70 ألف هجوم رقمي على الهواتف الذكية في الإمارات

أجرى باحثون في شركة كاسبرسكي، العالمية المتخصصة في الأمن الإلكتروني، مراجعات لإحصائيات تناولت الهجمات الإلكترونية على مستخدمي الهواتف الذكية في دولة الإمارات، ليتبيّن لهم أن الفترة الممتدة من يناير إلى يونيو 2020، شهدت هجمات تخريبية على مستخدمي الهواتف المحمولة بلغ نحو 70 ألف هجمة.

وأظهرت الأرقام الكلية بوضوح أن الإغلاق الناجم عن الأزمة الصحية الراهنة لم يُحدث تأثيرًا خاصًا في مشهد التهديدات في دولة الإمارات. وعلى سبيل المقارنة مع بلدان أخرى في الشرق الأوسط، بلغت أعداد الهجمات في مصر 220 ألف، وفي السعودية 160 ألف هجوم في الشهور الخمسة، تلها الكويت 20 ألفاً فسلطنة عُمان 15 ألف هجوم.

مع تزايد تأثير الأجهزة المحمولة، يتزايد بسرعة الدور الذي تلعبه الهواتف الذكية في العمليات التجارية والحياة اليومية، ما يدفع المجرمين الإلكترونيين إلى زيادة اهتمامهم بكيفية توزيع البرمجيات الخبيثة والاستفادة من نواقل الهجمات المستخدمة، ما يزيد من وتيرة نشاطهم في أوقات الأزمات.

ويمكن في العديد من السيناريوهات، أن يكون التوقيت المختار لشنّ الهجمات جزءًا أساسيًا من نجاح الحملة التخريبية، مع الحرص على استغلال المستخدمين الذين يغيّرون ممارساتهم الأمنية جرّاء الضغوط الحاصلة، مع افتقارهم لأية حلول أمنية موثوق بها على هواتفهم.

ولم تشهد أعداد الهجمات تغيرات كبيرة على مدار العام، ما يعني أن تنفيذ تدابير الإغلاق لم يؤثر في مشهد التهديدات المحمولة في دولة الإمارات، حيث تتراوح أعدادها بين 11  و14 ألف هجوم شهريًا.

وقد يكون مردّ ذلك إلى أن الأجهزة المحمولة هي في أصلها "مستقلة" عن موقع وجود المستخدم، وقابلة للتعديل وفقًا لأنماط الحياة المختلفة.

ومع أن الـ 14 ألف هجوم شهريًا على مستخدمي الهواتف المحمولة يبدو عددًا كبيرًا، اعتبر فيكتور تشبيشيف الخبير الأمني في كاسبرسكي أن مالكي الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية في دولة الإمارات "ظلّوا يقظين خلال الأزمة ولم يقعوا فريسة لحيل المجرمين".

وأضاف: "لكلّ نظام ثغراته، ولكن غالبًا ما يُعتبر العامل البشري أسوأ تلك الثغرات، لذا كان من المطَمئِن عدم حصول ارتفاع في الهجمات التي وصلت إلى المستخدمين وحظرتها منتجاتنا الأمنية خلال فترة التحوّل إلى العمل من المنزل".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات