عقارات الأثرياء تباع سراً

تتزاحم «طوابير الأفراد» مستيقظة قبل شروق الشمس طمعاً في الفوز بشقة أو فيلا سكنية في هذا المشروع ِأو ذاك، إلا أن هناك «طوابير» أخرى لكنها من«الدراهم» تتزاحم هي الأخرى في جيوب «أثرياء» تفيق في جنح الليل لتوقيع عقد شراء عقار فاخر واحد قد يعادل ثمنه القيمة الإجمالية كل ما اشتراه أولئك المستثمرون مجتمعين في ذلك اليوم.

ليس قيمة العقار الذي قد يصل إلى 120 مليون درهم هو الفارق الوحيد بين الأثنين وليس توقيت إبرام الصفقة هو من يختلف بين أولئك المشترين الذين يظهرون فرحين في صور فوتوغرافية تنشرها وسائل الإعلام في اليوم التالي وبين من لا يظهر على الإطلاق. هناك فروق عدة يوجزها فيليب فروزن الذي يتوسط في العقارات الفاخرة عبر شركة فيرزون في دبي، وهو يشرح آليات بيع العقارات الفاخرة وشرائها ويرى أنها أكثر تكلفة وتعقيداً مما يعتقد البعض.

فغالباً ما يشترط باعة العقارات الفخمة أن تتم عملية البيع سراً (خارج السوق) وذلك لأسباب مختلفة، ومن دون تسويق العقار أو إدراجه على قائمة عامة، ما يجعل عملية الوساطة العقارية أطول وأكثر تعقيدا نظرا لمحدودية أنشطة التسويق المسموحة والوقت الإضافي المطلوب للتقريب بين المشتري والبائع.

يتحدث فيرزون عن شروط عدة يضعها بائع العقار الفاخر وتقابلها شروط أخرى من المشتري. والمشكلة تكمن عندما تتقاطع شروط الطرفين ما يجعل الحل الوحيد لتلافي الوقوع في مثل هذه المشكلة هو التوجه نحو توقيع اتفاقيات «سرية» أو ما يعرف باتفاقيات عدم الإفشاء والهدف تبادل معلومات أولية عن العقار الفاخر المراد بيعه أو شراؤه.

يقول فيرزون ليس الأمر بهذه السهولة ولن ينتهي عند هذا الحد فالأمر يتطلب لاحقا مستشارين قانونيين وتكاليف إضافية. ويبرر فيرزون الأمر برمته في طبيعة الأثرياء الذين عادة ما يكونون كثيري السفر او الالتزامات ما يضطرهم لشراء الوقت عبر تعيين ممثلين مفوضين عنهم لتولي مهام المناقشات الأولية ومعاينة العقارات.

يقول فيرزون عملية بيع العقار الفاخر تستحق كل ذلك العناء وقد تتطور إلى أن تستغرق كل هذه الآليات مزيداً من الوقت فضلاً عن التكلفة المادية التي ينفقها الوسطاء المعنيون على أمل حصاد عمولة مالية كبيرة أو قد تعرضهم لخطر عدم استلام دفعاتهم نتيجة عدم إنهاء الصفقات قيد التفاوض في بعض الحالات. إلا أن الصفقات الناجحة مجزية وتتيح للوسطاء مقابلة شخصيات فريدة وناجحة في مجالها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات