4 توصيات لتحفيز منظومة الابتكار في دبي

حققت دبي خطوات كبيرة نحو تحفيز السياسات الابتكارية في القطاع الحكومي والخاص على حدٍ سواء، وفي إطار تعزيز هذا التوجه، يقدم «مؤشر دبي للابتكار» الصادر عن غرفة تجارة وصناعة دبي، أربع توصيات تستهدف الارتقاء بالمنظومة الابتكارية للجهات الحكومية والخاصة في دبي على حدٍ سواء، كان أبرزها ضرورة التعاون مع المؤسسات التعليمية للارتقاء بجهود البحث والتطوير وتوظيف مخرجاتها في صناعة حلول جديدة، والتركيز على تحسين جودة الخدمات والمنتجات بشكل مستمر ومستدام، إضافة إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال الابتكار، كما اقترح المؤشر زيادة الفرص التمويلية للمشاريع الناشئة.

وكانت دبي قد احتلت المرتبة الـ 14 على مؤشر دبي للابتكار 2017، لتواصل بذلك تقدمها للعام الثالث على التوالي، وبيّن المؤشر الذي أصدرته غرفة دبي بالتعاون مع «بي دبليو سي» تقدُّم مدينة دبي إلى المرتبة الـ 14 من بين أهم 30 مدينة عالمية رائدة في مجال الابتكار مقارنة بالمركز 15 في العام الماضي، متفوقةً بذلك على مدن كبرى منها مدريد وميلانو وشنغهاي وموسكو وجوهانسبيرغ وساوباولو وكوالالمبور وبكين.

وأظهر المؤشر كذلك حرص دبي المتواصل على تبني مجموعة من الاستراتيجيات الطموحة لتوظيف الابتكار في تعزيز المشهد الاقتصادي والاجتماعي للإمارة، حيث حرصت دبي على تطوير وإطلاق العديد من المبادرات لتشجيع الابتكار، التي تعزز من سعيها إلى التحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة، وتمكين جيل المستقبل من مواصلة مسيرة التنمية المستدامة.

وأظهرت مؤشرات قياس الأداء للقطاع الخاص في دبي ارتفاعاً ملحوظاً في نسب الاعتماد على الابتكار، حيث سجل المؤشر ارتفاعاً بنسبة 3% هذا العام، بعد إجراء دراسات واستبانات ممنهجة لعدد كبير من ممثلي الجهات الخاصة وكبرى الشركات والمؤسسات العالمية التي تتخذ من دبي مقراً لها.

وعزا المؤشر هذا الارتفاع إلى مدلولات مرتبطة بتحسن العوامل التمكينية للابتكار، وارتفاع ارتباط الابتكار في منظومة عمل عدد كبير من الجهات والشركات الخاصة، كما يبين المؤشر أن عدداً كبيراً من هذه الجهات يعمل على تطوير منتجات جديدة لدعم سياساتها الابتكارية، وتفعيل النظم الخاصة بالملكية الفكرية، وتطوير البنية التحتية اللازمة لمواصلة الابتكار واستدامته.

وأظهر المؤشر أن 92% من مؤسسات القطاع الخاص ترى أن تطوير استراتيجية عمل تشجع التفكير المبتكر، سيسهم في تحسين القدرة الابتكارية للشركة أو الجهة، كما بيّن المؤشر أن الجهات الخاصة ترى دوراً فاعلاً للقطاع الحكومي في تحديد السياسات واللوائح الرسمية لحماية الملكية الفكرية، وإطلاق المبادرات الرامية إلى تعزيز إنتاج الابتكار، التي يأتي في مقدمتها حاضنات الأعمال وجوائز الابتكار والمسرعات، إضافة إلى الدور الكبير للقطاع الحكومي في تسهيل الحصول على التمويل المطلوب لتحفيز الابتكار.

كما أوضح المؤشر أن دبي شهدت تحسناً ملحوظاً في بيئتها الاقتصادية والاجتماعية، الذي يأتي تجسيداً لتوجيهات القيادة وحرصها على توظيف الابتكار لدفع عجلة التنمية.

وبحسب المؤشر، فقد احتلت الخدمات المهنية مركز الصدارة في المؤشر، حيث سجلت أعلى نسبة زيادة في تبني الابتكار، تليها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتجارة الجملة والتجزئة، في حين يواصل قطاع التكنولوجيا والاتصالات الاستحواذ على أعلى درجات الابتكار بشكل عام وذلك لقدرة شركاته على مواصلة تعزيز كفاءاتها بوتيرة متسارعة من خلال اعتماد الابتكار كمنهجية عمل شفافة، تبنى عليها خطط التشغيل واستراتيجيات العمل، إضافة إلى قدرتها على طرح أفكار جديدة ومبتكرة وتفعيلها خلال وقت قصير نسبياً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات