152% نمو أعمال القطاع منذ 2006

85.4 مليار درهم استثمارات سياحية متوقعة في الدولة 2012

توقع تقرير صادر حديثاً للمجلس العالمي للسياحة والسفر أن يصل إجمالي الاستثمارات السياحية في دولة الإمارات بنهاية العام الجاري إلى 85.4 مليار درهم، مقابل 76.5 مليار درهم بنهاية العام الماضي 2011، بزيادة تصل إلى حوالي 9 مليارات درهم عن العام الماضي، مع تزايد عدد المشاريع السياحية في الدولة، وزيادة مكانتها كأحد أهم الوجهات السياحية في المنطقة والعالم.

وبحسب التقرير، تدرجت الاستثمارات السياحية في الإمارات من 30.3 مليار درهم في العام 2006، لترتفع إلى 62 مليارا في العام 2007، وتواصل الارتفاع لتصل إلى 76.5 مليار درهم في العام الماضي 2011، بنمو قدره 152% مقارنة بالعام 2006.

 

الإسهام المباشر

وبلغت نسبة النمو المتوقع للإسهام المباشر لقطاع السياحة والسفر في الناتج المحلي الإجمالي للدولة بين العام الجاري والعام 2022 إلى 4.2%، وهو ما يضع الإمارات في المرتبة 83 عالمياً، في ما جاءت الدولة في المرتبة 25 عالمياً من حيث الإسهام المباشر المتوقع للقطاع في التوظيف بين العامين 2012 و2022، حيث بلغت نسبة النمو المتوقع للإسهام المباشر لقطاع السياحة والسفر في التوظيف 3.2% سنوياً.

وشكلت جودة المنتج السياحي في الدولة بشكل عام ودبي بشكل خاص دعماً كبيراً للقطاع، حيث أجمع خبراء ومسؤولون في القطاع السياحي، على أن دبي بشكل خاص والإمارات بشكل عام نجحت بامتياز في تنويع منتجها السياحي ليتناسب مع كافة الأذواق والجنسيات، مشيرين إلى أن التعاون بين القطاعين العام والخاص وصل بالسوق المحلية إلى التغلب على تحديات الأزمة المالية العالمية في قطاع السياحة، حيث استطاعت الدولة أن تتكيف مع ظروف الأزمة بتوفير منتج سياحي يتناسب وتلك الظروف، وهو ما أدى بالنهاية إلى زيادة أعداد زوار الإمارات عاما بعد عام حتى في ظل الأزمة المالية العالمية.

 

مقومات سياحية

يتناسب المنتج السياحي في الإمارات وكافة الأنشطة التي يعشقها محبو السفر والسياحة، حيث تمتلك الدولة مقومات سياحية رائعة وأنواع مختلفة من السياحة، مثل سياحة التسوق وسياحة الاستجمام والسياحة الترفيهية، وسياحة الحوافز والمؤتمرات، وسياحة المعارض، وسياحة المهرجانات، بالإضافة إلى السياحة العلاجية والرياضية والسياحة البحرية، حيث يؤدي ذلك التنوع لجذب الشرائح المختلفة من السائحين، وهو ما نجحت الدولة في عمله بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية.

وذكر التقرير أن الإسهام المباشر لقطاع السياحة والسفر بالدولة في إجمالي الناتج المحلي وصل إلى 83.8 مليار درهم، أي ما يعادل 6.5% من إجمالي الناتج المحلي للدولة في العام 2011، في ما يتوقع ان يرتفع بنسبة 4.6% خلال العام الجاري، ثم يواصل الارتفاع بنسبة 4.2% سنوياً ليصل إجمالي الإسهام المباشر للقطاع في الناتج المحلي للدولة إلى 132.4 مليار درهم بحلول العام 2022.

 

تصدير السائحين

بحسب خبراء في القطاع الفندقي، احتفظت أوروبا بمكانتها كأحد أهم الأسواق المصدرة للسائحين للدولة، حيث ترتبط السوق السياحية في الإمارات مع الدول الأوروبية بشكل كبير، كما تعد الإمارات إحدى أهم الوجهات للسائحين الأوروبيين، لا سيما القادمين من المملكة المتحدة وألمانيا، والذين تصل حصتهم إلى نحو 50% من إجمالي السائحين الأوروبيين القادمين إلى دبي، كما شكلت دول أوروبا الشرقية نسبة كبيرة لا سيما مع تزايد الأعداد خلال العام الجاري.

وجاءت الأسواق الجديدة التي تم التعامل معها حديثاً والترويج لها بشكل كبير خلال الأعوام لتضيف مزيد من السائحين إلى سوق الدولة، حيث ارتفعت أعداد السائحين القادمين للدولة من الصين وروسيا والبرازيل، لا سيما السوق الروسي الذي ظهرت علامات النمو عليه بشكل ملحوظ، خاصة بعد افتتاح عدد من خطوط الطيران من قبل شركة فلاي دبي، والتي ساهمت بشكل كبير في جذب مزيد من السائحين إلى سوق دبي بشكل خاص وسوق الإمارات بشكل عام.

 

إجمالي التوظيف

وفقاً للتقرير فإن قطاع السياحة والسفر خلق 166 ألف وظيفة مباشرة في العام 2011، أي ما يعادل 4.6% من إجمالي التوظيف خلال العام الماضي، في ما يتوقع أن يرتفع الإسهام المباشر للقطاع في التوظيف بنسبة 4.2% خلال العام الجاري، ثم يواصل الارتفاع بنسبة 3.2% سنوياً ليصل عدد الوظائف المباشرة التي يخلقها القطاع إلى 236 ألف وظيفة بحلول العام 2022.

وتنوعت فنادق الإمارات بين جميع المستويات، حيث وفرت الدولة الفنادق الفاخرة لمحبي الفخامة وذوي الدخول المرتفعة، كما تم توفير الفنادق الاقتصادية والتي حققت نجاحا كبيرا خلال فترة الأزمة المالية العالمية، حيث استقطبت تلك الفنادق آلاف السائحين من ذوي الدخول المتوسطة والمنخفضة، وهو ما أدى إلى رفع نسب الإشغال في الفنادق بشكل كبير، كما ساهمت خطوط الطيران الاقتصادي مثل فلاي دبي والعربية في اجتذاب السائحين العرب، سواء من مجلس التعاون الخليجي أو من البلاد القريبة وساعدت في تحفيز هؤلاء على زيارة الإمارات والإقامة في فنادقها، فأصبحت السياحة في الدولة بمتناول الجميع.

 

الجنسيات المختلفة

ويزيد هذا التنوع في المنتج السياحي من استقطاب العديد من الجنسيات المختلفة، حيث أصبحنا نشاهد نموا ملحوظا في أعداد السائحين الآسيويين القادمين إلى الدولة، وهو نتاج جهود ضخمة قامت بها الدوائر المعنية بالسياحة في تلك المناطق، بالإضافة إلى منطقة أميركا اللاتينية لا سيما البرازيل والأرجنتين، حيث أدت هذه الجهود المبذولة إلى زيادة إشغالات الفنادق والحفاظ على مستويات إشغال مرتفعة على الرغم من زيادة أعداد الغرف الفندقية بشكل كبير في الدولة.

 

الإسهام المباشر

وحلت الإمارات في المرتبة 17 عالمياً من حيث الإسهام المباشر لقطاع السياحة والسفر في الناتج المحلي الإجمالي، في ما جاءت في المرتبة 22 من حيث إجمالي إسهام القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للدولة. وجاءت الإمارات في المرتبة 61 عالمياً من حيث الإسهام المباشر لقطاع السياحة والسفر في التوظيف، في ما حلت في المرتبة 64 عالمياً من حيث إجمالي إسهام القطاع في عمليات التوظيف.

وبرزت السياحة البحرية كأحد أنواع السياحة التي تشهد طفرة في الدولة، لا سيما من خلال ميناء راشد البحري في دبي والذي تم التخطيط له لجعل دبي وجهة ومحطة إقليمية للسياحة البحرية، حيث تم الإعلان خلال العام 2011 عن خطط لتوسعة الميناء من قبل شركة موانئ دبي العالمية بهدف تعزيز مكانته كأكبر مركز للرحلات البحرية في الشرق الأوسط.

ومن المتوقع الانتهاء من مشروع توسعة ميناء راشد في الربع الأخير من 2012 لتستوعب المحطة 5 سفن ونحو 20 ألف راكب في آن واحد، حيث تعد المحطة الجديدة الأكبر على مستوى الشرق الأوسط وستعمل على رفع حركة السياحة البحرية في إمارة دبي ستضم مجموعة من المرافق الترفيهية والمطاعم التي تخدم المسافرين وكذلك عامة الشعب.

طباعة Email