ارتفاع مساهمة القطاع الخاص في ناتج أبوظبي إلى 33%

أكدت دائرة التنمية الاقتصادية لإمارة أبوظبي تزايد نسبة مساهمة القطاع الخاص في الناتج الإجمالي للإمارة بصورة مضطردة لتصل إلى 33 % بنهاية العام 2012.

وقال محمد عمر عبد الله مدير الدائرة خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الدائرة أمس في مقرها الجديد للإعلان عن افتتاح مركز أبوظبي للأعمال التابع للدائرة إن مساهمة القطاع الخاص في الناتج الإجمالي لأبوظبي ارتفعت بنسبة 6.5% العام الماضي مقارنة بعام 2011 لتصل إلى 33%.

وأوضح أن عدد الرخص التجارية في الإمارة زاد بنسبة 10% عام 2012 مقارنة بعام 2011 مؤكدا أن هذه الإحصائيات تدل على أن البيئة الاقتصادية لإمارة أبوظبي جاذبة للقطاع الخاص.

وأكد عبد الله خلال المؤتمر الصحفي، بحضور محمد راشد الرميثي المدير التنفيذي لقطاع الشؤون التجارية بالدائرة ومحمد منيف المنصوري مستشار تطوير الأداء بالمراكز وعلي فهد النعيمي مدير إدارة العلاقات التجارية بالدائرة، على أن بدء تشغيل مركز أبوظبي للأعمال يعكس حرص قيادة وحكومة أبوظبي الرشيدة على أهمية دعم كافة الجهود التي تسهم في إثراء المسيرة الاقتصادية في الإمارة، حتى تصبح أبوظبي النموذج الأمثل في المنطقة من حيث التطور والنمو في شتى المجالات.

تنويع مصادر الدخل

وأشاد عبد الله برؤية قيادة الإمارة الرشيدة الرامية إلى تنويع مصادر الدخل، وتطوير القطاعات الاقتصادية غير النفطية، والتوجه نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة، وتطوير الكوادر البشرية المواطنة، وتحقيق أعلى درجات التميز في الاعمال والاستثمار.

وأشار إلى أنه خلال فترة زمنية قصيرة شهدت الإمارة نمواً مطرداً وتطوراً هائلاً في مختلف القطاعات، وتطوير بيئة حيوية لتنمية الأعمال والمشاريع من خلال استراتيجية تعتمد على التطوير المدروس والمتسارع، كما نجحت أبوظبي في ترسيخ مكانتها كمركز تجاري ومالي وسياحي محوري في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أن الدائرة تبذل جهوداً مستمرة لتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز القدرة التنافسية للإمارة، من خلال زيادة التسهيلات التي تقدمها لخدمة المستثمرين، وتنفيذ العديد من المبادرات التي تساهم في التخفيف من الإجراءات، وتقليص الوقت المطلوب لتنفيذها بما يساعد على انسيابية استخراج الرخص التجارية.

180 ألف معاملة يومياً

وأفاد عبد الله بأن بدء تشغيل مركز أبوظبي للأعمال يأتي في وقت تشهد فيه حركة معاملات التراخيص لرجال الاعمال والعملاء زيادة مطردة وكبيرة بلغت أكثر من 180 ألف معاملة خلال عام 2012 مؤكدا أن المركز سيشكل نقلة نوعية في أداء الدائرة خلال الفترة المقبلة؛ بالنظر إلى الدور الذي سيلعبه في تطوير عمليات إصدار التراخيص التجارية، وتقديم العديد من الخدمات الالكترونية الأخرى بكفاءة وفاعلية أكبر.

وأوضح أن الدائرة تعمل جاهدة على أن يكون المركز خلال الفترة المقبلة الجهة الاستشارية الاولى لقطاع الأعمال في الإمارة وأن يسهم في تذليل كافة المعوقات والصعوبات التي تواجه المستثمرين، وذلك بالتعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية المحلية والاتحادية ذات العلاقة والتي سترتبط مع المركز الكترونيا في كافة المعاملات والاجراءات المرتبطة بالنشاط التجاري على مستوى الإمارة.

جهود حثيثة

وذكر عبد الله أنه إيماناً بالدور المهم والمحوري الذي يمكن أن يقوم به القطاع الخاص كشريك مهم في تحقيق أهداف الرؤية الاقتصادية 2030، بذلت حكومة أبوظبي جهوداً حثيثة من أجل تشجيع القطاع، وتعزيز دوره ليكون محركاً فعلياً للتنمية الاقتصادية، من خلال إصدار التشريعات والأنظمة التي تُسهل النشاط الخاص، وكذلك من خلال تنفيذ استثمارات ضخمة في مشاريع البنية التحتية التي تساعد على توفير المقومات والفرص اللازمة لخلق قطاع خاص قوي قادر على النمو والتطور ذاتياً.

وأوضح أن الدائرة تلمس تلك الرغبة المتزايدة لدى العديد من شركات القطاع الخاص في البدء بتأسيس مشاريع جديدة أو زيادة حجم تواجدها في أبوظبي، خاصةً في ظل إعلان المجلس التنفيذي للإمارة عن مخصصات مالية كبرى تبلغ نحو 330 مليار درهم، ستضخ في مشاريع رأس مالية خلال الفترة 2013- 2016.

وأشار إلى أن هذه المخصصات تؤكد أن اقتصاد الإمارة مقبل على طفرة كبرى خلال السنوات القادمة، وأنه قادر على خلق فرص مميزة ومتنوعة للقطاع الخاص، بالنظر إلى أن العديد من هذه المشاريع سيتم تنفيذها بواسطة القطاع الخاص، أو عن طريق الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

ربط إلكتروني

ومن جانبه أكد الرميثي أن مركز أبوظبي للأعمال التابع للدائرة بدأ تطبيقا فعليا للربط الالكتروني مع ثماني جهات حكومية وهي غرفة أبوظبي ومركز أبوظبي لإدارة النفايات وإدارات بلدية العين وابوظبي والغربية وشركة أبوظبي للصرف الصحي ودائرة النقل والمجلس الاعلى للبترول.

وقال: إننا نستهدف خلال هذا العام استكمال الربط الالكتروني مع 11 جهة حكومية أخرى الامر الذي سيسهم في أن تصل نسبة إجمالي معاملات التراخيص التجارية عبر نافذة مركز أبوظبي للاعمال إلى حوالي 90% وسيقلل من الوقت والجهد وسيحقق للعملاء ورجال الاعمال افضل الخدمات لاستكمال كافة معاملاتهم لأنشطتهم التجارية سواء ما يتعلق بالرخص التجارية أو المعلومات أو الخدمات ذات الصلة بالنشاط التجاري بالإمارة وذلك تحت سقف واحد.

 أقدم الرخص التجارية

اصطحب علي فهد النعيمي مدير إدارة العلاقات التجارية بقطاع الشؤون التجارية بالدائرة الصحفيين أمس في جولة بمركز أبوظبي للأعمال للتعرف على الخدمات التي يقدمها. وفي مدخل المركز حرصت الدائرة على وضع عدد من أقدم وأحدث الرخص التجارية في الإمارة، وتبين أنها ترجع لمحمد المسعود وأولاده والتي حصل عليها يوم 10 مايو 1966 يليه محمد أحمد الحبتور وإخوانه برخصة صدرت في 6 مايو 1967.

ويقع مبنى المركز في المبنى الجديد لدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي حيث يتواجد في طابقين يضم الطابق الأول كاونترات الدائرة البالغ عددها 59 كاونتراً بينما يضم الطابق الثاني كاونترات للجهات الثماني المتعاونة مع المركز.

وردا عن سؤال لـ»البيان الاقتصادي» أكد النعيمي أن المركز يتميز باستخدامه للتكنولوجيا والتقنية الحديثة بشكل كبير لافتا إلى أن المركز منح مفتشيه البالغ عددهم 70 موظفا أجهزة أيباد لمساعدته على التفتيش على الرخص التجارية لافتا إلى أن جهاز الأيباد يوفر للمفتشين عمل أربعة أيام متواصلة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات