باريس تحتضن صراع «بوينغ» و«إيرباص» واللاعبين الجدد

يحط قطاع الطيران رحاله غداً على مدارج أكبر معرض للطيران في العالم في باريس التي ستتحول مسرحاً للمنافسة الحادة بين بوينغ وإيرباص ومناسبة للقادمين الجدد لاقتناص الفرص.

وتعد طائرات الرحلات القصيرة والمتوسطة ذات الممر الواحد هي الأكثر مبيعاً في قطاع صناعة الطيران المدني، حيث الطلب على طرازات إيبار ايه 320 يمنح الشركة الأوروبية تقدماً حتى الآن على منافستها الأميركية التي تسعى إلى العودة بقوة إلى هذه الفئة من القطاع.

ويبدو أن الاحتكار الثنائي للسوق لن يدوم طويلاً، حيث تلوح أجواء المنافسة في الأفق ولا سيما من روسيا والصين اللتين أجرتا اختبارات على طرازات من صنعهما لطائرات الرحلات المتوسطة.

إلا أن موعد معرض لوبورجيه يأتي في توقيت مبكر قليلاً لكل من الشركتين الروسية ايركوت مع طرازها ام سي - 21، والصينية كوماك مع طرازها سي 919، لعرض طائرتيهما، ولكن لا شك أن الشركتين ستطمحان في المستقبل للفوز بشريحة كبرى من السوق.

وستعرض شركة بونيغ طراز 737 ماكس 9 لاستخدامه «سلاحاً مضاداً» لشركة إيرباص في شريحة من السوق الذي أحد العوامل الرئيسية فيه هو القدرة على «حشر» مقاعد إضافية في مقصورة ضيقة والاقتصاد في الاستهلاك المتزايد للوقود لمسافات أكبر.

ويعتبر طراز إيرباص ايه 321 نيو الأكبر في فئة الرحلات العائلية المتوسطة، وهو يتسع إلى 236 مقعداً في نسخة مخصصة للرحلات الاقتصادية. وتعول شركات الطيران المنخفضة الكلفة على هذا الطراز «لاقتحام» أجواء خطوط الطيران العابرة للأطلسي.

ويأتي طراز 737 ماكس 10 في المرتبة التالية على جدول بوينغ لمنافسة هذه القدرات، بطائرة أقل وزناً وسعراً، بحسب الصانع الأميركي. واكتملت اختبارات الطيران الخاصة بهذا الطراز وبوينغ الآن في خضم التفاوض مع زبائنها بشأن طلب شراء ماكس 10.

وستعرض إيرباص طرازها الجديد لفئة الممر الطويل ايه 350-1000 كما ستعرض بوينغ طرازها 787-10 دريملاينر فيما ستعرض انطونوف الأوكرانية طراز 132 دي.

ورغم انه من غير المتوقع أن تناهز طلبات الشراء عتبة 130 مليار دولار التي سجلت في المعرض الأخير - غالبيتها بفضل ارتفاع طلبات الشراء لدى بوينغ وإيرباص - إلا أن القطاع يبدي تفاؤلاً بتسجيل نمو مستدام على المدى الطويل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات