرض «صنع في الإمارات» يستهدف إلقاء الضوء على اهم القطاعات الصناعية التي كان لها دور فاعل ومهم في التنمية الاقتصادية في الإمارات خلال الـ42 عاما الماضية، منها على سبيل المثال: قطاع الإنشاءات ومواد البناء والمفروشات، وقطاع الإلكترونيات والاتصالات وتقنية المعلومات والخدمات المرتبطة بها وهي القطاع التجاري والصناعي والغذائي والخدمات المرتبطة بها...

وقطاع التعليم والتدريب واحتياجات القوى العاملة، وقطاع المصارف والتأمين والخدمات المالية، وقطاع النقل والخدمات المرتبطة به. وسيقام على هامش المعرض ندوات ولقاءات ثنائية متخصصة، أهمها مؤتمر "واقع وآفاق الصناعة الوطنية"، بمشاركة العديد من أصحاب القرار والمسؤولين والمديرين التنفيذين لكبرى الشركات العاملة بالدولة.

وقال سيف المدفع الرئيس التنفيذي لمركز إكسبو: سيقام المعرض تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ونحن نرفع لسموه الشكر والتقدير لدعمه الدائم للمركز ولأنشطته وللصناعة الوطنية، خاصة وأن المعرض يعد حدثا مهما يجمع كل الصناعات في كافة إمارات الدولة، وتحت سقف واحد، ليعكس التطور الكمي والنوعي في الصناعة المحلية ووصولها إلى ارقي المستويات العالمية في الجودة والتميز بفضل توجيهات القيادة الحكيمة لدولة الإمارات وتشجيعها الدائم لتنويع مصادر الدخل.

اكسبو

وأشار إلى فوز الإمارات بتنظيم واستضافة معرض اكسبو 2020، مؤكدا ان هذا يعد نجاحا لنا جميعا ولصناعة المعارض والمؤتمرات في الدولة، وعلينا جميعا الاستعداد لمثل هذا الحدث، ولا شك ان تنظيم «صنع في الامارات» وبشكل دوري وسنوي سيسهم في جذب ولفت الانتباه إلى الصناعة الوطنية، والتي خطت خطوات واسعة من ناحية الجودة والتميز،..

وهذا يتطلب منا جميعا العمل على توفير المناخ الملائم لنموها وفتح أسواق جديدة لها، سواء من خلال جولات الوفود الخارجية أو تنظيم معارض مثل «صنع في الامارات» او «صنع في الشارقة»، لتكون نافذة يستطيع عبرها المصنعون عرض منتجاتهم وجذب التجار من الداخل والخارج للاطلاع على المنتج الوطني.

نجاح متوقع

وأشار سلطان جميع بن جميع رئيس اللجنة المشتركة للمعارض باتحاد غرف التجارة والصناعة إلى أن المعرض يتوقع له أن يحقق نجاحا كبيرا، مشيرا إلى أن الاتحاد يسير بخطى ثابتة للمحافظة على مسار هذا النجاح. كما أن مشاركة الشركات الصناعية الكبرى في الإمارات ستشكل داعما قويا للترويج للصناعات الإماراتية.

وسيشهد المعرض مشاركة قطاعات متعددة منها الأغذية والمشروبات، المنسوجات والملابس الجاهزة، الجلود، الأخشاب، المشغولات الخشبية، الأثاث، الورق والمنتجات الورقية، مواد التغليف، مواد ومنتجات كيميائية، منتجات زيتية، ومطاطية، وبلاستيكية، مواد خام معدنية وغير معدنية، منتجات معدنية، ماكينات ومعدات صناعية، بلاط وسيراميك وغيرها.

جناح موحد

 الظاهرة اللافتة في المعرض تتمثل في المشاركة الموحدة لجميع غرف التجارة بالدولة بجناح اتحاد الغرف، كما ان المعرض سيشهد حضورا مكثفا من شخصيات ورجال أعمال من دول خليجية وعربية، إضافة إلى دول إسلامية جاءوا للتعرف عن قرب إلى واقع التطورات بالقطاع الصناعي وبحثا عن اتفاقات وقنوات للاستثمارات المشتركة.

وسيتم على هامش فعاليات المعرض تنظيم لقاءات بين المنتجين الصناعيين والجهات الحكومية المختلفة، وذلك لمناقشة تفضيل المنتج الإماراتي، وسيصاحب المعرض محاضرات وندوات يتحدث فيها نخبة من خبراء الصناعة لمناقشة الآفاق والتحديات التي تواجه القطاع الصناعي وكيفية تنشيط هذا القطاع. البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات