وتستمر الإنجازات

وها هي مسيرة الإبداع والتميز سائرة بخطى متسارعة في مدينة الريادة دبي، لترسخ أن الإمارات ليست دولة شعارات لا تتحقق أو أمنيات لا رصيد لها على أرض الواقع، وها هي دبي تظفر باستضافة أعظم معارض العالم لتثبت أن الأعمار ليست سنوات تعد، ..

وأن الأمم تقاس بأفعالها لا بشعاراتها، وأن الإمارات تبنى بسواعد صاغتها الصحراء إرادات لا تقف في وجهها الجبال الراسيات لتحقيق ما تصبو إليه.

فصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لم يعتد أن يطلق الأمنيات، بل هي إنجازات تتحول من طور التخطيط إلى دور الإنجاز دون توقف.

مبادرة الاقتصاد الإسلامي، الذي استضافت دبي قمته العالمية، لم يمض عام على طرحها، حتى أضحت مبادرة لتحويل دبي إلى عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي.

لقد قوضت رياح الأزمة المالية العالمية عام 2008 عروش اقتصادات كانت متربعة قرونا في الصدارة، ومنيت بنوك عريقة بالإفلاس.

ولكن من رحم الأزمات تولد الإبداعات، وفي الشدائد تعرف معادن الرجال، وهذا هو ما أثبته صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، الذي لم ينتظر حل الأزمة من الخارج، والتي تأثرت بها دبي جزئيا، ..

ولكنه دائم النظر إلى الأمام، فإذا بنا نراه معلنا مبادرة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي.

لا مجال للمتأمل أن يصف طرح سموه لهذه المبادرة إلا بأنها "ضربة معلم" وأكرم به من معلم.

فالمسلمون يشكلون مليار نسمة في العالم، ولكننا نجانب الواقع إذا قلنا إن الاقتصاد الإسلامي يستهدف مليار مسلم، كما درج على لسان عدد من الأشخاص والجهات الإعلامية.

فالهند التي تجاوزت المليار نسمة، أطلقت بعض كبرى الشركات منتجات مالية إسلامية، وافتتحت معاهد متخصصة في الصيرفة الإسلامية، التي تهافت عليها العديد من الخبراء الماليين الهنود.

وفي فرنسا أثار التمويل الإسلامي حماس أصحاب القرار الاقتصادي، إذ أصبح جزءا من الاقتصاد الفرنسي.

وفي إسبانيا، وقعت جامعة الملك عبد العزيز بجدة اتفاقية معاهدة مع جامعة "آي إيه" الإسبانية لإنشاء مركز للاقتصاد والتمويل الإسلامي.

أفبعد هذا لا ننتظر من صاحب الفكر المستنير والمبادرات الخلاقة أن يأتي بمبادرة تعدل موازين القوى الاقتصادية، وترجح كفة الاقتصاد الإسلامي!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات