استطلاع «البيان»: «كورونا» يغيّر مفاهيم السكن وتصميم المدن

على الرغم من الفارق البسيط في نسبة إجابات المشاركين في استطلاع «البيان الاقتصادي» على «تويتر» وعلى موقع الصحيفة الإلكتروني، حول مدى تأثير فيروس «كورونا» المستجد على قرار تغيير السكن الحالي أو تفضيل البقاء والاستقرار دون النقل أو التغيير ، إلا أن النتائج أظهرت أن نسبة كبيرة من المستطلعين أرجعت قرارها بتغيير مكان السكن لسبب جديد لا علاقة له بقيمة الإيجار أو قربه من المراكز الخدمية وما إلى ذلك، حيث جاء التغيير لسبب جديد وهو «الإغلاق» الذي فرض البقاء في المنزل وممارسة الحياة في نطاقها الضيق داخل مساحة محدودة وبتصميم هندسي كان الفيروس واستحقاقاته خارج حسابات المهندس الذي وضعه.

 ولم يكن مفاجئاً أن تتحوّل مدن العالم إلى مجرد أماكن مهجورة على يد جائحة كورونا، فالحيطة والحذر والوقاية كانت عناوين بررت (الإغلاق) وأبقت سكان المدن لأشهر طويلة داخل منازلهم ما أدى إلى بروز وعي أكبر بأهمية مساكننا وتكاملها ليس في توفير المأوى وحسب، بل وفي مقدرة التصميم الهندسي للمسكن على تلبية متطلبات واحتياجات سكانه على اختلاف أعمارهم.

وبحسب ما ذكر الخبير في المجمعات السكنية المستدامة إيميل سماره، والذي يرى أن عالم ما بعد «كورونا» سيتعامل بجدية مع التحديات التي أفرزها الفيروس على صعيد تصميم المسكن في نطاقه الخاص والمدن في نطاقها العام.

أوضح سماره أن العالم لم يألف ولم تألف حواضنه العمرانية الحالية أوضاعاً مماثلة تستدعي أخذها بنظر الاعتبار قبل تشييدها، لذا جاءت المدن الحديثة بتصاميم هندسية تشجع على التجمعات في السكن والتسوق والترفيه والرياضة، وعلى جذب الملايين للتعليم وللعمل أو السياحة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات