مخزونات طارئة وتكديس للبضائع في بريطانيا لمواجهة "بريكست"

مع قرب موعد انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي «بريكست» المرتقب 31 أكتوبر الجاري، سارعت الشركات البريطانية لتكديس البضائع، بعد أن رفعت الحكومة البريطانية شعار «استعدّوا لبريكست»، وسط مخاوف من فقدان البريطانيين مميزاتهم من حرية تنقّل الأفراد والبضائع، في ظل وجودهم ضمن التكتل الأوروبي برغم احتفاظهم بعملتهم المحلية.

وتشير بيانات إحصائية بريطانية إلى وضع اقتصادي غير سليم، ما قد يتسبب في ارتفاع التضخم ومزيد من التراجع في مؤشر مديري المشتريات، إذ يتوقع أن يؤدي الخروج من دون اتفاق إلى إضعاف الاقتصاد البريطاني بـ 7.8 إلى 10.5% بحلول العام 2024، وانخفاض الناتج المحلي الإجمالي 9.3% في 15عاماً، فضلاً عن ارتفاع معدلات البطالة إلى 7.5% بدل من 3.9%، وكذلك التضخم إلى 6.5% بدل من 2.1% حالياً، فضلاً عن الاختناقات المرورية المرتقب بين فرنسا وبريطانيا.

عملية معقدة

ويظهر المسار الشائك للمفاوضات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي أن عملية «بريكست» معقدة بسبب التداخل الكبير والتعقيدات الهائلة في كل الملفات، وأصبح لزاماً على الطرفين تحديد شكل العلاقة التجارية بينهما.

فالتبادل التجاري كان سابقاً من دون أي تعريفات جمركية، إلا أنه في حالة الخروج الصعب (من دون اتفاق)، فإنه سيكون لزاماً على بريطانيا أن تخضع لقوانين منظمة التجارة العالمية؛ أي إنها ستتعامل مع كل الدول بالتساوي فيما يتعلق بالتعريفات الجمركية، فإذا كانت بريطانيا تستورد سلعا معينة من أوروبا، فستكون هناك تعريفة جمركية عليها، وسيكون سعر هذه السلعة أعلى، ما يحمّل المستهلك البريطاني أعباء وتكاليف أكبر.

وقالت سلسلة مخابز «غريغز»: «نستعد للتداعيات المحتملة لانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عبر تخزين المكوّنات الأساسية والمعدّات التي قد تتأثر باضطراب تدفق المنتجات إلى المملكة المتحدة»، في رد على مخاوف المستهلكين بشأن الصعوبات التي قد يواجهونها في الحصول على لفائف النقانق الشهيرة التي تصنّعها.

وتشير توقّعات الحكومة إلى احتمال نفاد الأغذية والأدوية الأساسية واندلاع أعمال شغب في الشوارع في حال تم «بريكست» بدون اتّفاق.

رسوم مفاجئة

وتعد هذه المشكلات نتيجة عقود من الاعتماد المتبادل بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، الذي تدفقت بموجبه المنتجات والخدمات بلا قيود أو عمليات تفتيش جمركية. وتخشى الشركات التجارية أن تتسبب أية عمليات تفتيش على الحدود، ولو كانت مقتضبة، في خنق الطرق التجارية ووقف عملياتها وسط تحذيرات للشركات المصنعة والمستوردة للأدوية في بريطانيا بضرورة تخزين كميات كافية من الدواء، ما يزيد احتمالات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون التوصل إلى اتفاق، وتأثير ذلك في مخزون الأدوية الاستراتيجية في البلاد.

ويعني خروج بريطانيا من دون التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي فرض رسوم مفاجئة على عناصر تدخل في صناعة الدواء، وتأتي خصوصاً من الدول الأوروبية، وهو ما قد يحدث ثغرة في تدفق الأدوية اليومي على المستشفيات التابعة لهيئة الصحة البريطانية (إن. إتش. إس)، وصعوبة حصول مئات الآلاف من المرضى على أدوية تبقيهم على قيد الحياة.

كلمات دالة:
  • بريطانيا،
  • فرنسا،
  • التضخم،
  • البطالة،
  • الاقتصاد،
  • بريكست،
  • الاتحاد الأوروبي،
  • المملكة المتحدة
طباعة Email
تعليقات

تعليقات