الابتكار يطال منازل المستقبل

يتطلع المهندسون المعماريون إلى دور جديد في بناء المنازل، حيث يدافع المعماري البريطاني ريتشارد روجرز عن النموذج المكعب للمنازل سابقة التجهيز المصممة للمشردين من الشباب بالتعاون مع وكالة «واي ام سي ايه».

ويتزايد استخدام التقنيات الذكية الحديثة والفراغات متعددة الأغراض في بناء المنازل، حيث يحتمل أن تصبح المعيار القياسي في العقود الثلاثة أو الأربعة المقبلة.

ومع التزايد السكاني الكبير من المثير أن نرى إذا كانت هناك خطوات إضافية لضمان الاستدامة في بناء المنازل. ومن المتوقع أن تكون تقنيات مثل السيارات ذاتية القيادة والشاشات الذكية منتشرة على نطاق واسع في العقدين المقبلين، لذلك من المعقول أن تتطور منازلنا لكي تتسع لهذه المخترعات المبتكرة والمتقدمة.

وتعني التحولات العامة في السلوك المعيشي أن المنازل لا بد من أن تكون ذات مساحات مرنة بحيث يمكن أن تتسع برحابة للسكان المسنين. وهناك أيضاً اتجاه إلى استخدام الطاقة النظيفة والبنايات الصديقة للبيئة والحماية ضد ظروف المناخ القاسية الناتجة عن التغير المناخي.

والسؤال الذي يطرح نفسه هو: ما المناهج المبتكرة المتوقعة مستقبلاً نحو إسكان جديد ومبتكر؟

أولاً: بناة آليون

تخيل منزلاً حديثاً بني خلال 48 أو 72 ساعة فقط وتكلف 60 ألف درهم فقط. هذا ما تدعيه شركة «ابيس كور» الأمريكية التي كانت أول ما أنجز منزلاً بالطباعة ثلاثية الأبعاد في ستوبينو بمدينة موسكو، واستغرق البناء نحو 28 ساعة فقط وهو عبارة عن استوديو مساحته 450 قدماً مربعاً.

وقد ينطوي المستقبل على إنسان آلي يقوم بوضع الأساس من أجل آليين آخرين يكملون البناء. فالآليون يستطيعون العمل بستة أضعاف سرعة البشر، كما يستطيعون أن يرصوا آلاف الطوب يومياً.

ثانياً: طائرات ذاتية القيادة

قد تدخل الطائرات ذاتية القيادة أيضاً في بناء المنازل. فقد قامت شركة «كوماتسو» اليابانية العملاقة باستخدام طائرات ذاتية القيادة للإشراف على مواقع البناء، حيث تراقب بلدوزرات آلية أيضاً. ويمكن للطائرات ذاتية القيادة مسح موقع البناء وإرسال البيانات إلى ماكينات يمكنها تنفيذ التعليمات.

ثالثاً: مواد بناء مبتكرة

المنازل القائمة أفضل تصميماً ومتناسقة مع بعضها مقارنة بمنازل ما بعد الحرب العالمية الثانية. وتقوم شركة «هاوف هاوس» للتصنيع الآن بالترويج لمنازل من الحاويات المستخدمة في نقل البضائع. والمواد المستخدمة في بناء هذه المنازل مبتكرة، وقد عاد الخشب مرة أخرى إلى بناء المنازل بفضل أساليب البناء الذكية، ويستخدم في بنايات شاهقة الارتفاع من الأبراج.

ويتعاون المهندس بركينز ويل المتخصص في تصميم منازل المدن مع جامعة كمبريدج من أجل بناء برج يتكون من 80 طابقاً، كل مواد بنائه من الخشب.

وبدأ أيضاً استخدام الطابوق البلاستيكي، حيث طورت شركة «لايس فلاجسناج فيتسرجارد» من الدنمارك، استخدام البلاستيك المعاد تدويره كمادة بناء في المستقبل. ويتحمل الطابوق البلاستيكي ضغطاً يصل إلى ستة أطنان، وإذا تعرض لتقلبات جوية يتحملها أفضل من الطابوق الحالي من الطمي المحروق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات