أسواق دبي القديمة.. روح المدينة النابضة

تمتلك دبي قصص إبهار حديث ترويه أطول أبراجها، برج خليفة، أو واجهات مراكزها التجارية، في دبي مول ثاني أضخم مول في العالم، أو أعظم جزرها الاصطناعية في جزيرة النخلة.

لكن أصل الحكاية يعود لروح المدينة النابضة ويتحدث عن مجد تاريخ دبي كواحدة من مدن التجارة الأساسية الواقعة بين آسيا والشرق الأوسط. التاريخ تحكيه أسواق دبي القديمة المتعددة وأبرزها إلى جانب التوابل والأقمشة، سوق الذهب الذي يختزن خاتماً يزن 141 باونداً ويبلغ سعره ثلاثة ملايين دولار.

وبحسب التقرير الذي نشره موقع «بزنس إنسايدر» يخيل لمن يستمع عن دبي أنها مدينة صحراوية تبلور وجودها قبل عقد فقط، سيما عقب طفرة الازدهار التي شهدتها دولة الإمارات بعد اكتشاف النفط عام 1966، إلا أن دبي المدينة الساحلية قد رسخت وجودها على الخارطة منذ مطلع القرن التاسع عشر حيث أصبحت مركزاً لصيد الأسماك واللؤلؤ، وشكلت تقاطعاً بين معابر التجارتين البحرية والبرية الممتدة عبر آسيا والشرق الأوسط.

وقد تمخّض هذا التاريخ التجاري عن إرث من الأسواق أو مراكز التسوق المنتشرة في الهواء الطلق المتأصلة كظاهرة لصيقة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وتمتاز دبي بأسواقها الكثيرة، فمنها ما هو مخصص للتوابل، والعطور، والملابس والأقمشة. إلا أن أشهر تلك الأسواق وأكثرها فخامة هو سوق الذهب، حيث يأتي الناس من كل أنحاء العالم لإبرام صفقة رابحة في عالم المعدن الأصفر.

ولا يمكن الكشف عن الوجه الحقيقي لدبي إلا بزيارة أسواقها القديمة، التي تعكس تاريخها الطويل كمدينة ساحلية تجارية ومجمع تلاقي الجنسيات الهندية والباكستانية والفلبينية والعربية.

سوق الذهب في منطقة الديرة، واحد من أشهر الأسواق وأقدم أحياء المدينة. وتسمى دبي عادة بمدينة الذهب نظراً لصعودها الصاروخي على سلّم الثراء خلال جيل واحد. ويعود سبب التسمية كذلك إلى أنه بدءاً من العام 2014، شهد 40 % من تجارة الذهب العالمي تدفقاً عبر دبي. ويشكل الهنود والصينيون والإماراتيون أوائل زبائن السوق، وقد اشتهر شراء الذهب من دبي بسبب الجودة وتنافسية التكلفة. ويمكن تبيّن تأثير قاعدة الزبائن على الطرازات المعروضة التي تحاول إرضاء الذوق الهندي المقام الأول.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات