خيبة أمل بين السياح الأميركيين بسبب كوبا

تحطمت آمال السياح الأميركيين الذين يشتاقون لزيارة الأماكن السياحية في هافانا أو الغطس في حوض السباحة فوق سطح أحدث فنادقها الفاخرة وذلك عندما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سياسته الجديدة في كوبا الأسبوع الماضي.

ففي انتكاسة لسياسة الوفاق الأميركي الكوبي التي تفاوض عليها سلفه باراك أوباما أمر ترامب بتشديد القيود على سفر الأميركيين إلى كوبا الواقعة في البحر الكاريبي كما فرض قيوداً على التعامل مع قواتها المسلحة التي تملك الكثير من المؤسسات الكبرى في العاصمة.

مزارات

ورغم وجود عدد متزايد من الأماكن السياحية المملوكة للقطاع الخاص في هافانا القديمة التي تعتبر جوهرة من جواهر الفنون المعمارية من العصر الاستعماري في الكاريبي فإن كل الفنادق والمطاعم التابعة للدولة مملوكة للجيش.

وقال مات فلين (30 عاماً) المحاسب من نيو أورليانز «جزء من جمال الوجود في المدينة هو الجانب التاريخي». وكان فلين يتجول في شارع كاي أوبيسبو حيث تنساب موسيقى السالسا من آلات عازفين في المطاعم والحانات.

وأضاف أنه يشعر بخيبة الأمل بسبب قرار ترامب رغم أنه يتفهم المبدأ.

أما لورين سيفان (39 عاماً) من لوس أنجليس فقالت إنها سعيدة بسفرها إلى كوبا قبل تغير السياسة وإنها استطاعت الإقامة في فندق مانزانا كيمبنسكي المملوك لمؤسسة جافيوتا التي تتولى المشروعات السياحية التابعة للجيش.

افتتح هذا الفندق المذهل في مركز بيل إيبوك، الذي أعيد تجديده، الشهر الماضي متباهياً بأنه أول فندق فاخر في كوبا به منتجع صحي فسيح وشرفة فوق السطح وقاعة لتدخين السيجار.

حركة

في أعقاب الوفاق بين البلدين عام 2014 ارتفع عدد السياح الأميركيين لثلاثة أمثاله إذ شجعهم قرار أوباما تخفيف حظر السفر. وسافر كثيرون منهم إلى كوبا تحت فئة «التواصل بين الشعبين» التي ألغاها ترامب.

وقال أميركيون مثل فلين وسيفان إنهم ما كانوا ليقوموا بهذه الرحلة في ظل تطبيق القواعد الجديدة التي تجعل من كوبا ذات الحكم الشيوعي «جزيرة محظورة» تبعد 145 كيلومتراً فقط عن فلوريدا.

ومازال الغموض يكتنف ما سيتم السماح به وما إذا كان بوسع السياح الأفراد السفر إلى كوبا بموجب فئة «دعم الشعب الكوبي». وقال خبراء إن المهم هو تفاصيل اللائحة التنفيذية التي ستوضع في الأشهر المقبلة.

ولمجموعة المشروعات التجارية للقوات المسلحة نشاط في جميع قطاعات الاقتصاد. وهذا معناه أن مجرد شراء زجاجة ماء أو صودا قد يكون فيه دعم للجيش.

وقال فلين «ليس عليها علامات ولذلك فعليك أن تتحرى الأمر بنفسك. ومن الصعب التحكم في ذلك لأنك إذا أتيت دون دليل سياحي فكل شيء يباع نقداً ولا توجد إيصالات».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات