«حوار الرؤساء التنفيذيين» يدعو للاستثمار بصحة وسعادة الموظفين

أكد رؤساء تنفيذيون لعدد من أبرز الشركات العاملة في دبي أهمية الاستثمار في صحة وسلامة وسعادة الموظفين، وذلك خلال مشاركتهم في «الحوار الافتراضي للرؤساء التنفيذيين» الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة دبي أخيراً ضمن فعاليات «أسبوع غرفة دبي للاستدامة 2020».

ونظم حوار الرؤساء التنفيذيين تحت عنوان «غرس ثقافة صحة وسعادة الموظفين من أجل استدامة الأعمال»، وحضره أكثر من 170 مشاركاً، وسلّط الضوء على أفضل الممارسات والاستراتيجيات الفعّالة التي يمكن اعتمادها وتطبيقها لتحقيق صحة ورفاهية وسعادة الموظفين خلال فترة أزمة «كوفيد 19».

وشملت قائمة المتحدثين في الحوار الافتراضي ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، ورولا أبو منة، الرئيس التنفيذي، بنك ستاندرد تشارترد، الإمارات، وستوارت هاريسون، الرئيس التنفيذي لشركة «إمريل»، وفيل ماليم، الرئيس التنفيذي لشركة سيركو الشرق الأوسط، وأندرو شو، المدير التنفيذي للمجموعة، دوكاب، الذين شاركوا الحضور رؤاهم حول رفاهية الموظفين وكيفية تعزيز تفاعلهم.

وخلال كلمته الافتتاحية، قال ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي: «شكل الاهتمام بصحة الموظفين وسعادتهم أولوية في سياسة الشركات حتى قبل انتشار أزمة فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، حيث ازدادت أهمية الموضوع بعد الجائحة.

إن الاستثمار في صحة وسعادة الموظفين يجب أن يكون منهجية توجيهية واضحة من القيادة العليا في المؤسسة. ويعتبر حوار الرؤساء التنفيذيين منصة مثالية لقادة الأعمال لتبادل الخبرات والمعارف وأفضل الممارسات والدروس التي اكتسبوها لمواجهة تحديات «كوفيد 19»».

وأضاف الغرير قائلاً: «أظهرت الدراسات وجود علاقة قوية وإيجابية بين صحة الموظفين وسعادتهم وكفاءتهم وإنتاجيتهم في مكان العمل. وفي ظل المعطيات الحالية فإنه يتوجب على الشركات الاهتمام بشكل أكبر بالجانب الإنساني وخاصة في المرحلة الراهنة التي استدعت الاعتماد بشكل كبير على التكنولوجيا في بيئة العمل».

وقالت رولا أبو منة، الرئيس التنفيذي لبنك ستاندرد تشارترد في الإمارات العربية المتحدة إن التواصل المستمر وتمكين الموظفين واعتماد سياسة الباب المفتوح واتباع نظام المرونة في العمل شكلوا أهم المقومات لخلق بيئة عمل ترعى وتدعم تفاعل وسعادة ورفاهية الموظفين.

مضيفة إنه وخلال هذه الأوقات الصعبة، ساهم إظهار التعاطف والجانب الإنساني في تحسين رفاهية موظفينا وسعادتهم.

ومن جانبه، قال ستوارت هاريسون، الرئيس التنفيذي لشركة «إمريل»: «إن الموظفين هم العنصر الأكثر أهمية في أي شركة، لهذا اعتمدنا ثقافة عمل تركز على مواردنا البشرية.

حيث حرصنا على إطلاق مبادرات وبرامج هدفها تعزيز الصحة البدنية والذهنية لموظفينا وتحقيق سعادتهم، الأمر الذي كان له أثر إيجابي انعكست نتائجه على زيادة الإنتاجية والفعالية في العمل.

وكان من نتائج ما قمنا به الوصول إلى الهدف المشترك الذي نسعى إليه والمتمثل في تقديم خدمات ممتازة وتحقيق استدامة الأعمال».

وبدوره نصح فيل ماليم، الرئيس التنفيذي لشركة سيركو الشرق الأوسط قادة الشركات بالتواصل الدائم والمستمر مع الموظفين وتوفير الأمان والاستقرار لهم، وإطلاق مبادرات جديدة لتعزيز رفاهية الموظفين واحتضان الابتكار وتوفير دعم استشاري لكل الموظفين لخفض مستوى التوتر لديهم، مؤكداً أهمية الالتزام بقيم الشركة في كل الأوقات.

وقال أندرو شو، المدير التنفيذي لمجموعة، «دوكاب»: «الآن وأكثر من أي وقت مضى، يجب على قادة الأعمال تحمل مسؤولية حماية القوى العاملة لديهم ودعمهم في هذه الفترة الحرجة، حيث تشكل صحة الموظف وسعادته جزءاً أساسياً في مسيرة النجاح والاستدامة في الشركات الناجحة، مركزاً على أهمية الاستماع للموظفين وبناء ثقافة من الثقة معهم». 

وأكد الدكتور كامل ملاحي، مدير أول مركز أخلاقيات الأعمال، أن الاستثمار في صحة الموظفين ورفاهيتهم هو خيار صائب انعكس بشكل إيجابي عليهم، خاصة خلال أزمة «كوفيد 19».

مشيراً إلى وجود نزعة لدى الموظفين السعداء لمساعدة زملائهم في العمل، وإظهار رغبة كبيرة لإنجاز مهامهم، والتحلي بروح المبادرة وتقديم أفضل الخدمات للمتعاملين وهو ما يزيد من نسبة الرضا الوظيفي لديهم ومن ولائهم لمؤسستهم.

وشهد أسبوع غرفة دبي للاستدامة 2020 الذي ينظم خلال الفترة 8-12 نوفمبر الجاري تنظيم طاولة نقاش مستديرة لمناقشة التحديات والفرص والحلول التي تخص بيئة العمل المرنة.

حيث تطرّق أصحاب المصلحة المعنيين إلى بعض التقنيات المبتكرة التي يمكن استخدامها لتعزيز معايير صحة الموظف وسعادته. كما تضمنت فعاليات الأسبوع إطلاق حملة بعنوان «معاً لتوفير بيئة عمل سعيدة وصحية» هدفها تشجيع الشركات على اتخاذ إجراءات عملية لتحسين صحة موظفيها وسعادتهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات