ينطلق الثلاثاء ويناقش الخدمات المالية واللوجستية والتكنولوجيا المستدامة

منتدى دبي ـ هامبورغ يهدف إلى استثمار صديق للبيئة

يشهد يوما الثلاثاء والاربعاء المقبلين انعقاد الدورة الثالثة لمنتدى دبي ـ هامبورغ للأعمال، الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع غرفة هامبورغ بألمانيا، وذلك في مقر غرفة دبي. ويأتي المنتدى في ظل ما تمتلكه كل من مدينتي دبي وهامبورغ من مزايا ومقومات توفر لهما فرصاً للاستثمار والتعاون المشترك.

ومن المتوقع أن يشارك في المنتدى نخبة من أصحاب الأعمال وصناع القرار من دول مجلس التعاون الخليجي وجمهورية ألمانيا الاتحادية، حيث سيناقش المنتدى العديد من المواضيع الخاصة بالخدمات المالية واللوجستية والنقل البحري والتكنولوجيا المستدامة والصديقة للبيئة.

ومن خلال الموضوعات ذات الاهتمام المشترك التي ستتناولها جلسات المنتدى سيتم تغطية العديد من القطاعات التي يمكن أن تساهم في خلق فرص للتبادل التجاري والاستثماري بين ألمانيا والإمارات. حيث يعد المنتدى منصة مثالية لتطوير التعاون بين دبي وهامبورغ بشكل خاص وكذلك في المجال الاقتصادي الخليجي بشكل عام.

 

استقطاب رجال أعمال

وقال البروفسور هانز ـ يورغ شميدت ـ ترنتس، الرئيس التنفيذي لغرفة تجارة هامبورغ: إننا نتطلع من خلال منتدى دبي ـ هامبورغ إلى استقطاب رجال أعمال من المنطقة بأسرها ونعمل من أجل ذلك. وأضاف: الدول العربية تعتبر شريكاً مهماً لنا على مر السنين، وتربطنا بها علاقات تجارية قوية. وأوضح ترنتس قائلاً: إن مهمتنا من خلال المشاركة هي عرض تجربة هامبورغ، التي كانت قد تم اختيارها العاصمة الخضراء لأوروبا لعام 2011، لاسيما وأنها تهتم بصورة خاصة بكافة المواضيع المتعلقة بالطاقة النظيفة والمباني الصديقة للبيئة وكفاءة الطاقة.

ونعلم أن هذه المواضيع تحظى أيضاً بأهمية متزايدة في الإمارات، وعليه كان لزاماً علينا أن نشارك بوفد كبير من أجل تبادل الأفكار وبحث كيفية العمل المشترك بهدف تعزيز التكنولوجيا النظيفة في كلتا الدولتين.

ويرى ترنتس أن الاقتصاد في دبي لا يزال قوياً جداً على الرغم من أنه مر بالأزمة التي اجتاحت دول العالم، لافتاً إلى أن المدينة تتعافى من هذه الأزمة بشكل جيد جداً. وقال: عندما ننظر إلى دبي، فإننا لا ننظر إليها كإمارة، وإنما ننظر إلى الإمارات والمنطقة بأسرها، ونعتقد أن دبي تمثل محوراً لدول الخليج والشرق الأوسط".

وأشار إلى أن ألمانيا، بصفتها علامة بارزة في التكنولوجيا الخضراء، تعتبر نموذجاً يحتذى لبقية دول العالم، لافتاً إلى أنهم يعملون على ترك الاقتصاد الذي يعتمد على النفط، وذلك من خلال استخدام المصادر المتجددة للطاقة مثل الطاقة الشمسية. ومن هذا المنطلق، يرى أن هناك الكثير الذي يمكن تبادله مع الدول العربية، باعتبارها تفكر في التحول إلى الطاقة النظيفة.

وذكر ترنتس أن الشركات التي تتخذ من هامبورغ مقراً لها تمكنت من الوصول إلى مستويات منخفضة جداً من الانبعاثات، مما انعكس على المدن التي أصبحت خضراء.

 

موطن لصناعة طاقة الرياح

وأشار ترنتس إلى أن هامبورغ تطورت خلال السنين الماضية لتصبح مركزاً مهماً لصناعة طاقة الرياح الألمانية والدولية. وقال إن المدينة لا تستفيد من الشركات الكبيرة ذات السمعة الطيبة فقط، بل أيضاً من التنمية اللاحقة للمدينة مع التركيز على الطاقة المتجددة وبشكل خاص طاقة الرياح.

وأضاف: الشركات تنظر إلى تواجدها في هامبورغ على أنه فرصة مثالية لتوسيع نطاق عملياتها وعلى اعتباره ذا مزايا جيدة تتمثل في إمكانية بناء شبكة من الاتصالات مع الشركات الأخرى. وبالإضافة إلى تواجد العمال، فهناك أيضاً العديد من المؤسسات البحثية التي يمكن العمل بالتعاون معها.

وأوضح أن هذه الصناعة توفر بالفعل، بحسب التقديرات، فرص عمل لخمسة آلاف شخص في المدينة سواء لدى المنتجين أنفسهم أو الموردين أو في واحد من العديد من المكاتب الهندسية المتخصصة، التي لديها أيضاً، إلى جانب قطاع الطيران، التخصص في مجال طاقة الرياح الواعد.

ومع التركيز على قطاع طاقة الرياح، لا تقتصر استفادة هامبورغ على عائدات الضرائب الإضافية فقط، بل تشمل أيضاً الاستفادة من خبرة قطاع مبتكر مع إمكانيات مستقبلية كبيرة.

وذكر أن هناك اختصاصات قوية أخرى تتركز في هامبورغ ترتبط بقطاعات الطاقة الضوئية والشمسية والهيدروجين وتكنولوجيا خلايا الوقود وكذلك الكفاءة في استخدام الطاقة مع التركيز بشكل خاص على الاستخدام الكفء للطاقة في مشاريع البناء.

 

رحلات بحرية ومشاريع مستدامة

وفيما يتعلق بميناء هامبورغ أفاد ترنتس بأنه يحتل المرتبة الثالثة بين الموانئ الأوروبية بإجمالي 9 ملايين حاوية سنوياً، منوهاً إلى أن العميل الأكبر للميناء هو الصين بنسبة 20% من الحاويات التي تدخل الميناء.

ولفت إلى أن ميناء هامبورغ شهد خلال الفترة من 6 إلى 8 مايو 2011 واحدة من أهم الفعاليات، والمتمثلة في الذكرى الـ 822 لانشاء الميناء، حيث شارك العديد من السفن في مسيرة كبيرة فوق مياه نهر الإلبه.

وبحسب ترنتس فإن هامبورغ تعد إحدى أسرع المدن الأوروبية نمواً وأكثرها نشاطاً. وهذا ما يفسر سر الأرقام القياسية التي يحققها القطاع السياحي عاماً بعد عام. ويعتبر تنامي الرحلات البحرية من أكثر العوامل التي أسهمت في تنشيط السياحة، حيث إن موقع هامبورغ الجغرافي وحده يجعل من المدينة مركزاً وخطاً طبيعياً للرحلات البحرية عبر شمال أوروبا، في حين يستمر الطلب من شركات الشحن على أماكن لرسو السفن بالتنامي.

ومنذ العام 2000، ارتفع عدد الرحلات السياحية التي تصل إلى مرفأ هامبورغ خمسة أضعاف. ولفت إلى أن مدينة هامبورغ تمتلك مزيجاً طبيعياً متفرداً يجذب السياح إليها من مختلف أنحاء العالم، حيث أصبحت بحيرة الألستر مثلاً إحدى مناطق الالتقاء المفضّلة لدى أهل هامبورغ وزوارها.

وقال إن مطار هامبورغ يعتبر واحداً من أكبر المطارات في ألمانيا، ويعتبر نقطة اتصال بكثير من المدن الأوروبية، ويمكن الوصول إلى كافة المناطق في أوروبا من خلاله. وأضاف أن هناك أيضاً رحلات إلى كل من دبي ونيويورك وتورنتو وشنغهاي، إذ يعمل مطار هامبورغ في الوقت الراهن على تشكيل اتصالاته القارية.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات